![]() |
السرديّةُ الأصيلَةُ وعناصرُها
السرديّةُ الأصيلَةُ وعناصرُها أ.د. عبدالرحمن بودرع السرديّةُ الأصيلَةُ وعناصرُها من الزمان والمكانِ والأحداثِ والمُفاجَآتِ والمُحاوَرات. ورَدَ في "مُسْنَد الدّارِميّ" المَعروف بسُنن الدَّارِميّ، تح. حسين سليم أسد الداراني، دار المغني للنشر والتوزيع، ط.1، 1421-2000، ج:1، ص:423-424. عن عمرو بن قيس قال: وَفدْتُ مع أبي إلى يزيدَ بنِ مُعاويةَ بحُوّارِينَ (قرية قريبة من حمص) حين تُوُفِّيَ مُعاويةُ نُعزّيه ونُهَنّيه بالخلافة فإذا رَجلٌ في مَسجدِها يقول: «ألا إنّ من أشراط الساعة أن تُرفَعَ الأشرارُ وتوضَعَ الأخيارُ. ألا إنّ من أشراط الساعة أن يَظْهرَ القولُ ويُخْزَنَ العَملُ. ألا إن من أشراط الساعة أن تُتلى المَثْناة (1) فلا يوجَدُ مَن يُغيِّرُها، قيل له: وما المثناة قال ما اسْتُكتِبَ مِن كتابٍ غيرِ القُرآن. فَعَليكُم بالقُرآن فَبِه هُدِيتُم وبه تُجْزَوْنَ وعنه تُسألون». فلم أدْرِ مَن الرجلُ فحَدّثتُ هذا الحديثَ بعد ذلك بحمص فقالَ لي رَجلٌ مِن القَوم أوَ مَا تَعرفُه؟ قلتُ لا، قال: ذلكَ عبدُ الله بنُ عَمرو. انظرْ إلى سردية الخَبَر التالي الذي رَواه عَمرو بنُ قيس: وُفودُه مع أبيه لتعزية يزيدَ بن معاويةَ (الأشخاص) في أبيه وتهنئته بالخلافَة (زَمَن الوُفود والحَدَث) في حُوّارينَ (المكان)، فإذا رجلٌ في مسجدها يقولُ... (الحدث الرئيس المُفاجئ - والمكان - وتصحيح التاريخ ونشر الوَعي والتحذير من التشبه بواضعي المثناة...). ــــــــ (1) قال ابنُ الأثير في "النهايَة" : "وقيلَ إنّ المثْناةَ هي أنّ أحبارَ بَني إسرائيلَ بعد موسى عليه السلامُ وَضعوا كتاباً فيما بينَهُم عَلى ما أرادوا من غيرِ كتابِ الله، فهو المثناةُ، فكأنّ ابنَ عَمْرو كَرِه الأخذَ عن أهلِ الكتابِ، وقد كانَت عنده كُتُبٌ وَقَعَت إليه يومَ اليَرموكِ، منهم، فقال هذا؛ لمعرِفَته بما فيها. المصدر |
| الساعة الآن 10:11 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by