![]() |
الفتوى (105): ما الأقوال في إعراب (قلما) و (طالما) و (كثرما)؟
السلام عليكم:
يذكر النحاة أن الأفعال (قل وطال وكثر) إذا جاء بعدها (ما) لا يكون بعدها إلا الفعل نحو: قلما كان ذلك، وطالما نهيتك عن الشر، وكثر ما أرشدتك, وقد يليها الاسم نحو قول الشاعر: صددت وأطولت الصدود وقلما ... وصال على طول الصدود يدوم سؤالي: في الكتب المتأخرة يعربون (ما) كافة ولا فاعل للفعل الذي اتصلت به, وبعضهم يقول: (ما) مصدرية والمصدر المؤول فاعل للفعل, أرجو منكم إرشادي إلى أصحاب الرأي الأول, وأصحاب الرأي الثاني من النحاة المتقدمين, وهل في المسألة أقوال أخرى, نرجو ذكر مصادر الأقوال بارك الله فيكم, ونفع بعلمكم؟ |
(لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا). |
أردت الأقوال من كتب المتقدمين لا كتب المحدثين
|
الإجابة: للعلماء في هذه الألفاظ ونحوها أربعة أقوال، أحدها: أن ((ما)) كافة على أصلها، ولا يحتاج الفعل المقترن بها إلى فاعل، والاسم المرفوع بعدها مبتدأ خبره ما بعده، وهذا هو ما ذهب إليه سيبويه، وجعل ذلك من ضرورات الشعر، والثاني أن ((ما)) هذه زائدة لا كافة، والاسم المرفوع بعدها فاعل كما في بيت مرار الفقعسي الذي ذكرته، كأن الشاعر قد قال: وقلَّ وصال يدوم على طول الصدود، والثالث: أن ((ما)) كافة أيضاً، والاسم المرفوع بعدها فاعل لفعل محذوف يفسره الفعل الآخر، وكأنه قد قال: قلما يدوم وصال على طول الصّدود، وهو مذهب ذهب إليه الأعلم الشَّنتمري، والرابع أن ((ما)) حينئذ كافة أيضا، والاسم المرفوع بعدها فاعل بنفس الفعل المتأخر، وهذا مذهب كوفيّ؛ لأنهم هم الذين يجوزون تقدم الفاعل على ما هو معلوم. (وهذه الأقوال ذكرها محمد محي الدين عبدالحميد في تحقيقه لكتاب الإنصاف في مسائل الخلاف لابن الأنباري 1/145) والقول الأول منسوب إلى سيبويه، نقله المبرِّد، وفي ذلك يقول بعضهم: خمسٌ من الأفعالِ ليسَ يوجدُ *** فاعلُها كما روى المبرِّدُ كَثُرَما وقلَّما وطالما *** مع فِعْلي التوكيد والحصرِ كما كانَ أصحَّ علمَ من تقدَّما *** وكادرجي ادرجي. المعارف اعلما والأبيات الثلاثة من إفادات الشيخ أحمد الموريتانيّ، رحمه الله تعالى. اللجنة المعنية بالفتوى: أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي (رئيس المجمع) أ.د. محمد جمال صقر (عضو المجمع) أ.د. رياض بن حسن الخوام (عضو المجمع) |
بارك الله فيكم..
ما ذكرتموه من الأقوال إذا كان بعد هذه الأفعال اسم مرفوع كالبيت السابق, وأمَّا سؤالي فهو عن هذه الأفعال عموما سواء جاء بعد الفعل نحو: قلما كان ذلك، وطالما نهيتك عن الشر, أو جاء بعدها اسم كالبيت السابق. فما هي الأقوال في إعرابها إذا جاء بعدها فعل نحو: قلما تزورني. وهل هناك من أعرب (ما) فاعل قـ(قلَّ) بمعنى وقت؟ ثمَّ إني وجدت في كتاب سيبويه أنَّ في البيت السابق ضرورة, وهي تقديم الاسم على رافعه, فقال في باب ما يحتمل الشعر، قال: إنما الكلام: وقلما يدوم وصال. وقال أيضًا في باب آخر وقد يجوز في الشعر تقديم الاسم، قال: صددت وأطولت الصدود ... ..........البيت. أليس في كلامه السابق تصريح بأنَّ المرفوع بعد (قلَّ) فاعل مقدم للفعل (يدوم) وهذا التقديم ضرورة, وأنتم - بارك الله فيكم- تقولون بأنه مبتدأ عند سيبويه, أردتُ التوضيح فقط نفع الله بعلمكم. |
للرفع بارك الله فيكم
|
نعم يجوز إعراب ما في قلما وما أشبهه مصدرية ليكون المصدر المؤول منها ومما بعدها فاعل قل وما أشبهه في محل رفع به وأرجح من هذا إعراب قلما وما أشبهه أداة معنى مبنية على السكون لا محل لها من الإعراب وقد ذكرنا لك من قبل أن مقتضى كلام سيبويه أن ما بعد قلما فاعل فعل محذوف قبله يفسره الفعل المذكور بعده وهذا الفعل جملته تفسيرية لا محل لها من الإعراب والله أعلى وأعلم اللجنة المعنية بالفتوى: أ.د. محمد جمال صقر (عضو المجمع) أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي (رئيس المجمع) أ.د. رياض بن حسن الخوام (عضو المجمع) |
| الساعة الآن 10:01 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by