عرض مشاركة واحدة
رقم المشاركة : ( 1 )
 
احمد السوادحه
عضو جديد

احمد السوادحه غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 1877
تاريخ التسجيل : Jun 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 26
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي لغتنا العربية بحضارة عالمية… الأستاذ الدكتور رضوان الدبسي....المسابقة

كُتب : [ 10-06-2014 - 08:32 AM ]


لغتنا العربية بحضارة عالمية… الأستاذ الدكتور رضوان الدبسي
( باختصار للمسابقة )
أولاً ـ اللغة العربية والحضارة: معجزة قدّمت العلوم والمعارف والحضارة للإنسانية:
إن لغتنا العربية هي الأساس المتين لبيتنا العربي وثقافته العربية، وحضارته العربية. فقد واكبت اللغة العربية حركة النهضة الحضارية العربية الإسلامية في العصور الوسطى، وأصبحت لغة عالمية بفضل انتشار الإسلام، وفتحت صدرها لتراث الإنساية، وحفظت ما تركه الأقدمون، فأسس العرب لنهضة علمية عالمية، قدمت معجزة في حضارة جديدة، قامت على العلم والمعرفة والإنجازات المفيدة للعالمين، انطلقت من هذه الأرض العربية.

ثانياً ـ علماؤنا الموسوعيّون أسّسوا حضارة عربية أظلّتِ العالم بالمعرفة لأكثر من ألف عام:

كانت العربية لغة العلوم والرياضيات والطب والسياسة والدبلوماسية، وظل العلماء والرياضيون والبنّاؤون والأطباء والمؤرخون المسلمون والعرب أساتذة الأساتذة وفلاسفة الفلاسفة ومعلّمي المعلمين نحو ألف عام

وقدبرزوا في الفقه والتفسير، والحكمة والتنوير، وفي علمهم بالفلك والطب والهندسة والزخرفة والتعمير، وتألّقوا بالنثر والشعر والأدب والفكر المنير. كتبوا بلغتهم العربية حضارات الأمم العربية وغير العربية بمخطوطاتهم التي جاوزت مئات الملايين، وكتبهم التي جاوزت لأحدهم وهو العلاّمة السيوطي التسعمائة كتاب .. وجمعها محبّوها فخراً بالحضارة التي فيها .. فكانت مكتبة الصاحب بن عباد في القاهرة تحوي أكثر من مليوني كتاب في الوقت نفسه الذي كانت أوروبا كلها لا تضم أكثر من مليون كتاب!.. ومن ثمار هذه الحضارة اليافعة التي لا تعدّ ولا تُحصى .. وإنما كشواهد وآثار خالدة لتلك المآثر الخالدة .. فإننا نذكر آلة الأسطر لاب التي تعتبر كالحاسوب لهذا العصر أهمية واختراعاً، ومن هنا، من دمشق انطلقت الأبجدية والكتب وشاعت المدارس والمعاهد التعليمية، والمستشفيات الجامعية، وهناك المعهد العالي للترجمة في بيت الحكمة في بغداد، إلى أول كلية وجامعة للطب أوروبية في قرطبة الأندلسية، علماؤنا أسسّوا المنهج التجريبي والتقنية بثورةٍ في علومهم، فمن أمير النور إلى الطبيب الرئيس، والحيل الهندسية وعصر الكشوف الجغرافية، اكتشاف الصفر ووضع أساس الطب الخيري والوقائي والإسعاف الفوري في طب الطوارئ .. وطبّ الأعشاب... إلى أن نصل إلى إضاءات حضارتنا في صقلية الإيطالية وفالونيا البلجيكية في قلب أوروبا ...
ثالثاً ـ حضارتنا بين إنصافٍ وجحود، علمٌ شائعٌ أم تاريخٌ ضائعٌ؟:

