منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية

منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية (http://www.m-a-arabia.com/vb/index.php)
-   أنت تسأل والمجمع يجيب (http://www.m-a-arabia.com/vb/forumdisplay.php?f=4)
-   -   الفرق بين قولنا أدب المقال وفن المقال؟ (http://www.m-a-arabia.com/vb/showthread.php?t=6983)

الباحثة 12-16-2014 11:48 PM

الفرق بين قولنا أدب المقال وفن المقال؟
 
السلام عليكم ورحمة الله

أريد الاستفسار عن الفرق بين قولنا أدب المقال وفن المقال؟ هناك اختلاف في المفهوم العام أم لا؟

عبدالله بنعلي 12-17-2014 03:58 PM

من منتدى: الاستاذ احمد الشحات
للمقال تعريفان هما
الأول : بحث قصير في العلم أو الأدب أو السياسة أو الاجتماع ينشر في صحيفة أو مجلة.
الثاني : قالب نثرى فني يعرض فيه موضوع ما مسلسلا مترابطا يبرز فكرة الكاتب وينقلها إلى القارئ نقلا ممتعا مؤثرا..
* تطور فن المقال العربي
إن المقال فن قديم نشأ قبل الطباعة والصحافة وكان يسمى الرسالة التي ظهرت في العصر الأموي من قبل، ثم ازدهرت في العصر العباسي
· فكتب الجاحظ رسالة (التربيع والتدوير ) بأسلوب ساخر تتناول شخصية أحمد بن عبد الوهاب
· والتزم بن العميد والقاضي الفاضل السجع فضلا عن المحسنات البديعية الأخرى على حساب المعنى ومن ذلك رسالة القاضي الفاضل إلى الأمة الإسلامية
· كتبت المقالات حتى بداية العصر الحديث إذ (سمي مقالا)
(1) بلغة هابطة (2) وفكرة ضعيفة (3) فضلا عن التطويل (4) والتزام السجع المتكلف وهى (سمات عثمانية)

· بدأت النهضة الحديثة تؤتى ثمارها من خلال بعض عواملها وأسبابها متمثلة في:
· البعثات والمطابع والصحف والتعليم وإحياء التراث فظهرت طائفة من الكتاب هاجموا الطريقة العثمانية وأخذوا في:
أ- تحرير الكتابة من قيود الصنعة المتكلفة
ب- التوغل تدريجيا في شئون المجتمع
ج- استطاعوا أن يثروا النزعات التحررية واهتم عبد الله النديم ومحمد عبده وعلى يوسف بالنواحي الدينية والاجتماعية.


للصحافة دور كبير في تطوير فن المقال وازدهاره فقد
1- وصلت به إلى درجة عالية من:
· الدقة والتركيز - براعة العرض - طواعية اللغة - سلامة الصياغة
2- بفضلها ارتاد المقال مجالات شتى دينية واجتماعية وثقافية وسياسية واقتصادية واكتملت أنواعه وتعددت وسائل نشره.
3- امتاز بالمرونة والاستجابة للتيارات السائدة في المجتمع - كيف ؟
فكثرت المقالات السياسية مع الصراع السياسي والمقالات الاجتماعية مع تيارات الإصلاح الاجتماعي
4- الانتشار والازدهار بحيث لا تخلو صحيفة أو مجلة من مقالات تعالج المجتمع وتعبر عن أماله وآلامه

