منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية

منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية (http://www.m-a-arabia.com/vb/index.php)
-   مقالات أعضاء المجمع (http://www.m-a-arabia.com/vb/forumdisplay.php?f=34)
-   -   هل النَّحْوُ.. بغيٌ!! (http://www.m-a-arabia.com/vb/showthread.php?t=6918)

د. عبدالعزيز بن علي الحربي 12-12-2014 08:08 PM

هل النَّحْوُ.. بغيٌ!!
 

هل النَّحْوُ.. بغيٌ!!
السائل (محمد السيد): سمعت أحد المشايخ يقول: ((النحو أوّله شغل وآخره بغيٌ)) ما رأيكم شيخنا في هذا القول؟
الفتوى155: هذه المقولة دعوى قديمة، نقلها أبو العباسِ القلقشنديُّ في كتابه الحافل ((صبحُ الأعشى)) وردّ عليها، فانظر إليها هناك وارجع البصر في ردّه، ومن أحسن ما قاله في ردّه قوله: ((هذا كلام لا معنى له؛ لأنّ أول الفقه شغل، وأول الحساب شغل، وكذلك أوائل العلوم)) ثم قال: ((وأما قوله: وآخره بغي، إن كان المراد به أن صاحب النحو إذا حَذِقَه صار فيه زهو واستحقر مَن يلحن، فهذا موجود في غيره من العلوم.. الخ)) ولقد صدق فيما قال: فكل العلوم أولها شغل، وفي كثير منها من يبغي عند تحصيلها والتصدّر فيها، وللقرَّاء نصيب من ذلك كبير، لاسيما المتقعرون منهم في التجويد ومخارج الحروف والمبالغون في ذلك، وقد يظن الواحد منهم أنه خير من ألف عالم بالحديث إذا كان لا يحسن المحدِّث ما يحسنه من التجويد، ويصدّه غروره عن معرفة الحديث، بل عن التفسير الذي هو معنى ما يحمله في صدره من كلام الله، ولو سئل عن معنى كلمة لأحالك إلى مدرِّس التفسير، لأنه ليس من شأنه ولا علمه.
وفي أهل الحديث من لا يرفع بأهل القرآن وعلومه رأسا، وفي شيوخ العقيدة من هم كذلك، وهكذا سائر العلوم، في كل علم منها طائفة متزمّلة بالزهو، أو الغرور، أو العُجْب، أو الصّلف، أو الكبر، فتخصيص النحاة بذلك لا معنى له، نعم قد يكون لذلك التخصيص معنى صحيح في الزّمان الأول يوم كان الّلحن عورة من العورات، يتضاحك الناس فيه من لحن الّلاحن، ويسقط من يلحن من عين السّامع، ويوم أن كان للعربية مقام وهيبة وجلالة، ومن ثم قالوا يومئذ: ((من أراد أن يجد في نفسه الكبر فليتعلم النحو)) وأما اليوم فلا كِبر ولا خُبْر، بل المتقن للغة أخرى، كالإنجليزية والفرنسية والأسبانية خير مقاما وأكبر في عين نفسه وفي أعين كثير من الناس من أكبر نحويّ، فمن أين يجد النحويّ المسكين في نفسه الكبر ونحوه كاسد، وليس له في الناس من حاسد؟! فاشتغل بالعلم أيها السائل، ولا تلتفت إلى مثل هذه المقولات الصادرة عن جهل أو حسد أو غفلة، وإيّاك والبغي فإنه جَمَلٌ من القطيعةِ، يرعى وادي النِّقم الشنيعة، وانظر إلى قول من قال:
جَمِّـلِ المنطِـقَ بالنَّحـو فمـن *** يُحرَمُ الإعرابَ بالنُّطـقِ اختبَـل
ومن قال:
كلُّ فتى شَبَّ بلا إعراب *** فذاك عندي مَثَل الغرابِ
وإن رأيته لخَودٍ عاشقاً *** فقل لها: دعي الغرابَ الناعقا
والسلام عليك وعلى كلّ من قرأ سؤالك والجواب.



طاهر نجم الدين 12-14-2014 06:56 PM

جزاكم الله خيراً فضيلة الدكتور البحاثة اللغوي ؛ على الإجابة السديدة القويمة ، نفع الله بكم ..

عبدالله بنعلي 12-15-2014 02:11 PM

سدد الله خطاكم

مسافر زاده الخيال 12-18-2014 08:56 AM

اظن -و العلم عند الله-ان علم النحو انتهى الى ما لا يرضاه النحوى و العامي و كل محب للسان العرب..لأن هدف هذا العلم الأساسي ((تقويم اللسان لقراءة القران الكريم و علوم الدين عامة))ثم انحرف لأن اصبح غاية لانهائية في نفسه..اجترارا و استقلابا واصبح -بعض-النحاه يهدفون للظهور على اقرانهم ايهم افصح و اغلب-و اي شيء لا يراد به وجه الله -ينتهي حتما الى الخسران...فاصبح اهل العربية (خاصة اقحاح العرب)من اشد الناس بغضا للنحو و النحاة...مع حبهم للعربية...و في ظني ان تعلم العربية يجب ان يكون هدفا لتعلم القران و علوم الدين بالأساس...فان اتقنت بشكل مقبول فستصلح علوم الأدب و الخطابة و الشعر و العلوم الدنيوية تباعا و بلا جهد يذكر

عبدالله بنعلي 12-18-2014 06:56 PM

جَمِّـلِ المنطِـقَ بالنَّحـو فمـن *** يُحرَمُ الإعرابَ بالنُّطـقِ اختبَـل
المنطق :لضبط التفكير وتحقيق التعقل ومقدماته الضروريّة
النحو :لضبط حركةاللسان والقلم وتحقيق الفهم والخطاب السليم
ما أجمل المنطق + النحو .حاجة كل منهما وحاجة بعضهما إلى بعض .

