الإجابة:
إجابة السؤال الأول: قول الله تعالى{ إن ترنِ أنا أقل منك مالاً وولدًا} معناه إن يكن الحاصل عندك ما ذكرته قبلا من قلة ما لي وولدي، وتراني كذلك وتعتز عليّ بكثرة المال والولد فالله قادر على قلب الحال...
وفعل الشرط واقع حالا بدليل ما قبله وهو قول صاحبه له: {أنا أكثر منك مالاً وأعزُّ نفرًا} ولكنه معلق باستمراره في المستقبل والمراد بالمستقبل ما بعد زمن التكلم، ولأجل هذه النكتة ورد الفعل في سياق أداة الشرط المفيدة للاستقبال، لأن المشروط استمرار اتصاف المخاطب بالفعل الصادر عنه ولذلك كان الجواب مستقبلا محضا.
إجابة السؤال الثاني: صيغة الماضي تستخدم في الشرط عند إرادة تأكيد معناه في المستقبل، لأنه في أسلوب الشرط يتحول من جهة المعنى إلى مستقبل، كقول الله تعالى: {وإنْ عُدْتُم عُدْنا} فعلق المعنى بالمستقبل وعبر عنه بصيغة الماضي تأكيدًا وتحقيقا دون إفادة الاستمرار. وأما المضارع فيعبر به عند إرادة التنبيه على استمرار تعلق الجواب بالشرط في المستقبل، كقول الله تعالى : {وإنْ تَعُودُوا نَعُدْ}. والله أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
أ.د. عبدالله الأنصاري
(عضو المجمع)
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)