* أثر الصحافة في المقال
1- اهتمت الصحف السياسية بالمقالات التي تثير الجماهير وتبصرهم بحقوقهم كمقالات الشيخ محمد عبده وعبد الله النديم والشيخ على يوسف.
2- أفسحت الصحافة صدر صفحاتها للأدباء ليكتبوا مقالاتهم ونجحت في جذبهم فنشط فن المقال الذي جمع بين الجد والطرافة
3- لم تعد المقالات تكتب كفن أدبي فحسب بل ارتبطت بالحياة وحرص الأدباء على جمع مقالاتهم وإصدارها في كتب مثل:
فصول للعقاد - حصاد الهشيم للما زني - حديث الأربعاء لطه حسين
4- أثرت الصحافة عن طريق المقال - في لغتنا العربية الحديثة فدفعتها إلى الترسل والوضوح والتركيز والميل إلى التحليل والتعليل والدقة وسلامة العبارة.
* أنواع المقال أولا : من حيث الشكل
1 - مقال قصير 2 - مقال طويل
1- المقال القصير:
ويطلق عليه العمود الصحفي أو الخاطرة مثل فكرة لمصطفى أمين ( مواقف) لأنيس منصور ( نحو النور) لمحمد زكى عبد القادر (ما قل ودل) لأحمد الصاوي محمد - (مجرد رأى) لصلاح منتصر وندرس هذا العام أنت (سيد قرارك)
سمات المقال القصير:
المقال القصير يتناول فكرة واحدة تعرض بطريقة مركزة شائعة وبأسلوب واضح وعبارات سهلة
2- المقال الطويل :
يتراوح بين صفحتين وعشر صفحات ويتناول موضوعا واحدا يعرضه الكاتب عرضا شائقا بلغة تمتاز بالسهولة والوضوح ويتحقق فيه الإقناع والإمتاع مثل كتابات طه حسين والمازني
ثانيا : من حيث المضمون
1- مقال تصويري 2- مقال نزالي 3- مقال فلسفي
1- المقال التصويري :
وفيه يرسم الكاتب صورة قلميه لشخصية ما يبرز ما فيها من محاسن وعيوب بأسلوب فكه يجمع بين الدعابة وصدق النظرة مثل الصور التي رسمها الشيخ البشرى لكبار شخصيات عصره في مجلة السياسة الأسبوعية
2-المقال النزالى :
وظهر أثناء المعارك الأدبية والفكرية مثل المعارك التي دارت بين العقاد والرافعى وقام الرافعي بنشرها في مجلة السياسة الأسبوعية وندرس هذا العام لطه حسين (القدماء والمحدثون) (حفظ)
3- المقال الفلسفي :
ظهر كفن قائم بذاته كمقالات الدكتور زكى نجيب محمود
ثالثاً : من حيث الأسلوب
1-المقال الذي يكتب بأسلوب أدبي 2 -المقال الذي يكتب بأسلوب علمي متأدب
1- المقال الأدبي :
يمتاز باختيار العبارات وجمال الأسلوب ومزج الفكرة بالإحساس ويعتمد على الأدلة الخطابية واستخدام الخيال.
2-المقال العلمي المتأدب :
يعتمد على إيراد الحقائق في صورة جذابة شائقة ويراعى فيه التجديد والدقة والموضوعية والصور التوضيحية

* خصائص عامة تتحقق في كل مقال ( مهمة )
1-التكوين الفني بترابط الأفكار وتسلسلها 2 - الإمتاع عن طريق سلامة الأفكار ودقتها ووضوحها
3- العرض الشائق المؤثر 4 - القصر-النثرية 5- الذاتية : فالكاتب يخلع على المقال من ذاته ويعبر عن رأيه

