باب كلا
هي في القرآن على وجهين
أحدهما بمعنى لا ومنه في مريم ( اتخذ عند الرحمن عهدا كلا ليكونوا لهم عزا كلا ) وفي المؤمنين ( لعلي أعمل صالحا فيما تركت كلا ) وفي الشعراء ( فأخاف أن يقتلون كلا إنا لمدركون قال كلا ) وفي سبأ ( الحقتم به شركاء كلا ) وفي سأل سائل ( ثم ننجيه كلا أن يدخل جنة نعيم كلا ) وفي المدثر ( أن أريد كلا أن يؤتى صحفا منشرة كلا ) وفي القيامة ( أين المفر كلا ) وفي المطففين ( قال أساطير الأولين كلا ) وفي الفجر ( فيقول ربي أهانني كلا ) وفي الهمزة ( أخلده كلا )
فهذه أربعة عشر موضعا يحسن الوقوف عليها
والثاني بمعنى حقا ومنه في المدثر ( كلا والقمر كلا إنه تذكرة ) وفي القيامة ( كلا بل تحبون العاجلة كلا إذا بلغت التراقي ) وفي النبأ ( كلا سيعلمون ثم كلا سيعلمون ) وفي عبس ( كلا إنها تذكرة كلا لما يقض ما أمره ) وفي الإنفطار ( كلا بل تكذبون بالدين ) وفي المطففين ( كلا إن كتاب الفجار كلا انهم عن ربهم كلا إن كتاب الأبرار ) وفي الفجر ( كلا إذا دكت الأرض دكا ) وفي القلم ( كلا إن الإنسان ليطغى كلا لئن لم ينته كلا لا تطعه ) وفي التكاثر ( كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون كلا لو تعلمون )
فهذه تسعة عشر موضعا لا يحسن الوقف عليها وجملة ما في القرآن ثلاثة وثلاثون موضعا هي هذه وليس في النصف الأول منها شئ وقال ثعلب لا يوقف على كلا في جمع القرآن باب اللام
اللام في القرآن على ضربين مكسورة و مفتوحة
فالمفتوحة ترد بمعنى التوكيد إن ابراهيم لحليم
وبمعنى القسم ليقولن ما يحبسه
وزائدة ردف لكم
والمكسورة ترد بمعنى الملك لله ما في السموات
وبمعنى ان ليطلعكم على الغيب
وبمعنى إلى هدانا لهذا
وبمعنى كي ليجزي الذين آمنوا
وبمعنى على دعانا لجنبه
وصلة ان كنتم للرؤيا تعبرون
وبمعنى عند وخشعت الأصوات للرحمن
وبمعنى الأمر ليستأذنكم
وبمعنى العاقبة ليكون لهم عدوا
وبمعنى في لأول الحشر
وبمعنى السبب والعلة إنما نطعمكم لوجه الله باب لولا
وهي في القرآن على وجهين
أحداهما امتناع الشيء لوجود غيره وهو ثلاثون موضعا في البقرة ( فلولا فضل الله عليكم ورحمته ولولا دفع الله الناس ) وفي سورة النساء ( ولولا فضل الله عليكم ولولا فضل الله عليك ) وفي الأنفال ( لولا كتاب من الله سبق ) وفي يونس وهود وطه وحم السجدة وعسق ( ولولا كلمة سبقت ) وفي يوسف ( ولولا دفع الله ) وفي النور ( ولولا فضل الله عليكم ورحمته وان الله تواب حكيم ولولا فضل الله عليكم ورحمته وان الله رؤوف رحيم ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى ) وفي الفرقان ( لولا ان صبرنا عليها لولا دعاؤكم ) وفي القصص ( لولا ان ربطنا ولولا أن تصيبهم مصيبة لولا أن من الله علينا ) وفي العنكبوت ( ولولا أجل مسمى ) وفي سبأ ( لولا أنتم ) وفي الصافات ( ولولا نعمة ربي فلولا أنه كان من المسبحين ) وفي عسق ( ولولا كلمة الفصل ) وفي الزخرف ( ولولا أن يكون الناس ) وفي الفتح ( ولولا رجال مؤمنون )
(1/33)
وفي الحشر ( ولولا أن كتب عليهم الجلاء ) وفي ن ( لولا أن تداركه )
والوجه الثاني بمعنى هلا وهو أربعون موضعا في البقرة ( لولا أن يكلمنا الله ) وفي النساء ( لولا آخرتنا ) وفي المائدة ( لولا ينهاهم الربانيون ) وفي الأنعام ( لولا أنزل عليه ملك لولا أنزل عليه آية فلولا جاءهم بأسنا ) وفي الأعراف ( لولا أجتبيتها ) وفي يونس ( ويقولون لولا أنزل عليه آيه من ربه فلولا كانت قرية آمنت ) وفي هود ( لولا أنزل عليه كنز فلولا كان من القرون ) وفي الرعد ( لولا أنزل عليه آية من ربه ) وفي الكهف ( لولا يأتون عليهم ولولا أرسلت إلينا رسولا ) وفي النور ( لولا إذ سمعتموه قلتم ) وفي الفرقان ( لولا انزل عليه ملك لولا أنزل علينا الملائكة لولا أنزل عليه القرآن جملة ) وفي النمل ( لولا تستغفرون الله ) وفي القصص ( لولا أرسلت لولا أوتي ) وفي العنكبوت ( لولا أنزل عليه آيات من ربه ) وفي سجدة المؤمن ( لولا فصلت آياته ) وفي الزخرف ( لولا نزل هذا القرآن فلولا ألقى عليه أساورة ) وفي الأحقاف ( فلو نصرهم الذين اتخذوا ) وفي سورة محمد ( لولا نزلت سورة ) وفي الواقعة ( فلولا تصدقون فلولا تذكرون فلولا تشكرون فلولا إذا بلغت الحلقوم فلولا إن كنتم ) وفي المجادلة ( لولا يعذبنا الله ) وفي المنافقين ( لولا أخرتني ) وفي ن ( لولا تسبحون ) باب من
تكون صلة من قبل أن تمسوهن
وبمعنى التبعيض من طيبات ما كسبتم
وبمعنى عن فتحسسوا من يوسف
وبمعنى الباء يحفظونه من أمر الله
ولبيان الجنس من أساور
وبمعنى على ونصرناه من القوم
وبمعنى في ماذا خلقوا من الأرض
%%%%%%%%%%%%%%
من كتاب المدهش
المدهش
المؤلف : أبي الفرج جمال الدين بن علي بن محمد بن جعفر الجوزي