لا أشتكي زمني هذا فأظلمهُ وإنّما أشتكي من أهلِ ذا الزّمنِ

تعرّضتْ حضارتنا خلال تاريخها الطويل إلى الجحود .. إلى الإنكار بوجودها مع العلم بأهميتها .. يتحدّث " مايكل مورغان " في كتابه ( تاريخ ضائع 2007 ) عمّا يتم نسيانه غالباً في الحقبة الراهنة التي يسودها التوتر في العلاقات بين الغرب والعالم العربي، ويقول: هناك صلة وصل غائبه، ويعتبر أن الحداثة الغربية إنّما هي وليدة مسيرة انطلقت من الأرض العربية. ومنذ أكثر من خمسين سنة قالت زيغريد هونكة عن كتابها ( شمس العرب تسطع على الغرب ) إنه يتحدث عن الثقافة العربية، يرغب أن يفي العرب ديناً استحق منذ زمن بعيد. الحسيني معدى في كتابه يذكر مجموعة شهادات منصفة لحضارتنا في رسالتها الأخلاقية السامية ودعوتها الإنسانية العالمية .. لمفكرين ورجالات عالميين من أمثال.: موريس بوكاي ـ جوستاف لوبون ـ لامارتين ـ جورج برناردشو ـ أنطوني كوين، وولي عهد بريطانيا الأمير تشارلز ( صدر الكتاب في القاهرة ودمشق 2007 ـ علماء وحكماء ...).
المنصفون من الباحثين الفرنسيين لقّبوا العالمَ العربيَّ ( تقي االدين محمد بن معروف ـ الشهير بالراصد ) بأبي التقنية عند المسلمين، وهو مولود بدمشق والمتوفى في ( 993 هـ ـ 1585م). ولا ننسى مساهمات المرأة العربية وما قدمته للحضارة عبر العصور في التعليم والعلوم والخدمة الإنسانية ووقف ما لها للمساجد ودور العلم والكتب ( مثال: أمّ الإمام الشافعي )، وإسهامات المرأة الأندلسية في العلوم في الأندلس مشهودة ومشهورة .. اقرأوا إن شئتم ما كتبَتْهُ ( زيغريد هونكة ) عن تعليم البنات العربيات .. ودور المرأة العربية في المساهمة في بناء حضارتنا .. وإليكم أقدّمُ شاهداً تاريخياً ما كتبَهُ جورج الثاني ملك أنكلترة والسويد والنرويج في رسالته إلى الخليفة هشام الثالث طالباً تعليم بنات امبراطوريته الأميرات .. مع الفتيات العربيات في معاهد الأندلس. ( هشام الثالث ـ خليفة رسول الله في ديار الأندلس ـ " المعتدّ بالله " ابن عبد الرحمن الرابع .. فترة حكمه 418 ـ 422 هـ الموافق 1026 ـ 1031م ).

رابعاً ـ عزُّ الأمّة من عزّ لغتها وحضارتها، فكيف نسودُ من جديد؟

مَنْ كتبَ الصفحة الأولى بلغتنا في عِزّ أمتنا وحضارتها على مرّ العصور يستطيع أن يكتب الصفحة الثانية التالية على مرّ الدهور..

واليوم .. تتعالى الأصوات بالدعوة لسيادة اللغة العربية الفصحى في مجالات حياة أمّتـنا كلها ـ كما كانت ـ في التعليم والعلوم والإعلام .. في العمل، كما في الفكر والنثر، والأدب والشّعر .. الدعوة إلى الارتقاء بأداء واجباتنا نحو لغتنا .. تطوير تعليم العربية والارتقاء بمعلم العربية واستخدام التقنيات وإعادة العربية إلى الجامعات .. كما بدأت في سورية .. وكما استمرت في سورية .. وارى أن هذا الفجرّ يبزغُ قريباً في بناء حضارتنا الجديدة ... إن شاء الله.

يا كاتبَ المجدِ خبّرْ عن تَقدّمِنا ومِنْ عجائبِ أمثالِ الزّمانِ سُـــقِ
وكيفَ أَنّا أعدْنا شمـسَ أُمّـتِنــا مِنْ بعدِ أنْ قاربتْ تدنو من الغَسَقِ
نـُلْنا الثـّناءَ من الدّنيـا فسيرتـُنا كسيرةِ الوردِ في الأشواقِ والعَبَـقِ



التعديل الأخير تم بواسطة احمد السوادحه ; 10-06-2014 الساعة 08:36 AM السبب: تعديل العنوان
رد مع اقتباس