![]() |
الفتوى (114): سؤال عن استخدام (ما) و (لم)
السلام عليكم ورحمة الله
لنفي الماضي نستخدم (لم) و(ما). ألاحظ أن (ما) لا تأتي بعد الأسماء الموصولة: علم الإنسان ما لم يعلم. وأداتي الشرط: إذا لم يذهب، إن لم يذهب، وبعد (ما) في مثل: "أساعدك ما لم تكذب"، و"عندما لم يأت صديقي قلقت". هل يمكن استخدام (ما) بعد أسماء الاستفهام والأسماء الموصولة و(عندما) في نفي الماضي؟ أي هل يمكن أن نقول: - متى ما ذهبت إلى الجامعة؟ - لماذا ما كتبت واجبك؟ - ليبق من ما فهم الدرس. – خذ ما ما أخذته أمس. - عندما ما أتى صديقي قلقت. – هذا هو الطالب الذي ما نجح. نستخدم (ما) لنفي الحاضر. هل يمكن أن نستخدمها بعد الأسماء الموصولة والاستفهام؟ أي هل يمكن أن نقول: - من ما يكتب واجباته الآن؟ - ليساعدني من ما يفعل شيئا. جزاكم الله خيرا ودمتم عونا وذخرا لخدمة الله ودينه. |
الإجابة: وعليكم السّلامُ ورحمةُ الله وبَرَكاتُه أجَلْ، لنفي الماضي نستخدم (لم) نحو: لم يأتِ؛ ففيه نفي الإتيان في الزّمن الماضي، و(ما) نحو: انتظرْتُ زيداً فَما أتى. وقوله تعالى : «ما ودَّعَكَ ربُّكَ وما قَلَى» [سورَة الضّحى] وحرفُ النفيِ (ما) لا يدخلُ في صلةِ اسمِ الموصول، فلا نَقولُ: علّمْتُكَ ما ما تعلَمُ، ويدخلُ حرفُ لا النافية فيَجوزُ: علَّمْتُكَ ما لا تَعلمُ، وحرفُ لَمْ التي تدلُّ على نفيِ الماضي، نحو قوله تعالى: «عَلَّمَ الإنسانَ ما لم يَعلمْ» وتجتمعُ لَم وإذا الشرطيّة، نحو قول الشاعر كعب بن سَعْدٍ الغَنَوِيّ يَرْثِي أَخاه: يَبِيتُ النَّدَى يا أُمَّ عَمْرٍو ضَجِيعَهُ /// إِذا لم يكنْ في المُنْقِياتِ حَلُوبُ ويَجتمعُ النفيُ بلَم معَ إنْ الشّرطِية، نحو قولِه تعالى: «فإنْ لَم تَفْعَلُوا -وَلَنْ تَفْعَلُوا- فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ»[البقرة: 24] وتدخلُ (ما) المصدرية على حرف النفي لَم كقولنا: "لا صلاةَ لمُنتقض الوضوءِ ما لَم يتطهَّرْ"، أمّا اقترانُ عندَما الظرفية بلَم النافيَة فلم يثبُتْ في كَلام العَرَب؛ فلا نقولُ: عندَما لَم يأت زيدٌ قلقَ أخوه، ولكنْ يَجوزُ لَمْ مَع لَمَّا، نحو ما ورَدَ في المَثل: طَلبَ الأَبْلَقَ العَقُوقَ فلمّا لم يَجِدْهُ أَرادَ بيضَ الأَنُوقِ هل يمكن استخدام (ما) بعد أسماء الاستفهام والأسماء الموصولة و(عندما) في نفي الماضي؟ الجوابُ: يَجوزُ مَتى ما، التي تُفيدُ الشرطيّةَ وليسَ الاستفهام؛ نحو قول الأَعشى يَصِفُ حِماراً وَحْشِيّاً: تَلا سَقْبَةً قَوْداءَ مَهْضُومَةَ الحَشَا /// مَتى ما تُخَالِفْهُ عن القصد يَعْذِمِ فقَد اجتمَعَت متى الشرطية الجازمَة وما الزائدة للتوكيد ولا يجوزُ: لماذا ما، بل الصوابُ: لماذا لَمْ تكتُبْ، أو لِمَ لَمْ تكتبْ ؟ ولا يجوزُ: ليبْقَ مَن ما فهمَ، بَلْ: ليبْقَ مَن لَم يَفهَمْ . ولا يجوزُ: خُذ ما ما أخذته أمس بل: خُذْ ما لَم تأخذْه أمس . ولا يجوزُ: عندما ما أتى صديقي قلقت، بلْ عندَما لَمْ يأتِ، أو: لَمّا لَمْ يأتِ ويحوزُ: الذي ما جاءَ، وذلك نحو قول الجعدي: مُقِيمٌ مع الحيِّ المُقِيمِ وقَلبْهُ /// مع الراحِلِ الغَادي الذي ما تَأَرَّضا أما الاستفهامُ عن فعل منفيّ بما فالذي ورَدَ في العربية بكثرةٍ النفيُ بلا، نحو قول الشاعر: تَأَوَّبَنِي هَمٌّ مع الليلِ مُنْصِبُ /// وجاءَ من الأَخْبارِ ما لا أُكَذِّبُ وهذا شاهدٌ على نفي صلة الموصول بحرف النفي لا، ولكن في الإخبار وليس الاستفهام . وتَقولُ : سُبْحانَ مَن لا يَسهو، ولا تقولُ: مَن ما ثم ينبغي التنبيه على علة ذلك كله، وهي أمن اللبس؛ فلو وقعت ما في المواقع الممتنعة عليها لم تكن نافية ولضاع المعنى الذي هو المقصد. اللجنة المعنية بالفتوى: أ.د. عبدالرحمن بودرع (نائب رئيس المجمع) أ.د. محمد جمال صقر (عضو المجمع) أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي (رئيس المجمع) |
جزاكم الله خيرا ودمتم عونا وذخرا لخدمة الله ودينه.
|
| الساعة الآن 07:12 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by