بعد التحية والتقدير ، والثناء على جهودكم العظيمة في خدمة العربية -
لي تعليقات :
الأول: مراد النحاة - فيما يظهر لي - بالحذف هاهنا لا يعني أن الفاعل غير موجود حقيقةً، إذ لا يُتصوَّر فعل من غير فاعل؛ ولا حدثٌ بدون مُحدِث، وخطورة هذا الأمر تكمن في ارتباطه بأمور العقيدة ؛ فلا خلقَ بدون خالق .
وإنما مراد النحاة أن الفاعل هاهنا مُقدَّرٌ صناعةً .
الثاني : النحاة حين بوبوا لنائب الفاعل قالوا: بناء الفعل لما لم يُسمَّ فاعله، وعدوا تسمية الفعل بالمبني للمجهول خطأ ؛ لأنها تعني أن الفاعل غير موجود حقيقةً ، لذا قالوا : لما لم يسم فاعله؛ أي: لم يحدد فاعله، ولهم في هذه التسمية تعليلات أخرى .
الثالث: الحذف له ضوابط وقواعد وأغراض يجب أن تراعى ؛ وقد جعل ابن هشام -رحمه الله- للحذف ثمانية شروط ؛ وذكر منها ما نصه :
"الشرط الثاني: ألا يكون ما يُـحذف كالجزء ؛ فلا يحذف الفاعل ولا نائبه ....".
وهذا نص صريح على عدم جواز حذف الفاعل .
وتقبلوا تقديري وامتناني .