![]() |
شِعْرِيَّةُ اللُّغة في القصيدةِ المغربيّة المُعاصرةِ
شِعْرِيَّةُ اللُّغة في القصيدةِ المغربيّة المُعاصرةِ على درغام الشِّعر لغة الإنسان، به انْبَرَى الوجود الإنسانيّ، وبه اكتشف الإنسان نفسه على أنّه إنسان له امتداد في التَّاريخ، واستمرار في الحاضر، واستشراف للمستقبل، لما لا؛ وكلُّ الحضارات الّتي دَبَّتْ فوق هذه البسيطة عرفتْ فنَّ الشِّعر، ومارسته بأشكالٍ مختلفةٍ وأنماطٍ متعددةٍ. تَضْبِطُهُ في ذلك قواعدُ وقوانينُ تتفاوت صَرامتُها من حيث الشَّكل والمضمون، وتظلّ الموسيقى والإيقاع، قواسمَ مُشتركة بهما تُؤَثَّثُ معالم القصيدة الشِّعريَّة، بين ثنايا جل اللُّغات والثّقافات، عبر تَوالي الأزمنة وتباين الأمكنة. إذا كان الشَّاعرُ العربيُّ في مُستهلِّ قَرضه للشِّعر، قد استوقف الرّفيق وشكا وبكى، وخاطب الأَهل، وتغزَّل بالمرأة، وذكر بسالته وفروسيَّته، وتَصعْلك وتمرد على العادات والتّقاليد المتعارفة، فإنّ الشّاعر الغربيّ وبالأخصّ اليونانيّ، كان غارقاً في الملاحم والمغامرات والحروب، وتَسَلْسُلِ الأنساب، والكهنوت والكلام عن الآلهة وأنصاف الآلهة. ذلك ما نجده في الإلياذة والأوديسة لهوميروس، الّذي جعل من فنِّ الشِّعر ملحمةً أرّخت حرب طِروادة، وجعلتها حاضرةً في الذّاكرة الثقافيَّة مئات القرون. اختلاف المواضيع والأغراض، ومخاض الشعر من رحم كلِّ لسان، صَيَّرَ نفسه نِكَايَةَ الوزن والقافية، وكأن الجميع اتفق على أنَّ الكلام المسجوع والموزون والمقَفى، هو الْقَصِيدَةُ. نَتغيَّا في هذا الموضوع النَّبش في عمق الذّاكرة الشِّعريَّة المغربيَّة، بَاحثين في متون القصِيد عن موضوعات الذّات والهويّة، وقضايا الالتزام في الكتابة الشِّعريَّة المغربيَّة المُعاصرة، مركزين على شِعْرِيَّة اللّغة، وخصائص الصّورة الفنّيّة، ومستويات تجديد الخطاب الشعري في شِعْرِ شُعَرَاءَ مَغَاربَةٍ أفرزتهم السَّاحة الثَّقافيَّة بشروطها المَوضُوعِيَّة؛ السّيَاسيّة والإيديولوجيّة والدينيّة. لقد انتهى الشِّعر العربيّ في القرن التَّاسعَ عشرَ إلى حالة الجمود (هناك من النَّقَدَةِ من يرجعون حالة الجمود هذه إلى جمود سياسي وليس ثقافي)، ذلك أن موضوعه في الأغلب مرتبط بالعلوم الفقهيّة واللغويّة، ووسيلة لحفظ الشواهد في معرض علم النحو والبلاغة ورواية الأمثال السائرة، وقد ساد شعر المناسبات الدينية والرسمية آنذاك مع ما يَغلب عليه من تقليد ورتابة. خطابات التَّجديد الشِّعري الَّتي برزت في القرن العشرين، كان لها أثر بارز في ظُهور شعراءَ شباب، خاصة أن كتابات بعض المشارقة أحدثت وَقْعاً على وعيهم الثقافيّ والشِّعري، كيف لا؛ ومؤلفات كل من: طه حسين، مصطفى صادق الرافعي، أحمد حسن الزيات، عباس محمود العقاد، تصلهم وتتفاعل وسط