عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 10-07-2014 - 10:19 AM ]


الپروفِسور سليمان جبران: حال اللّغة العربيّة اليوم سيّئ لأنّ حال العرب أسوأ!
نايف خوري
27/01/2014 - 13:18

لقاء مميّز أجراه: نايف خوري


* اللّغة انعكاس لأصحابها

* لن تتطوّر لغتنا إلّا بتطوّر حياتنا ومفاهيمنا
* لم يتعلّم حكّامنا الأغبياء من الماضي الحرص

* على لغة سليمة يعني تيسير لغتنا، كتابةً وحديثًا، بحيث تكون سليمة

* «شعراء» كثيرون يظنّون أنّهم يمكن أن يصيروا درويش بدون تعب..وهذا غير ممكن!


سليمان يوسف جبران، من مواليد قرية البقيعة في الجليل الأعلى.. المدرسة الابتدائيّة تعلّمها في القرية، وفي قرية معليا تعلّم السّابع والثّامن. أمّا الثّانويّة، بسنواتها الأربع فكانت في مدرسة «ينّي» الثّانويّة في كفرياسيف. وكان لهذه القرية الطّيبة أثر كبير فيه، مثقّفًا وإنسانًا.

- أستاذ سليمان، مؤلّفاتك متنوّعة بين الشّعر والنّقد، فما هي أهم مواضيع منشوراتك؟

لي سبعة كتب، نشرت كلّها، في النقد الأدبيّ، وكتاب شعر صغير، اعتبرته نزوة، هو مجموعة قصائد للصّغار، باسم «صغار لكن..»! و«على النّار» كتابان: واحد عن محمود درويش، والآخر عن الشّعر العربيّ في إسرائيل 1948-1967، حينما كان العرب هنا، حول الشّعر والشّاعر، المقصود جمهوره الوحيد. يومها كان الشّعر، في رأيي، أكثر أصالة وصدقًا! المشروعات لا تنتهي، كما ترى، وأرجو للعمر أن لا ينتهي قبل إنجازها!

- لماذا كان تركيزك على اللّغة العربيّة؟
العربيّة كانت، منذ الصّغر، أغلى الأحبّة. نشأت في بيت يقدّس الأدب، والشّعر بوجه خاصّ. كان جدّي، كما ذكرت في موضع آخر، حاديا، ووالدي كان «مثقّفًا شعبيّـًا» يحفظ أشعارًا كثيرة، ويقدّس الشّعر والشّاعر. ويرى بالمتنبّي والجواهريّ بوجه خاصّ مثله الأعلى. فهل من الغريب إذا بدأت، في شبوبيّتي، بكتابة الشّعر، ثمّ انتقلت كبيرًا إلى نقده، مثل كثيرين غيري.
الشّعر لا يقبل، في رأيي، «ضرّة» تقاسمه الحبّ والهوس. هناك عشرات الكتّاب والصِّحافيّين، هنا وفي العالم العربي، كانوا شعراء في أوّل
الطّريق لكنّ شاعريّتهم «انطفأت» في الصِّحافة وغيرها. هل شرحت بذلك لماذا كان درويش متميّزًا، وفي أكثر من وجه؟ طبعًا كان محمود درويش كذلك.

- بدأت حياتك العمليّة مبكّرًا، ومارست مهنة التّعليم لسنوات طويلة، ابتداءً من المدارس الثّانويّة وحتّى الجامعيّة؛ ما هي مواصفات المعلّم الّذي يرتقي درجات التّعليم؟ وهل طلّاب اليوم يختلفون عن الأمس أم المعلّمون؟!
بعد الثّانويّة، مباشرةً، بدأت في التّعليم في المدارس الابتدائيّة. علّمت في قرى كثيرة، كلّ المواضيع، بما فيها التّاريخ والكيمياء واللّغة الإنچليزيّة، إي والله! أحببت تلاميذي وعملي، وأزعم أنّه كان حبّـًا متبادلًا! خلال عملي في المدارس الابتدائيّة، في دالية الكرمل، بدأت دراستي في الجامعة: في المعهد الأكاديميّ في حيفا، جامعة حيفا لاحقًا، وفي الجامعة العبريّة، ثمّ جامعة تل أبيب. لم «أخلص» يومًا لدراستي الجامعيّة وأبحاثي. كنت طوال الوقت طالبًا ومعلّمًا: عائلًا وحيدًا لعائلتي، وطالبًا في الجامعة بـ«وظيفة كاملة». وأظنّني قمت بالمهمتّين دونما ظلم لواحدة منهما! أمّا طلّاب اليوم لا يختلفون عنهم في الأمس.
الحياة كما ترى هي الّتي تغيّرت، فتغيّروا معها. من يرضى اليوم لابنه دراسة العربيّة والتّنازل عن الطبّ؟ لكن يؤلمني أن أرى شباب اليوم ينصرفون عن العربيّة في قراءَتهم، بل في حديثهم أحيانًا. لكنّ الذّنب ليس ذنبهم وحدهم!

