عرض مشاركة واحدة
رقم المشاركة : ( 1 )
 
أحمد الليثي
عضو جديد

أحمد الليثي غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 1217
تاريخ التسجيل : Feb 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 13
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي اللهجات العربية

كُتب : [ 03-01-2015 - 08:42 PM ]


قريش أفصح العرب

قال السيوطيُّ في المزهر:
- "‏ كانت العربُ تحضر الْمَوْسِم في كل عام وتحُجُّ البيتَ في الجاهلية، وقريشٌ يسمعون لغاتِ العرب، فما اسْتحسنوه من لغاتهم تكلّموا به، فصاروا أفصحَ العرب وخلَتْ لغتُهم من مُستبْشِع اللغات ومُستقبَح الألفاظ من ذلك‏."

- وقال ابنُ فارس في فقهِ اللغة -باب القول في أفصح العرب- أنَّ "إسماعيل بن أبي عبيد اللّه قال‏:‏ أَجْمَع علماؤنا بكلام العرب والرُّواة لأشعارهم والعلماءُ بلُغاتهم وأيامهم ومحالِّهم أن قُرَيْشاً أفصحُ العربِ أَلْسِنَةً، وأَصْفَاهُمْ لَغةً؛ وذلك أنَّ الله تعالى اختارَهم من جميع العرب، واختارَ منهم محمداً، فجعلَ قريشاً قُطَّانَ حَرَمِه ووُلاَةَ بَيْته فكانت وفودُ العرب من حُجَّاجها وغيرهم يَفِدُونَ إلى مكة للحج، ويتحاكمون إلى قريش في دارهم. وكانت قريشٌ مع فصاحتها، وحسْن لُغاتها، ورِقَّة أَلْسِنتها، إذا أتتهم الوفودُ من العرب تخَيَّرُوا من كلامهم وأشعارهم أحسنَ لُغَاتهم، وأصْفَى كلامهم؛ فاجتمعَ ما تخَيَّرواْ من تلك اللغات إلى سلائقِهم التي طُبعوا عليها؛ فصاروا بذلك أفصحَ العرب‏.‏"

- وقال أبو نصر الفارابي في أول كتابه المسمى بالألفاظ والحروف‏: " كانت قريشٌ أجودَ العرب انتقاداً للأفصح من الألفاظ، وأسهلها على اللسان عند النُّطْق، وأحسنها مسموعاً، وأبينها إبانَة عمَّا في النفس. والذين عنهم نُقِلت اللغة العربية، وبهم اقْتُدِي، وعنهم أُخِذَ اللسانُ العربيٌّ من بين قبائل العرب هم‏:‏ قيس وتميم وأسد؛ فإن هؤلاء هم الذين عنهم أكثرُ ما أُخِذ ومعظمه وعليهم اتُّكل في الغريب وفي الإعراب والتَّصْريف، ثم هذيل وبعض كِنانة وبعض الطائيين، ولم يؤخذ عن غيرهم من سائر قبائلهم‏.‏
وبالجملة فإنه لم يؤخذ عن حضَريٍّ قطّ ولا عن سكَّان البَرَاري ممن كان يسكنُ أطرافَ بلادِهم المجاورة لسائر الأمم الذين حولهم: فإنه لم يؤخذ لا مِنْ لَخْم ولا من جذَام؛ لِمُجاوَرتهم أهل مصر والقِبْط، ولا من قُضاعة وغَسَّان وإياد؛ لمجاورتهم أهل الشام وأكثرهم نصارى يقرؤون بالعبرانية، ولا من تغلب واليمن؛ فإنهم كانوا بالجزيرة مجاورين لليونان، ولا من بكر؛ لمجاورتهم للقبط والفرس، ولا من عبد القيس وأَزْد عُمَان؛ لأنهم كانوا بالبحرين مُخالطين للهِند والفُرس، ولا من أهل اليمن؛ لمخالطتهم للهند والحبشة، ولا من بني حنيفة وسكان اليمامة ولا من ثقيف وأهل الطائف؛ لمخالطتهم تجّار اليمن المقيمين عندهم، ولا من حاضرة الحجاز؛ لأن الذين نقلوا اللغة صادفوهم حين ابتدؤوا ينقلون لغةَ العرب قد خالطوا غيرهم من الأمم، وفسدت أَلسِنتهم. والذي نقل اللغةَ واللسانَ العربيَّ عن هؤلاء وأَثْبَتها في كتاب فصيَّرها عِلْماً وصناعة هم أهلُ البصرة والكوفة فقط من بين أمصار العرب‏."‏ انتهى.


توقيع : أحمد الليثي

د. أحـمـد اللَّيثـي
رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
ATI: atinternational.org
تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.

فَعِشْ لِلْخَيْرِ، إِنَّ الْخَيْرَ أَبْقَى ... وَذِكْرُ اللهِ أَدْعَى بِانْشِغَالِـي

رد مع اقتباس