الساحة الثقافية المغربية، هذا ما أدى إلى تجاوز إرهاصات الحركة السلفيّة، والموضوعات الدّاعية إلى الاقتداء بالسلف الصالح. مُحَاذَاةً والمدرسة الإحيائية، أصدر الأستاذُ محمد داوود مجلة “السَّلام”، عبرها أنتج شعراء من أمثال: عبد الكريم بن ثابت، عبد المجيد بن جلون، محمد القرّي، علال الفاسي، محمد المختار السّوسي، محمد بن إبراهيم، عبد المالك البلغيتي… واقعاً جديداً كان إيذَانا بشعر النهضة، وشَهد هذا الواقع صراعا بين المقلّدين والمجدّدين، وكانت كفّة المجدّدين هي الراجحة؛ ذلك بحكم أهمّية رسالة الشّعر الرافضة للتّقليد والكلاسيكيّة، كما طَبعت سِمةُ التّجديد والابتكار تفاصِيل القصيدة، إذ سَعى شُعراءُ النَّهضة إلى تجديد الأشكال الشِّعرية والقوالب التقليدية، واستلهام الأفكار من الحركات الأدبية العالميّة، مثل الرومانسيّة والواقعيّة، تنضاف إلى ذلك اِلْتِزَامُ شُعراء النّهضة بالقضايا الاجتماعية والوطنيّة، مترجمين هموم الإنسان المغربيّ وتطلعاته نحو المستقبل، وموظفين في ذلك لغةً عربيةً فصيحةً ومعاصرةً، مضيفين إليها بعض المفردات من العامية واللّهجات المحليّة لِإضْفاء طابعٍ من الواقعيّة على أشعارهم. سنة 1920م تَأسست الرابطة القلميّة من قِبَلِ أُدباء المهجر، وبعدها ظَهرت جماعة أَبُّولُو مع أحمد زكي أبو شادي سنة 1932م، خِطاب شعريّ وأَدبي جديد متجدد في البناء الفني والداخلي واللّغة والرسالة الشّعريّة، والشُّعراء المغاربة انسَاقُوا في مُستهل السّتينات من القرن العشرين مع هذه المذاهب الشّعرية الجديدة، حَساسيّة جديدة من الشعراء سرعان ما خلقوا حركة شِعريَّة جديدة في موضوعاتها وأساليبها الفنية، والتزامهم بصدق التّجربة والتّصوير، واستحضار البعد الذّاتي والواقعيّ والرومانسيّ في قصائدهم، ومن الشّعراء الّذين أَفرزتهم هذه المرحلة: إدريس جاي، علال بن الهاشمي الفيلالي، عبد القادر حسن، عبد الكريم بن ثابت، محمد الصّباغ، عبد القادر المقدم، عبد المجيد بن جلون، المدني الحمراوي، محمد حلوي، مصطفى المعداوي. صَدمت الشَّاعر العربي وتأثره بأحداث سنة 1948م، دَفعه إلى تَكسير بِنية القصيدة كتعبير منه على الواقع المنكسر، فكان ذلك إيذانا بظهور الشعر الحر الذي انطلق مع كل من: بدر شاكر السّيّاب، نازك الملائكة، عبد الوهّاب البيّاتي. وهذه الحركة الشّعريّة حَوَّلَتْ مسار القصيدة المغربيَّة؛ إذ تَخلَّصت من سُلطة المحافظة والتيَّار الرّومانسي، ومن الشُّعراء الّذين تَلَقَّوا زَخَم تلك الحركة ومَناخها الفكري والعاطفي: عبد الرفيع جواهري، أحمد المجّاطي، أحمد الجوماري، محمد السرغيني، محمد الخمار الكنوني، محمد الميموني، عبد الكريم الطّبال. اتَّسم جيل السّبعينات بتجاربهم التي تَوَّلَدَتْ عن وَعي فِكريّ وإيديولوجيّ، منهم