- في أعقاب العولمة ودخول كلمات غريبة على لغتنا العربيّة، كيف ترى حال اللّغة في البلاد؟ وهل الصّورة العامّة للغتنا العربيّة في تراجع وتقهقر؟
حال اللّغة العربيّة اليوم سيّئ، لأنّ حال العرب أسوأ! اللّغة انعكاس لأصحابها. العرب اليوم أقرب ثقافيّـًا إلى «عصر الانحطاط»، وكذلك لغتهم.
انظر حولك تجد كثيرين يتشوّقون إلى العصور الوسطى، ويؤمنون إيمانًا واثقًا أنّ السّير «ريع¤رس» هو الحلّ! لن تجد هذه الظّلاميّة المُطبَقة،
لا عند العبّاسيّين ولا عند الأمويّين ولا عند الرّاشدين أيضًا. كان الأخطل، الشّاعر المسيحيّ، يدخل على الخليفة الأمويّ وذقنه تنقّط مشروبًا. لم تخرب الدّولة الأمويّة ولا تراجع الإسلام! لكنّها كأس لا بدّ منها. الشّعوب لا تتعلّم إلّا على حسابها هي!

في العصر العبّاسيّ «هضموا» كلّ الحضارات المعروفة يومئذ، واللّغة العربيّة تبنّت آلاف المصطلحات مع هذه الحضارات. أمّا اليوم فالوضع معكوس تمامًا. لا نتقدّم ولا نتعلّم من المتقدّمين. لن تتطوّر لغتنا إلّا بتطوّر حياتنا ومفاهيمنا. كيف يمكن للغتنا أن تتقدّم إذا كان أصحابها، يعني نحن، متخلّفين. لا تظنّني متشائمًا. إنّها كأس أمرّ من العلقم، لكن لا بدّ منها. لم يستجب الرّب للمسيح، ولم يجنّبه هذه الكأس. لا شيء ببلاش إلّا العمى والطراش!

- ما الّذي ينبغي تبديله أو تحسينه في منهاجنا التّعليميّة؟
مسألة المناهج تحتاج صفحات وصفحات. حتّى «رقعة» الدّيمقراطية الضيّقة لا نمارسها في دولتنا «الدّيمقراطيّة». يظنّون أنّهم قادرون على تغييب القضيّة الوطنيّة بتغييبها من المناهج. القويّ، على الأغلب، غبيّ، لا حل في رأسه غير القوّة، والقوّة لا تحلّ المشاكل أبدًا. لم يتعلّم حكّامنا
الأغبياء من الماضي: كانوا يرغمون المعلّمين والتّلاميذ على الاحتفال بعيد الاستقلال، يعني قيام دولة على أنقاض الشّعب الآخر. ماذا كانت
النتيجة؟ هل نسيت الأجيال الشابّة ما كان في 1948؟ لكنّ العقل لا يشترى، «لا دواء للذّكا»، كما يزعم الفنّان فيلمون وهبة ساخرًا! والقويّ، حتّى إذا كان لديه عقل، لا يمكنه تشغيله في الاتّجاه الصّحيح!

- أنت من مؤسّسي مجمع اللّغة العربيّة في البلاد، فكيف ترى وظيفته ومدى حيويّتها؟ وهل يقوم المجمع بمهامه؟
مجمع اللّغة العربيّة عندنا هنا هو نقطة في بحر. قد نكون هنا أكثر وعيًا بضرورة تطوير اللّغة وتحديثها، لقربنا الفيزيّ والفكريّ من الآخر. والآخر عندنا هنا يمثّل الآخر في الغرب، وراء البحار. إسرائيل قطعة من الغرب فكريّـًا وثقافيّـًا. هذا هو سرّ رقيّها علميّـًا ولغويّـًا. ما أنجزته
إسرائيل في اللّغة العبريّة لا يقلّ شأنًا عن إنجازاتها الأخرى! أمّا نحن فهذا هو وضعنا. لذا تتركّز جهود مجمعنا، بحقّ، في خدمة اللّغة بكلّ
الوسائل الأخرى المُتاحة، وهي كثيرة!
لا تنسَ أنّ هناك مجمعًا آخر في باقة. هكذا نحن. يفتح زيد دكّانًا فيُسارع عمرو إلى فتح آخر بجانبه دونما حاجة. لن تجد في العالم كلّه دولة فيها مجمعان للّغة ذاتها. لكن عندنا الأمر جائز. ألسنا خير أمّة ظهرت على هذه الأرض؟!
- See more at: http://www.haifanet.co.il/?mod=artic....HWGV6JN1.dpuf


رد مع اقتباس