تطور فن المقال وخصائصه
تعريف المقال : المقال قطعة نثرية محدودة الطول تعالج موضوعا واحدا ، وتلم بالجوانب العامة له بطريقة سهلة وسريعة. وموضوع المقال يتسع لكل شئ في الوجود من تعبير عن عاطفة أو رغبة أو رحمة أومعرفة أو فكرة ،ولكنه ليس حشدا للمعلومات ، وليس كل هدفه أن ينقل المعرفة وإنما يراعى فيه عنصر التشويق ولا يتم ذلك حتى يعطي من شخصية الكاتب بمقدار ما يعطي عن الموضوع ذاته .تطور فن المقال في الأدب العربي جذور فن المقال في الأدب العربي القديم:عرف الأدب العربي القديم فصولا من الكتابة النثرية شبيهة بفن المقال الحديث ، تشترك معه في معالجة موضوع واحد غالبا و في الاعتماد على أساليب الإقناع المختلفة .غير أنها تختلف عنه في الطول وانعدام الترابط المنطقي فضلا عن الاستطراد .وقد ظهرت هذه الفصول النثرية لدى عبد الحميد الكاتب في رسائله ,وابن المقفع في كتابيه: ( الأدب الصغير) و( الأدب الكبير) ثم الجاحظ في كتابه: ( البيان والتبيين) وأبي حيان التوحيدي في( الإمتاع والمؤانسه) لكن هذه الفصول لم تستوف شروط المقال الحديث في منهجها وأسلوبها , ومنذ القرن الرابع الهجري خطا الـــنثر العربي خطوة ذميمة باتجاه التكلف والإسراف في الصنعة البديعة واستعمال غريب اللفظ، كمايتجلى ذلك في مقامات الهمذاني والحريري مما يبعده في نظر النقد الحديث عما يقتضيه أسلوب المقالة الحديثة من تدفق وحرية وانطلاق ولذلك فإن النشأة المتكاملة لفن المقال كانت من فتوح الأدب الغـربي .نشأ المقال في الأدب العربي الحديث :لقد نشأ فن المقال في الأدب العربي الحديث بتأثير الآداب الغريبة ومقترنا بظهور الصحافة وذلك منذ بداية الثلث الثاني من القرن التاسع عشر ومع أوائل الصحف العربية ظهورا ( الوقائع المصرية1828 , حدائق الأخبار 1858, الأهرام 1875 …) . وقد مرفي تطوره حديثا بثلاث مراحل :المرحلة الأولى : وتمتد منذ أول النشأة إلى نهاية القرن التاسع عشر و مثلها جيل الصحافة الأول الذي تزعمــه الكاتب المصلـح ( رافع رفاعه الطهطاوي 1801-1873 و تميز المقال في هذه المرحلة ب : اقتصار ه غالبا علىموضوعات السياسة والتعليم و اعتماد أساليب الصغة البديعية الموروثة من عصر الانحطاط . وكان الطهطاوي من الكتاب الأوائل الذين حاولوا تحرير المقال من تلك الأساليب الموروثة كما يتجلى ذلك في أحد نماذجه حيث يقول: كان الذين عاشوا زمن الحجاج إذا أصبحوا يتساءلون من قتل البارحة من صلب من جلد ؟ … وكان الوليد صاحب ضياع ومصانع فكان الناس في زمنه يتساءلون عن الدنيــا والضياع والمصانع , ولما ولي عمر بن عبد العزيز كان الناس يتساءلون : كم تحفظ من القرآن ومتى تختم وكم تصوم من الشهر … ))المرحلة الثانية : وتمتد من نهاية القرن التاسع عشر إلى بداية الحرب العالميــة الأولى و مثلها جيل الصحافة المتأثر بحركة الإصلاح التي قادها جمال الدين الأفغاني و برز فـي هذه المرحلة من الكتاب عبد الرحمن الكواكبي , عبد الله النديم , أديب إسحاق، محمد عبده الـذي يقول في إحدى مقالاته بعنوان الشرف: (( الشرف بهاء للشخص يحوم عليه بالأنظار ويوجه إليـه الخواطر و الأفكار … ومشرق ذلك البهاء عمل يأتيه صاحبه يكون له اثر في أمته أو بني ملتـه أو في النوع الإنساني عامة كإنقاذ من تهلكة أو كشف لجهالة أو تنبيــه لطلب أو حق سلب))وعموما فقد تطور المقال في هذه المرحلة نحو التخلص نسبيا من قيود السجع و التكلف، وأخذ يقترب أكثر من عامة الناس تأثرا بدعوة جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده الاصلاحية ، كما تنوع موضوعه ليشمل الإصلاح الديني ، التربية ، التعلــيم، السيـاسة ، الأدب و الفـلسفة...المرحة الثالثة: تبدأ هذه المرحلة من الحرب العالمية الأولى وتستمر في العقود التالية من القرن العشرين و مثلها الأدباء الذين أسسوا حركـة التجديـد من أمثال : طه حسين ، العقاد المازني ، الرافعي ، نعيمة …ا متازت المقالة في هذه المرحلة بالتكامل في خصائصه الفنــية و الموضوعية والتي تتجلى في:ـ الوضوح و العناية بالفكرة ـ العبارة المرسلة ـ اللغة المألوفة ـ البناء المنطقي المحكم ـ التركيز و السرعة ـ الاتجاه إلى الثقافة العامة و تثقيف أذواق الجمهور ـ تـنوع المـوضوع ليشمل جميع جوانب المعرفة الإنسانية من أدب و نقد وعلم وجتماع وتاريخ و لقد أعيد جمع عيون ما كتبه الأدباء البارزين من مقالات في كتب مستقلة (كحديث الأربعاء) لطـه حسيــن و( حصاد الهشيم) للمازني و( ساعات بين الكتب) (يسألونك) للعقاد (وحي القلم) للرافعي (وحي الرسالة) لأحمد حسن الزيات و(عيون البصائر) لمحمد البشير الإبراهيمي. خصائص فن المقال الحديث: تلتزم المقالة الحديثة خطة منهجية تتألف من :مقدمة: تتضمن طرح الموضوع ووضع القارئ في أجوائه، وعرض : يتناول تحليل عناصر الموضوع مستعينا بالأسلوب الملائم والحجج والأمثلة المناسبة ثم خاتمة : تختلف باختلاف موضوع المقال ومادته فقد تتضمن رأيا خاصا أو تقدم حلا أو تعيد تلخيص فكرة المقال . تنقسم المقالة من حيث الموضوع إلى مقالة سياسية واجتماعية وأدبيـة وعــلمية. تنقسم أساليب المقالة إلى نوعين : أسلوب علمي يناسب بحث قضايا العلم والاقتصاد والصناعة …ويتميز ب: سهولة اللفظ وواستعمال المصطلح العلمي ،واعتماد أساليب الإقناع المختلفة فضلا عن الأسلوب المباشر التقريري والتـــزام الموضوعية العلميــة .وأسلوب أدبي يعالج القضايا الاجتماعية والأدبية والسياسية ويعتمد على انتقاء اللفظ والعبارة ، ابراز العاطفة الذاتية ، التنويع في الأساليب بين الخبر والإنشاء واستعمال الصور البيانية والمحسنات البديعية .

الباحثة 12-18-2014 04:21 AM

الشكر والتقدير لكم


الساعة الآن 04:45 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by