من بقيَ مُلتزماً بقضايا المجتمع المغربيّ الَّذي كان يَمرُّ بفترةٍ عصيبةٍ بعد اشْتِدَادِ سَنوات الرّصاص، وَآخرون لم يُنسهم عُرام الإيديولوجيا مُواصلة مشروع تحديث شكل القصيدة العربية الحديثة ولغتها وشِعْرِيَّتَهَا، بل سَعى بَعضهم إلى وضع مفهوم جديد للكتابة الشِّعريّة عبر الوقوف عند القصيدة الكَاليغرافية الّتي تَنْبَنِي على التّنوع السّيميائيّ للخطّ، ومنهم من أَخلص في وعيه الشِّعريّ تَحْتَ الدَّعوة إلى الأدب الإسلامي، تَيَّارٌ بَدَا نَابِعاً بطبيعته من نُزُوعات الفكر الإيمانيّ الصّوفي، إنَّه تيَّار يَهتمّ بهموم الأمّة ويستلهم تراثها الإسلاميّ المضيء، للجواب على أسئلة جماليّة وفكريّة بَدَتْ لهم مُؤْرِقَةً وصادمةً، وبشكل مجمل نعرض شعراءَ هذه المرحلة الَّذين هم: محمد الأشعري، إدريس الملياني، محمد الشيخي، عبد الله راجع، أحمد بن ميمون، علال الحجام، عبد الرحمن بوعلي، رشيد المومني، ابن سالم حميش، أحمد بن البدوي، محمد بنيس، محمد علي الرباوي، محمد بنعمارة، حسن الأمراني. بِفِعل تَأثير المثاقفة، انْفَتح شُعراء الثمانينات على الشِّعر العالميّ، وَأَخَذُوا يقرؤُونه بلغاته الأصليَّة، هذا ما جعلهم يَرتقون بلغة الشّعر من الخطاب البسيط اليومي والمبتذل، إلى صّورة شعريَّة تحتضن الرُّؤيا والرّمز والأسطورة والتّصوف، ومن الشُّعراء الَّذين ضمتهم المرحلة: صلاح بوسريف، محمد بودويك، مصطفى فهمي، محمد عرش، عبد اللّطيف الفؤادي، عزيز الحاكم، عبد السّلام المساوي، ثريّا مجدولين، وفاء العمراني، محمد الشّركي، محمد بوجبير، محمد أحمد حافظ، عبد القادر وسّاط، حسن نجمي، أحمد بركات، محمد حجيّ، الزّهرة المنصوري، إدريس عيسى، مبارك وسّاط. شِعْرِيَّةٌ شَاعِرِيَّةٌ جديدة أَنَافَتْ في السبعينيات من القرن المنصرم، حيث أَعْطت الأسبقيَّةَ للبناء على المعنى وللجماليَّة على الشِّعَارِيَّة. تَرَجْرَحَتْ حَداثة الشّعر المغربيّ بين التّأسيس الّذي فتحه رعيل الشُّعراء الرُّواد، وقد دلَّت عليه أطروحة محمّد بنيّس المعنونة بـ: «ظاهرة الشِّعر المعاصر بالمغرب»، والتّجريب الذي انخرط فيه شُعراء السّبعينات وقد دَلَّت عليه أطروحة عبد الله راجع المعنونة بـ: «القصيدة المغربيَّة المعاصرة، بنية الشَّهادة والاستشهاد»، ثم ما كتبه نُقَّاد آخرون من قبيل: بنعيسى بوحمالة، رشيد يحياوي، صلاح بوسريف، حسن مخافي، أحمد العمراوي، أحمد هاشم الرّيسوني، ومحمّد زهير. القصيدة المنثورة وهاجس تجديد الكتابة سادت قصيدة النثر المشهد الشعري المغربي، بدعوى أنها قصيدة أسهل، في حين أنها ليست كذلك إذا ما قورنت بأشكال شعرية أخرى، وكان سبب إيداع صيتها، عجز عن الكتابة وفقا لقواعد العروض التي لا يسايرون الكتابة بها ويجهلونها تمام الجهل كما