![]() |
الفتوى (271): أيهما الصواب، أن نقول: "مع بعضهم البعض" أم "بعضهم مع بعض"؟
سؤال من: موسى الداه هل الصواب قول : "مع بعضهم البعض" أم "بعضهم مع بعض"؟ و لماذا ؟ |
(لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا). |
الإجابة: هذا سؤالٌ عن صحّةِ تركيبٍ أو عدم صحّته، ولكنّه تركيبٌ ناقصٌ لم يَستوفِ السائلُ عنه، ما بقي من عناصر الإسناد، فلا ندري على وجه الدّقّة والتّحديد موضع الإشكال لأنّ المثالَيْن ناقصان؛ ولكن نستطيعُ أن نستكمل العبارةَ ثمّ ننظرَ في صحّتها وسلامتها. 1- فإذا كان السائلُ يقصدُ بالمثالَين: تكلموا مع بعضهم البعض، وتكلم بعضهم مع بعض؛ فالأولى أن يَقولَ : كلَّمَ بعضُهُم بعضاً ونظرَ بعضُهُم إلى بعضٍ. 2- كلمة بعض وكلّ لا تُعرَّفُ بأل، في قول كثيرٍ من المحققين، وإنّما تُستعملُ نكرةً، فإذا عُرِّفَت فبالإضافَة. وإذا استقريْتَ القُرآن الكريمَ كلَّه وفصيحَ الشعر لم تجد لبعض تعريفاً بأل، وإنّما تُعرَّفُ بالإضافَة؛ قالَ ابنُ سيدةَ المرسيّ: « واستعملَ الزَجاجيُّ بعضاً بالأَلف واللّام فقالَ: وإِنما قلنا "البَعْض" و"الكل" مجازاً وعلى استعمال الجماعة لهُ مُسامحة وهو في الحقيقة غير جائر يعني أَن هذا الاسم لا ينفصل من الإضافة، قال أَبو حاتم قلت للأصمعي: رأَيت في كتاب ابن المقفع العِلْمُ كثيرٌ ولكن أَخْذُ البعضِ خيرٌ مِنْ تَرْكِ الكل، فأَنكره أَشدَّ الإِنكار، وقال: الأَلف واللام لا يدخلان في بعض وكل؛ لأَنهما معرفة بغير أَلف ولامٍ، وفي القرآن العزيز {وكلٌّ أَتَوْه داخِرين} قال أَبو حاتم: ولا تقول العرب الكل ولا البعض» [نقَلَه عنهم ابنُ منظور في اللسان مادة بعض]. اللجنة المعنية بالفتوى: أ.د. عبدالرحمن بودرع (نائب رئيس المجمع) أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي (رئيس المجمع) أ.د. محمد جمال صقر (عضو المجمع) |
| الساعة الآن 06:59 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by