منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية

منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية (http://www.m-a-arabia.com/vb/index.php)
-   البحوث و المقالات (http://www.m-a-arabia.com/vb/forumdisplay.php?f=12)
-   -   اللغة العربية وغياب التطبيق (http://www.m-a-arabia.com/vb/showthread.php?t=68991)

شمس 02-10-2025 08:25 AM

اللغة العربية وغياب التطبيق
 
اللغة العربية وغياب التطبيق


عائشة عبيدان


سؤال لابد من طرحه بناء على ما طرحته في المقال السابق حول اللغة العربية بعنوان «وزيرة التعليم ومبادرة تستحق الإشادة» في ضوء التوجه نحو تفعيل اللغة العربية والاهتمام بها في مدارس الدولة باختلاف مناهجها ومدارسها ودولها، هل سنرى مثل هذا التوجه والاهتمام سيسري بوادره في جميع المؤسسات والوزارات والهيئات والشركات في الدولة خاصة الخدماتية التي يتردد عليها المتعاملون لإنهاء معاملاتهم وتسيير خدماتهم ومصالحهم، ونحن اليوم نعيش واقعًا مخالفًا يناقض هذا الاهتمام باللغة العربية، ويشتكي الكثير من صعوبة التعامل باللغة الانجليزية وعدم فهمها، ماذا نرى أغلب المعاملات والخطابات في المؤسسات والوزارات الخاصة والحكومية ما زالت يُتعامل بها مع العملاء باللغة الانجليزية، لغة وكتابة، نماذج كثيرة لا يمكن حصرها تأخذ الطابع الأجنبي في التعامل مع المعاملات الورقية والأحاديث والحوارات الكلامية مع المتعاملين، دون الاستشعار بأن الكثير لا يدركون فهم حروفها وكلماتها ولا التحدث بها يحتاجون إلى من يعينهم لترجمتها نتيجة الإحلال الأجنبي، يتعرقل العملاء في فهم ما يريده الطرف الآخر لأعجمية اللغة، نظرا لوجود جنسيات أجنبية باختلاف الدول تدير أغلب الوظائف الخدماتية خاصة في الهيئات والشركات الخاصة لا تدرك التحدث باللغة العربية، مما يشكل على العميل عبئا في الفهم والتفاهم.

ولا ندرك لماذا لم يستعن فيها بمترجم أو الاستبدال بمن يدرك العربية ولو اليسير لتسهيل الخدمات، ليس كل من تعلّم يدرك التخاطب باللغة الإنجليزية لغة وكتابة، فما بال من لم يتعلّم من الكبار كيف ينجز معاملاته في ضوء أعجمية اللغة وكيف يفهم الآخر الأجنبي. أليس هناك حلول؟.

نؤمن بسيادة اللغة الانجليزية اليوم على المستوى العالمي باعتبارها لغة التواصل، وتستخدمها معظم الشركات العالمية في مجال الأعمال والوظائف والمراسلات والمخاطبات، والاعلانات، كما هي لغة التكنولوجيا والعولمة السائدة وما لهما من تأثير على المحاكاة باللغة الانجليزية باعتبار سيادتهما والاعتماد عليهما في جميع المجالات التعليمية والتجارية والطبية والوظيفة والبنوك والاتصالات وغيرها،، لذلك تعاني لغتنا من تزاحم اللغة الانجليزية، طمست هويتها الوطنية، وتراجع الاهتمام بها، بالرغم من «القانون رقم (7) لسنة 2019 مادة (1) الذي أصدره سمو الأمير حفظه الله.

تلتزم جميع الجهات الحكومية وغير الحكومية بحماية ودعم اللغة العربية في كافة الأنشطة والفعاليات التي تقوم بها.

ومادة (2) تلتزم الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى والهيئات والمؤسسات العامة باستعمال اللغة العربية في اجتماعاتها ومناقشاتها، وما يصدر عنها من قرارات ولوائح تنظيمية وتعليمات ووثائق وعقود ومراسلات وتسميات وبرامج ومنشورات وإعلانات مرئية أو مسموعة أو مقروءة وغير ذلك من معاملات.. الى آخره»، أين هذا القانون من التطبيق الفعلي وسريانه في الجهات المذكورة، أين نحن من الدول التي لا تتحدث الا بلغتها وتعتز بها، ونحن ما زلنا نستقبل مراسلات البنوك وفواتير أوريدو والتعليمات التي تصدر من طواقم الرحلات «القطرية» الخاصة بإجراءات السلامة قبل وبعد الاقلاع، ومتى تتخذ اللغة العربية موقعها في جميع المناحي التي يتعامل معها المواطن حفاظا على الهوية الوطنية؟.



الشرق


الساعة الآن 09:11 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by