يوسف سليمان 08-18-2015 01:06 AM

* نقلها أبو العباسِ القشقلنديُّ.. هو القلقشنديّ

* ((وأما قوله: وآخره بغي، إن كان المراد به أن أصحاب النحو إذا حَذِقَه صار فيه زهو واستقر من يلحن، فهذا موجود في غيره من العلوم.. الخ))
صوابه: ((واستحقر)) من يلحن.

حفظ الله الشيخ، وأطال في النعمة بقاءه

عبدالله بنعلي 08-18-2015 10:32 AM

السيرة الذاتية لـ أبو العباس القلقشندي الاديب والفقيه والمؤرخ

الاسم: أبو العباس القلقشندي
تاريخ الميلاد: (756 هـ / 1355م)
تاريخ الوفاة: (821 هـ /1418م)
الدولة: مصر
التصنيف: مؤرخ، مؤلف

هو أبو العباس شهاب الدين أحمد بن علي بن أحمد القلقشندي ثم الفزاري نسبة إلى قبيلة فزارة الغطفانية العربية، ولد في قرية قلقشندة بمحافظة القليوبية سنة 765 هـ.

درس في القاهرة والإسكندرية، وبرع في الأدب والفقه الشافعي، وذاع صيته في البلاغة والإنشاء، مما لفت إليه أنظار رجال البلاط المملوكي، فالتحق بديوان الإنشاء في عهد السلطان الظاهر برقوق سنة 791هـ، واستمر فيه حتى نهاية عهد برقوق، أي حوالي عام 801هـ.

مع مطلع القرن التاسع الهجري خطرت للقلقشندي فكرة وضع موسوعته الضخمة صبح الأعشى في صناعة الإنشا، الذي بدأ في تأليفه سنة 805هـ، وفرغ منه في شوال سنة 814هـ. وقضى القلقشندي أيامه الأخيرة في عزلة عن المناصب العامة، بيد أنه ظل محتفظاً بمكانة رفيعة في البلاط المملوكي. رحل القلقشندي سنة 821هـ

موسوعة صبح الأعشى لأبو العباس القلقشندي

رتب القلقشندي مؤلفه الضخم على مقدمة وعشر مقالات:

المقدمة: تناول فيها المسائل التمهيدية، كفضل الكتابة، وصفات الكتاب وأدابهم، وتاريخ الإنشاء، وتطور فنه عبر العصور، وفضل النثر على النظم، والتعريف بديوان الإنشاء وقوانينه،
المقالة الأولى: يتناول فيها دراسات الكاتب اللغوية والأدبية لكي يستطيع إتقان عمله في ديوان الإنشاء من وضع الكتب والرسائل وما شابه، كذلك معلومات مهمة عن أنواع الأوراق والأحبار، ونبذة عن الخط العربي.
المقالة الثانية: وهي فصل جغرافي عن المسالك والممالك وتنظيمها منذ ظهور الإسلام في ديار الإسلام، وفيه تفصيل خاص لشئون الديار المصرية وما يتبعها.
المقالة الثالثة: وهي تفصيل واف لترتيب المكاتبات وأنواع الرسائل وأنواع المراسيم وأقلام الترجمة.
المقالة الرابعة: وهي أهم مقالات الكتاب، وفيها فهرسة مطولة للملوك والسلاطين والأمراء والعلماء والمتصوفة والقضاة وأمراء الجيوش، وذكر لألقابهم وشروحها، واستعراض للعديد من رسائل ديوان الإنشاء المملوكي.
المقالة الخامسة: تتناول مسألة الولايات وتنظيمها وطبقاتها من الخلافة والسلطنة والإمارة وأنواع البيعات.
المقالة السادسة: يتحدث فيها عن الوصايا الدينية والمسامحات وتصاريح الخدمة السلطانية والمقابلات.
المقالة السابعة: عن الإقطاعات وأنواعها وأصلها ونشأتها.
المقالة الثامنة: عن الأيمان وأنواعها منذ الجاهلية، ثم الدولة الإسلامية.
المقالة التاسعة: يتحدث عن عهود الأمان وعقدها لأهل الكفر وما يتعلق منها بأهل الذمة، والهدن وأنواعها.
المقالة العاشرة: يعرض نماذج من الرسائل الملوكية في المديح والفخر والصيد وغيرها من أمور الملوك، ثم يتحدث عن تاريخ البريد في مصر والشام، وعن الحمام الزاجل واستخداماته وأبراجه ومطاراته.

هذا عرض موجز لصبح الأعشى الذي يشهد لمؤلفه برفيع المكانة بين طبقات المؤرخين والأدباء المسلمين في كل العصور.

مؤلفاته:
مآثر الإنافة في معرفة الخلافة.
نهاية الأرب في معرفة قبائل العرب.
قلائد الجمان في معرفة عرب الزمان، وهذان الكتابان في الأنساب.
ضوء الصبح المسفر، وجنى الدوح المثمر (مختصر لصبح الأعشى)
الغيوث الهوامع في شرح جامع المختصرات ومختصرات الجوامع (في الفقه الشافعي)

فيصل أبو مسلم 10-11-2016 10:18 AM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخي عبد الله بنعلي لماذا شرحت (المنطق) بالعلم المعروف وإنما يقصد به الكلام (علمنا منطق الطير) والشطر الثاني من البيت شاهد على ذلك.


الساعة الآن 10:01 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by