![]() |
الفتوى (4415) : لماذا نجد أحيانًا في بعض الكتب تنوين الاسم الموصوف بـ (ابن) أو (بنت)؟
أحسن الله إليكم، ونفع بكم، وبارك فيكم لماذا نجد أحيانًا في بعض الكتب تنوين الاسم الموصوف بـ (ابن) أو (بنت) مع أن الأصل في مثل هذا عدم التنوين. ومن هذا ما وجدته في الطبعة السلطانية لصحيح البخاري في (1/ 169) ح (849) وعدد من المواضع الأخرى: عَنْ هِنْدٍَ بِنْتِ الْحَارِثِ. فجعلوا الوجه الثاني بالتنوين! مع أنه في الموضع الذي قبله (1/ 167) ح (837): عَنْ هِنْدَِ بِنْتِ الْحَارِثِ. فجعلوا الوجهين دون تنوين. وكذلك لما جاءت مرفوعة لم يأتوا إلا بوجه الضم دون تنوين كما في (1/ 172) ح (866) وغيرها. وتتمة للفائدة نفع الله بكم، ما العلة في عدم تنوين الاسم الموصوف بابن، مع أن الوصف لا يمنع التنوين؟ |
(لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا). |
الفتوى (4415) : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته طبتم أيها السائل الكريم العَلَم المؤنث الثلاثي، الساكن الوسط، الخالي من علامة التأنيث، يجوز صَرْفُهُ، ويجوز مَنْعُهُ من الصرف، مثل «هند»، ولذلك تجد بعض مصادر الحديث تمنعه من الصرف فتقول: (عَنْ هِنْدَ بِنْتِ الْحَارِثِ)، وبعضها تصرفه فتقول: (عَنْ هِنْدِ بِنْتِ الْحَارِثِ)، ومعظم الذين صرفوه لم ينونوه على القاعدة المستقرة من أنه يحذف التنوين من العلم الموصوف بـ "ابن" أو "بنت" إذا كان "ابن" أو "بنت" مضافًا إلى علم آخر، وتكون كلمة "ابن" أو "بنت" تفيد أنّ العلم الأول هو ابن أو بنت للعلم الثاني الذي يليه. هذا الحذف يكون بسبب التقاء الساكنين، فالتنوين ساكن، وكلمة "ابن" أو "ابنة" تبدأ بحرف ساكن، مما يؤدي إلى التقاء الساكنين، ولتجنب هذا الالتقاء، يحذف التنوين، أو بسبب كثرة الاستعمال، لشِدّة اتّصَالِ الصّفةِ بالموصوفِ، أي شدة اتصال (ابن) بالعلم قبلها. وقد راجعت مصادر الحديث فوجدت بعض الدواوين كابن ماجة والترمذي قد أتوا بـ(هند) بالتنوين، فقالوا: (عَنْ هِنْدٍ بِنْتِ الْحَارِثِ) ولا وجه له من حيث الإعراب، ذلك أن بنوة (هند) لـ(الحارث) بنوة حقيقية، فمن المواضع التي يُحذف فيها التنوين وجوبًا: أن يكون الاسم المنون علمًا، مفردًا، موصوفًا، مباشرة - أي من غير فاصل - بكلمة: "ابن" أو: "ابنة" وكلتاهما مفردة، مضافة إلى علم آخر مفرد، أو غير مفرد، ولا بد أن تكون البنوة حقيقية. ولعلهم تابعوا نسخ البخاري في هذا الضبط، واتفاق جمهرة المصادر الحديثية على ترك التنوين يجعل الرواية التي جاءت بالتنوين محل بحث ونظر وتحقيق، وحبذا لو أتيحت لك الاطلاع على مخطوطات البخاري لتحقيق تلك الرواية.. والله تعالى أعلم. اللجنة المعنية بالفتوى: المجيب: د.مصطفى شعبان (عضو المجمع) راجعه: أ.د. محروس بُريّك أستاذ النحو والصرف والعروض بكلية دار العلوم جامعة القاهرة رئيس اللجنة: أ.د. عبدالرحمن بودرع (نائب رئيس المجمع) |
| الساعة الآن 11:25 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by