![]() |
#البيان_في_تجليات_القرآن: من المتشابهات (عليمًا حكيمًا) و(عزيزًا حكيمًا)
#البيان_في_تجليات_القرآن: من المتشابهات (عليمًا حكيمًا) و(عزيزًا حكيمًا) د. أحمد درويش في سورة الفتح لِمَ قال مرة: (عليما حكيما) وفي الثانية (عزيزا حكيما)؟ قال الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ جُنودُ السَّماواتِ وَالأَرضِ وَكانَ اللَّهُ عَليمًا حَكيمًا﴾ [الفتح: 4] وقال سبحانه: ﴿وَلِلَّهِ جُنودُ السَّماواتِ وَالأَرضِ وَكانَ اللَّهُ عَزيزًا حَكيمًا﴾ [الفتح: 7] المتدبر لنهاية الآيتين يجد اختلافا يسيرا ىينهما، فالآية الرابعة ( عليما حكيما)، والآية السابعة (عزيزا حكيما) على الرغم من أن السابق عليهما واحد (ولله جنود السموات والأرض). قلت: عند قراءة الاختلاف لا بد من العودة إلى السياق؛فهو الكاشف لما خفي وأبهم، وهذا ما فعلته وأنا أقرأ سورة الفتح. ذلك أن الآية الرابعة ﴿هُوَ الَّذي أَنزَلَ السَّكينَةَ في قُلوبِ المُؤمِنينَ لِيَزدادوا إيمانًا مَعَ إيمانِهِم وَلِلَّهِ جُنودُ السَّماواتِ وَالأَرضِ وَكانَ اللَّهُ عَليمًا حَكيمًا﴾. [الفتح: 4] حديث عن قلوب، وزيادة إيمان وتقوى، وهذي أمور لا يعلمها إلا الله وحده، فكان المناسب توظيف الاسم (عليما) الذي يعلم السر وأخفى، سبحانه. وقيل: من سبب النزول نعلم سبب (عليما)، فقد نزلت الآية بعد صلح الحديبية، وفيها تبشير بفتح مكة ، فدل ذلك على العلم بما سيكون وفتحت مكة، فازداد المسلمون يقينا على يقين. أما الآية السابعة ﴿وَيُعَذِّبَ المُنافِقينَ وَالمُنافِقاتِ وَالمُشرِكينَ وَالمُشرِكاتِ الظّانّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوءِ عَلَيهِم دائِرَةُ السَّوءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيهِم وَلَعَنَهُم وَأَعَدَّ لَهُم جَهَنَّمَ وَساءَت مَصيرًا﴾ [الفتح: 6]. فلعلنا نرى أن الموقف موقف لعنة و قهر وتعذيب وغلبة وغضب وتوعد بقبح مصير ، فكان المناسب هنا الاسم (عزيز) من العزة والجبروت، فناسبت كل صفة موضعها الملائم لها، هذا ما دار بخلدي عند قراءة الآيتين الكريمتين، وعندما رجعت إلى كتب العلم مثل درة التنزيل للإسكافي، ألفيتني مصيبًا في تفكيري؛ ف "الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله". المصدر |
| الساعة الآن 02:34 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by