اللهجات:
الْعَنْعَنَةُ: قَلْبُ همزة أنَّ عينًا؛ فيقولون عَنَّ بدل أَنَّ.
فيقولُون:ظننتُ عَنَّ عبد الله قائم، وكذا (أشهدُ عَنِّك رسولُ الله) أي: أشهدُ أَنَّك رسولُ الله.
وذكر بعض اللغويين أن كل همزة مبدوء بها تبدل عيناً نحو (إنَّك وأُذُن ) يقولون (عِنَّك، عُذُن).
وأطلقها بعضهم في كل همزة أين ما وقعت في الكلام، فيقولون (هذا خباعُنا ) بدل (هذا خباؤنا ) و(خاسعين) بدل (خاسئين) و (وعلى الأرائك متكعون) بدل (متكئون)
ومن هذا قول ذي الرمة (ت 117 ه / 735م):
أَعَنْ تَرَسَّمتَ مِن خَرقاءَ مَنزِلَةً ماءُ الصَبابَةِ مِن عَينَيكَ مَسجومُ
أي (أَأَنْ). وأنشد أبو يعقوب بن السكّيت لأحد الشعراء:
فلا تلهك الدنيا عن الدين واعتمل لآخرةٍ لا بدَّ عَنْ ستصيرُها
أي أَنْ ستصيرها. وقال جران العود:
وَما أُبْنَ حَتّى قُلنَ يا لَيتَ عَنَّنا تُرابٌ وعَنَّ الأَرضَ بِالناسِ تُخسَفُ
عَنَّنا أي أنَّنا، وعَنَّ أي أنَّ.
وقال أحدهم: فحيثما وقعت العين وقعت الهمزة مكانها لتقارب المخرجين، فنقول في (آمنوا) (عامنوا) وفي (خاسئين) (خاسعين).
وتنسب لتميم ومن جاورهم كبعض قيس وأسد وطيئ وبعض بني كلاب بن عامر بن صعصعة الذي ينتهي نسبهم إلى قيس خاصة. ولها بقايا في منطقة الجلفة بالجزائر؛ يقولون: العِمام أي الْإِمام والقرعان أي القرآن.