ثالثاً: سبل النهوض بواقع تنفيذ أساليب تعليم اللغة العربية:
1. أن يرفع معلم اللغة العربية من أدائه؛ فالإصلاح يبدأ به.
2. أن يُدرَّب المعلم على استراتيجيات التدريس والتقويم قبل الخدمة وأثنائها، ويبصر بفحواها في التعليم.
3. أن يثري المعلم خبراته بتبادلها مع زملائه.
4. نشر الوعي بين المعلمين بأهمية التكنولوجيا في التعليم، وأنها مساندة لعمله.
5. تفعيل دور الإدارة المدرسية والمشرف التربوي في متابعة المعلم، وتوجيهه، وتقديم المساعدة له في هذا المجال.
6. تعزيز المعلم الفعّال والمبدع تعزيزاً مادياً ومعنوياً.
7. حث المعلم على الاهتمام بالأنشطة الإثرائية والعلاجية.
8. أن يستثير المعلم تفكير الطالب ويعلي من شأن تفكيره.
صفوة القول
قامت وزارة التربية والتعليم بتبني اقتصاد المعرفة في مدارسنا، وهذا يعمل على مراعاة الفروق الفردية، ويسهم في ترقية الاستخدام السليم للغة العربية؛ من أجل رفع مستواها في المنظومة التربوية في مدارسنا، ومن أجل أن يمضي أبناؤنا إلى الإبداع والابتكار، ومواكبة التكنولوجيا الجديدة بكفاءة ووعي. والتغيرات التي أصابت أساليب تعليم اللغة العربية، ووسائلها، وأساليب تقويمها، هدفت إلى رفع مستوى التعليم ونوعيته في الأردن، لتحقيق مخرجات تنسجم مع اقتصاد المعرفة. فهي تُهيئ الطالب ليكون عضواً فاعلاً في مجتمعه، وتمكنه من التفاعل مع زملائه، ومعلميه، وطرح الأسئلة، وإبداء الرأي، وتبادل النقاش، وتقوده إلى التعلم الذاتي، وتعينه على توظيف شبكة الإنترنت في عمليات التعلم والتعليم. وتعزز من دور المعلم، الذي أصبح قائداً في فصله، وموجهاً لطلبته، وميسراً لهم في البحث عن مصادر المعرفة المختلفة.
وبالنظر في واقع تنفيذ استراتيجيات التدريس والتقويم المرتبطة بمهارات اقتصاد المعرفة، نجد أن الجهود التي بذلت في هذا المضمار قد بدأت تؤتي ثمارها. إلاّ أن هذا لا يعني أن الواقع كان كما يُراد له، فقد برزت في هذا الواقع التعليمي مجموعة من الهنات كان من أبرزها:
- بقاء العديد من المعلمين منشدِّين إلى أساليب التدريس الاعتيادية؛ مما سيبقي الطالب أسيراً للمادة الدراسية في منهاج اللغة العربية وعاجزاً عن حل المشكلات التي تواجهه في الحياة، وسيبقى تفكيره محدوداً. وهذا سيضر بالطالب ومجتمعه على حدّ سواء.
- بقاء العديد من المعلمين منشدِّين إلى أساليب التقويم الاعتيادية المتمثلة بالاختبارات التقليدية التي تدفع الطالب إلى حفظ المعلومات دون قدرة على تطبيقها، أو ربطها بالحياة.
- بقاء العديد من المعلمين منشدِّين إلى استخدام الوسائل التقليدية؛ مما سيؤدي إلى القصور في الفهم، والاستيعاب، وبالتالي عدم تحقق الأهداف المطلوبة.
ومن هنا نرى أن على المؤسسة التربوية دراسة هذه الهنات بعناية، وأن تفيد من الحلول المقترحة في هذه الدراسة وغيرها؛ لتردم الهوة بين الواقع والمنشود.
التّعقيبات والمناقشات
السيد كمال الكوز
يرى أنَّ العمل على رفع المستوى الاجتماعي والمعيشي للمعلم أهم بكثير من استراتيجيات التدريس والأعباء التي تُثقل كاهله ليلَ نهار وتجعله يلجأ لأن يكون (عامل بناء في عطلته الرسمية أو بائع ملابس مستخدمة)؛ "فلنرقَ بالمعلم بدل أن نزيد همومه وأعباءه، ولننهض بوضعه لينهض بالعملية التعليمية؛ ففاقد الشيء لا يعطيه".
ووجَّه المتحدِّث انتقاداً لمشرفي اللغة العربية؛ ولتوجيهاتهم وانتقاداتهم وطلباتهم التي لا تؤثِّر إيجابياً في العملية التعليمية.
أحد الحاضرين
يرى أن حسن اختيار المشرف التربوي ومدير المدرسة ومدير التربية، لونٌ من ألوان التكامل في التعليم وأساليب التدريس وإعداد المعلم.
السيدة رحمة العطرة
قالت: فيما يتعلَّق باستراتيجيات التدريس، فكلها مطروحة في المدارس بجوانبها النظرية وقد دُرِّب المعلمين عليها، ولكن ما زال الحال على ما هو عليه دون تطبيق عملي واضح أو أثر إيجابي ظاهر لها في أساليب التدريس، أي أنَّ التدريب كان قاصراً عمَّا هو مطلوب ويُطمح لتحقيقه.
رد أ. د. أمين الكخن
أكَّد د. أمين ملاحظات من رأوا أنَّ النصوص الأدبية المختلفة، سواءٌ أكانت مترجمة أم أصيلة أم من التراث، دينية أم تاريخية أم علمية أم جغرافية... إلخ، التي يتعرَّض لها الطالب في دراسته، تعطي دافعية وتأكيداً أنَّ العربية قادرة على استيعاب العلوم المختلفة ومعالجة النصوص بتنوّعها.
وأشاد د. الكخن بجهود وزارة التربية بوضع بعض النصوص المُشرقة في مناهجها، وأشار إلى ورقة علمية في هذا المجال سيلقيها في الجمعية العلمية الملكية حول تطوُّر النصوص الأدبية خلال نصف قرن وإفا