الإجابة:
الجِسْمُ يُطلَقُ الجسمُ على جماعة البَدَنِ أو الأعضاء من الناس والإبل والدواب وغيرهم من الأنواع العظيمة الخَلْق، وقَد يُستَعارُ لفظُ الجسم للعَرَض في مقابل الجوهر، وكأَنه يُكَنى بذلك عن الحقيقة لأن جِسْم الشيء حقيقتُه. والجمع أَجْسامٌ وجُسومٌ
والجَسَدُ أخصُّ من الجسم، يُطلقُ الجَسَدُ ويُرادُ به جسم الإِنسان دونَ غيرِه ولا يقال لغيره من الأَجسام المغتذية ولا يُقال لغير الإِنسان جَسد من خلق الأَرض. والجَسَد البَدنُ؛ تقول منه تَجَسَّد كما تقول من الجسم تجسَّم. وقد يُطلقُ اللفظُ لكُلّ خَلق لا يأْكلُ ولا يَشربُ كعِجْل بني إِسرائيل، وكذا طبيعة الجنّ قال عز وجل: «فأَخرج لهم عِجْلاً جَسَداً له خُوارٌ» الجَسَدُ في الآيَة بدلٌ من عِجْل .
وجمعه أَجساد. وقَد يُرادُ بالجسد معنى الجُثة فقط كما في قوله تعالى: «وما جعلناهم جسداً لا يأْكلون الطعامَ»
أما البَدَنُ : فهو أخصُّ من الجَسَد، والبَدَنُ من الجَسدِ ما سِوَى الرأْس ممّا غلُظَ وسمُنَ، ولهذا يقال للزَّرع القصير بَدن؛ لأنها تقعُ على البدَن، وجمعُ البَدَنِ أبْدانٌ. وقالَ أبو عليّ القالي في كتاب "البارع": «لا يقالُ الجَسدُ إلاّ للحَيَوانِ العاقل [...] ولا يقال لغيره جسد»
وجسم الانسان كلُّه جَسدٌ، والشاهدُ أنه يُقالُ لمن قُطِعَ بعضُ أطرافِه إنه قُطِعَ شيءٌ من جَسَدِه ولا يُقال شَيءٌ من بَدَنِه، َولما كان البدن هو أعلى الجسد وأغلظه قيل لمن غَلُظ من السِّمَن قد بَدُنَ وهو بَدينٌ وبادنٌ أي سَمينٌ جَسيمٌ والأُنثى بادنٌ وبادنةٌ والجَمعُ بُدْنٌ وبُدَّنٌ، والبُدْنُ الإبلُ المُسَمَّنَة للنَّحْر ثمّ كَثُرَ ذلكَ حتّى سُمِّيَ ما يُتّخذُ للنَّحر بَدَنَةً سَمينةً كانت أو مَهْزولَةً.. والله أعلم.
اللجنة المعنيَّة بالفتوى:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
أ.د. عبدالقادر سلّامي
(عضو المجمع)
أ.د. عبدالعزيز الحربي
(رئيس المجمع)