يرى الشاعر إدريس الملياني ذلك، يضاف إلى ذلك التأثير الثقافي، فأكثر الشعراء يقرؤون الرواية والترجمات ولا يقرؤون الشعر الذي ينظرون إليه باستخفاف ولامبالاة، قصيدة النثر مشروع جميل ومستحق ومن حق الشعراء أن يتحرروا من القيود وأن يأتوا بالبديل ولكن عن معرفة. الشاعر عبد الرحمن بوعلي في إطار حديثه عن قصيدة النثر، يرى أن الرواد الذين صاغوها ومنهم: محمد الماغوط الذي أوصل قصيدة النثر إلى النضج، أنها جاءت متساوقة مع تطور الشعر العالمي، القصيدة المنثورة تحتاج إلى كثير من الجهد والعمل، خاصة أن التكثيف والاختزال هما خاصيتان جوهريتان في قصيدة النثر، إضافة إلى ذلك، مبارك وساط يرى أن تسمية قصيدة النثر تُستعمل في العربية بشكل فضفاض، ضد مقابلتها في الفرنسية، فهذا يعني تلك القصيدة التي لا تنقسم إلى أبيات أو أشطر متوالية، ولا تملأ في الغالب الأعم السطر بأكمله، بل تكون كتلة واحدة تتتابع أسطرها كما المقطوعة النثرية، أيضا يعتقد الشاعر كون قصيدة النثر المغربية ما تزال تحتفظ بوهجها. قصيدة النثر عند الشاعر محمد بودويك يسميها في جملة ما كتبه بالشعر الحر، هذا فيما يعنيه كاليغرافيا من توزيع الأسطر الشعرية على البياض، وهندسة الجمل وفق استراتيجية جمالية معينة لا تزال سيدة مهيمنة من حيث كمّها وتِعْدَادِ كاتبيها والمنتصرين لها، بما هي مُقترح جمالي آخر اقتضاه التّطور والتحول واهتزاز المثل والقيم. الشاعر محمد بوجبير يؤكد أنّه لم يكتب قصيدة النثر بوعي مسبق، النّقاد هم من صنفوا ما كان يكتب في قصيدة النثر، هو يرى أنما يكتبه يمتزج فيه شكلان هما الشعر الحر وقصيدة النثر. قصيدة النثر نسميها قصيدة تجاوزا، فالقصيدة هي بناء خاص له معماره وشكله الهندسي، أما قصيدة النثر فهي متحررة من قوانين الشكل العمودي والتفعيلي. أما الشاعر عبد السلام المساوي فهو يظن أن قصيدة النثر هي المهيمنة، فهي حازت على الشرعية حتى من قبل الذين ناصبوها العداء في مرحلة سابقة. قصيدة النثر أَغنت الشّعر المغربي الرّاهن حتى أضحى يَعرف تنوعا، وتعددا، في التّجارب التي تأتي من تنوع وتعدد المرجعيات الوافدة، وكذا أصالة المرجعية الثقافية القائمة، من جهة أخرى يعاني الشعر من محدودية التداول وانحصار الجمهور المتذوق له، ولعل هذه سمة عامة تطبع الشعر العالمي بشكل متفاوت. راهن الشعر المغربي تميزت الأجيال المتأخرة من الشاعرات والشعراء المغاربة بكونهم متصالحين مع الذين سبقوهم في ميدان الشعر، حتى أننا لم نلحظ بشكل جلي ذلك الخيط الرقيق الذي يفصل بين جيل وآخر، بقدر ما تداخلت الأجيال وانصهرت نهايتها في بدايات جديدة، أجيال من الشعراء حملوا هَمَّ عَصرنة القصيدة المغربية، واستمروا في عملية تأسيس النص الشعري المغربي المعاصر التي بدأها الرعيل السابق