![]() |
الفتوى (4362) : هل يجوز صياغة اسم المكان من (رَجَعَ يَرْجِعُ) على (مَرْجَع)؟
السلام عليكم، على أساس ما يرد في معجم الصواب اللغوي، هل يجوز صوغ اسم المكان "مَرْجَع" بفتح العين في مثل: "هذا الكتاب مَرْجَعٌ تاريخي هام"؟ من المعلوم أن القياس في اسم المكان أن يكون على وزن (مَفْعِل) بفتح الميم وتسكين الفاء وكسر العين إن كان صحيح اللام وعين مضارعه مكسورة مثل "رَجَع يَرجِعُ في مَرجِع". ولكن معجم الصواب اللغوي يجيز صوغ اسم المكان على "مَفْعَل" بفتح العين. مثل: تَسَلَّم الجائزة في مَحْفَل كبير" و "زُرْت مَعْرَض الكتاب". وذلك إما على قاعدة جواز الانتقال من الفتح في الماضي إلى الضم أو الكسر في المضارع، أو على عدم اطراد الكسر في اسم المكان من المكسور العين، ووجود أمثلة كثيرة بالفتح. وإمّا اعتمادًا على قرار مجمع اللغة المصري الذي أجاز مجيء اسم المكان من الثلاثيّ الأجوف اليائي على «مَفْعَل» بالفتح، مثل "المَطار والمَصيَف". ولكم كل التقدير على جهودكم. |
(لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا). |
الفتوى (4362) : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته طبتم أيها السائل الكريم لاسمي الزَّمان والمكان، من الثلاثيِّ المجرَّدِ، وزنانِ "مَفعَلٌ" - بفتح العين، و"مَفْعِلٌ" بكسرها. فوزنُ "مَفْعَلٍ" بفتحِ العينِ - للثلاثيِّ المجرَّدِ المأخوذ من "يَفْعُلُ" - المضمومِ العين - أَو "يَفْعَلُ" المفتوحِها - أو من الفعل المُعتلِّ الآخر وإِن كان من "يَفعِل"، المكسور العين، فالأولُ مثلُ "مَكتَبٍ ومَحضَر وَمَحلٍّ". والثاني مثلُ "مَلْعَبٍ" والثالثُ مثلُ "مَلْهى ومَثْوى ومَوْقى". ولا فرق بين أن يكون المعتل الآخر ناقصًا، كملهى "من لها يلهو"، أو لفيفًا مقرونًا كمثوى من "ثوى يثوي". أو لفيفًا مفروقًا كمَوْفى من "وفى يفي" فوزن هذه الثلاثة واحد. وشذَّت أَلفاظٌ جاءت بالكسر، مع أنها مَبنيَّةٌ من مضموم العين في المضارع، وذلك كَالمطلِعِ والمَغرِبِ والمَشرِقِ والمَسجِدِ والمَنسِكِ والمَجزِرِ والمَنبِتِ والمَسقِطِ والمَفرِقِ والمَرفِقِ والمَسكِنِ. ويجوز فيها الفتحُ، على القياس. والأولُ أفصحُ. ووزنُ "مَفْعِل" - بكسر العين - للثلاثيِّ المجرَّدِ المأخوذ من "يَفعِلْ" - الصحيحِ، المكسور العين - أو من المثال الواويِّ، فالأولُ مثلُ "مَجلِس ومَحبِس ومَضرِب ومَبِيت ومَصِيف، ومَرجِع، ومَقصِد، ومَوثِق، ومَوئِل"، والثاني مثلُ "مَوْرِد ومَوْعِد ومَوْجِل ومَوْحِل". ولا فرقَ بين أن تكونَ عين المثالِ الواويّ مكسورة في المضارع، كمَوْرِد، من "ورَدَ يَرِدُ" وأن تكون مفتوحة كمَوْضِع، من "وَضعَ يَضَعُ". وبعضُ العلماءِ يجعله من مفتوح العين على "مَفَعَل" - بفتح العين وذلك جائز مسموع عن العرَب. ولا أميل إلى تسويغ فتح العين في (مَرجِع) بحجة القياس على الأمثلة الكثيرة الواردة بالفتح، لأن البحث عن مسوِّغ يكون في حالة سيرورة الكلمة وجريانها على الألسن وشيوعها في اللغة المعاصرة، أما وقد فُقِدَ هذا الشرط، ولم نسمع (مَرجَع) قطُّ، فلا وجه لتسويغه.. والله تعالى أعلم. اللجنة المعنية بالفتوى: المجيب: د.مصطفى شعبان (عضو المجمع) راجعه: أ.د. أبو أوس الشمسان (عضو المجمع) رئيس اللجنة: أ.د. عبدالرحمن بودرع (نائب رئيس المجمع) |
| الساعة الآن 03:06 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by