![]() |
أسئلة لغوية في القرآن الكريم
أسئلة لغوية في القرآن الكريم http://www.m-a-arabia.com/site/wp-co.../03/مصحف-1.jpg د. أحمد درويش يقول تعالى: "ﻗﺎﻟﺖ اﻷﻋﺮاﺏ ﺁﻣﻨﺎ ﻗﻞ ﻟﻢ ﺗﺆﻣﻨﻮا ﻭﻟﻜﻦ ﻗﻮﻟﻮا ﺃﺳﻠﻤﻨﺎ ﻭﻟﻤﺎ ﻳﺪﺧﻞ اﻹﻳﻤﺎﻥ ﻓﻲ ﻗﻠﻮﺑﻜﻢ ﻭﺇﻥ ﺗﻄﻴﻌﻮا اﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﻻ ﻳﻠﺘﻜﻢ ﻣﻦ ﺃﻋﻤﺎﻟﻜﻢ ﺷﻴﺌﺎ ﺇﻥ اﻟﻠﻪ ﻏﻔﻮﺭ ﺭﺣﻴﻢ" الحجرات (14). لمَ قال الحق: (قالت الأعراب) لا (قال الأعراب)؟ لمَ استخدم طباق السلب (آمنا ... ولم تؤمنوا) لا (آمنا ...قل: كذبتم) والرد عليهم هو هو؟ هل في القرآن زيادةُ قولٍ هنا في ( لم تؤمنوا ) ( ولما يدخل الإيمان في قلوبكم ) ، فالمعنى تقريبا واحد؟ ثم سؤال أخير: (وإن تطيعوا الله ورسوله ...) هل (إن) دالة على الشك في طاعتهم؟ هكذا يتدبر صديقي القرآن بلطف، فاستجمعت ما عندي قائلا: أما السؤال الأول فالعرب يجيزون تذكير الفعل وتأنيثه إذا كان الفاعل جمع تكسير، مثال : قال الرجال ( تعني جمع الرجال، قالت الرجال تعني جماعة الرجال ) ، لذا يجوز في لغة القرآن قال الأعراب، وقالت الأعراب. السؤال الثاني: استخدم طباق السلب ( آمنا / لم تؤمنوا ) لسببين: الأول: الحسم في القول، ووضع الأمور في نصابها ، فقد أسلمتم فقط ونطقتم بالشهادتين ، أما الإيمان فعساه أن يلامسكم ، وهكذا القائد والمرشد يكون حاسما حينا ، لينا أحيانا ... الثاني : حسن الأدب مع الأعراب ؛ فلم يأت القرآن ب ( كذبتم ) كي لا يحبطهم ، ويترك في نفوسهم الأثر الوبيل ، وهذا يعني أن اختيار الكلم مؤثر فيمن نتحدث إليهم ، فربما تكون الكلمتان مترادفتين متساويتين ، لكن لإحداهما وقع لطيف ، وللأخرى وقع سخيف ... ورب تعريض لا يقاومه تصريح قال علماؤنا. أما السؤال الثالث من وجود الزيادة، فهذا ليس بشيء ، لأن المعنى مختلف ، فهم لم يؤمنوا إلى الآن الإيمان القوي ، لكن يأتي حرف واحد ؛ ليفتح باب الأمل وهو الحرف ( لما ) ، ( ولما يدخل الإيمان ) ، فهذا الحرف يدل على توقع حدوث الفعل في المستقبل ، ففيه بشارة لهؤلاء القوم ، بأن إيمانهم متوقع ؛ فهو تصديق مع ثقة واطمئنان نفس ؛ كي يجتهدوا في العبادة والطاعة والتقرب إلى الله. وهنا يأتي الجواب عن السؤال الرابع ، هل ( إن ) تفيد الشك؟ قلت: (إن) هنا تفيد التهييج والاستثارة والتحفيز، وتقوية العزيمة والإرادة؛ كي يصلوا إلى أرقى المقامات، وهذا الغرض متوافر في آيات كثر عندما يخاطب ربنا المؤمنين فيقول لهم: (إن كنتم مؤمنين)، فهم مؤمنون، لكن الحق تبارك وتعالى يريد منهم أن يصلوا إلى مرتبة (أولئك هم المؤمنون حقا). هنا انتهى الحوار بيننا صديقي وأنا داعين الله أن نكون من المؤمنين حقا. المصدر |
| الساعة الآن 09:11 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by