بهدوء، وأخذوا ينفتحون على عوالم جديدة كان من الصعب استشرافها في السابق، واستطاعوا أن ينصتوا أكثر إلى التّجارب الجديدة في العالم العربي وفي الغرب، مُمهدين الطريق للتجريب على مستويات متعددة سمحت بتقاطع النص الشعري مع المكونات الدرامية والتشكيلية والسينمائية. إِيلاء الشعراء المغاربة اليوم، الإِيقَاعَ أهميةً كبيرةً مِيزَةٌ تطبع أكثر النصوص الشعرية، إذ أغلبهم درس الموسيقى الخاصة بالشعر العربي قديمه وحديثه، حتى أضحو مدركين بالإيقاع تمام الإدراك، وهنا نستحضر على سبيل المثال الشاعر علال الحجام، الذي تتميز نصوصه بالجمالية الجامعة بين دقة المضمون وحذاقة الإيقاع وإتقانٌ في اختيار التفاعيل، وذلك نلمسه في أعماله الشعرية: “من توقعات العاشق 1981. في الساعة العاشقة مساء 2001. من يعيد لعينيك كحل الندى 2010. مسودات حلم لا يعرف المهادنة 2016”. لقد اتسمت ماهية الكتابة الشعرية المغربية الراهنة، على أنها مغامرة تجتاز مسارا منسجما مُستجيبةً لتداعيات نداءات الدواخل ورغبات الذات نحو الكلمة والقلم، إنها مغامرة إنسانية كبرى في سبيل كشف الذات والآخر والكون، إنها أيضا شهادة ووجود وإقامة في الأرض، إنها أيضا كما ترى الشاعرة المغربية ثريا مجدولين، تعبير عن إنسانية الإنسان، ووطن بلا حدود. المشهد الشعري القائم والجديد في المغرب، يحفل بأسماء من كلا الجنسين واعدة بالعطاء، وهنا نذكر سيلا من الشعراء المغاربة الذين يُعتبرون امتدادا للأجيال المؤسسة للنص الشعري المغربي الحديث وهم: نجيب خداري، صلاح بوسريف، نور الدين الزويتني، ثريا بن الشيخ، لمصطفى محسن، صباح بنداوود، نور الدين ضرار، أحمد زنيبر، أحمد هاشم الريسوني… وأسماء أُخرُ. هذا الفيض الشعري الهادر، الذي يتدفق علينا من كل الجهات، عليه أن يثير قلق النقدة بطرح أسئلة جديدة ومغايرة حول القصيدة المغربية المعاصرة التي تارةً تحاول اكتشاف الوجود عبر دلالات تنبع من فضاءات مغلقة يؤولها القارئ المتلقي للنص، وأخرى تربط الصلة بالمتلقي العربي على متن تجربة حدسية تسافر عبر الزمن لتحدد إيقاعها الخاص بين خصوصيات الذات وزخم الواقع. ومنه فالقصيدة المغربية الراهنة تحاول إنتاج خطاب كوني قائم على التكثيف وزعزعة البنى الإدراكية للمتلقي بشتى الوجدانيات المتحدة بأبعادها المعرفية والصوفية والفلسفية، حيث المعنى كامن هناك لا يَفصح عنه إلا فعليْ القراءة والإقراء، وبالتالي فالقصيدة المغربية بمختلف موضوعاتها حمَّالة لمعاني متبعثرة، خاضعة لسلطة اللغة، تحاول مسايرة العصر، هنا يمتلك المتلقي وحده سلطة إعادة إحياء النص، وسلطة تشكيل المعنى المختلف له من خلال اختلاف القراءات والتأويلات. مصر نيوز |
| الساعة الآن 11:27 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by