![]() |
الفتوى (4141) : شاهد نثري على الاستثناء المفرَّغ
يقول الإمام الشافعي: "سمعتُ مَنْ أرْضى من أهل العلم بالقُرَآن يقول: الحكمة سنة رسول الله؛ لأن القُرَآن ذُكر وأُتْبِعَتْه الحكمة، وذكرَ الله منَّه على خَلْقه بتعليمهم الكتاب والحكمة، فلم يَجُزْ – والله أعلم – أن يقال الحكمة هاهنا إلا سنةُ رسول الله". "وذلك أنها مقرونة مع كتاب الله، وأن الله افترض طاعة رسوله، وحتَّم على الناس اتباع أمره، فلا يجوز أن يقال لقول: فرضٌ، إلا لكتاب الله، ثم سنة رسوله". السؤال: كيف نعرب قوله (الحكمة ههنا إلا سنة رسول الله)؟ هل (إلا) هنا بمعنى (غير)؟ أي: الحكمة ههنا غير سنة رسول الله. فحينئذٍ كيف نعرب ما بعد (إلا)؟ هل نجر أو نرفع؟ جزاكم الله خيرًا. |
(لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا). |
الفتوى (4141) : (سُنَّة) في قوله: "(الحكمة ههنا إلا سُنَّة رسول الله) خبر مرفوع للمبتدأ الذي هو (الحكمة) و(إلا) أداة حصر، والاستثناء مُفرَّغ، لأن قوله: "فلم يَجُزْ أن يقال الحكمة هاهنا إلا سنةُ رسول الله". "بمنزلة:" ما الحكمة إلا سنة رسول لله" فإن قوله: "لم يجز" نفْي، فوقعت (إلا) في سياق المنفي، والإثبات بعد النفي حصر للمنفي، وأصل الكلام "الحكمة هاهنا سنة رسول الله" و(هاهنا) ظرف معترض بين المبتدأ والخبر متعلق بمحذوف نعتٍ لــ(الحكمة) والتقدير: الحكمة المقصودة هاهنا سنة رسول الله. والله أعلم. اللجنة المعنية بالفتوى: المجيب: أ.د. عبدالله الأنصاري (عضو المجمع) راجعه: أ.د. أحمد البحبح أستاذ اللغويات في قسم اللغة العربية وآدابها بكلية الآداب - جامعة عدن رئيس اللجنة: أ.د. عبدالرحمن بودرع (نائب رئيس المجمع) |
| الساعة الآن 02:32 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by