![]() |
الفتوى (4116) توجيه الفاء في قول الله تعالى: {فَلْيُلْقِه اليَمُّ بالساحل} في سورة طه
السلام عليكم ورد في سورة طه الآية 39 {أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي}. استخدم ربنا جل علاه الفاء مرتين وهي للتعقيب. وتوقعت أن يُستخدم ثم التي تُستخدم للتراخي بعدها. لكن الآية لم تستخدم الترتيب ولا التراخي فقال ربنا مباشرة "يأخذه عدو لي"؟ هلا تفضلتم في بيان بلاغة هذا الأمر. جزاكم الله خيرًا. |
(لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا). |
الفتوى (4116) : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته الفاء للتعقيب والترتيب، والفاء الأولى لعطف جملة (اقذفيه) الثانية على الأولى، وأما الفاء الثانية في جملة (فلْيُلقه اليم) فهي الرابطة للجواب؛ لأن الجواب مصدَّرٌ بالأمر، وهذه الجملة جواب الأمر الأول (فاقذفيه في اليم)، فإن الله تعالى أمر أم موسى بوضع موسى في التابوت وقذفه في اليم، وأمر اليم بإلقاء موسى بالساحل ــــ أو بإلقاء التابوت بالساحل ـــ لكن إعادة الضمير إلى موسى أولى؛ لأن الحديث عنه وليس عن التابوت، والمضارع "يأخذه عدو لي" مجزوم جزاءً للأمر في (فليلقه اليم بالساحل)، وهو خبر مراد به الأمر، واستعمال الفاء في كِلا الفعلين لأجل الترتيب والتعقيب، ولا فرق في ذلك بين الفاء الرابطة للجواب والعاطفة للفعل، كلاهما تؤدِّي هذا المعنى؛ لأن هذه الأفعال وقعت هكذا بهذا الترتيب من غير تراخٍ بينها. والله أعلم. اللجنة المعنية بالفتوى: المجيب: أ.د. عبدالله الأنصاري (عضو المجمع) راجعه: أ.د.محروس بُريّك أستاذ النحو والصرف والعروض بكلية دار العلوم جامعة القاهرة رئيس اللجنة: أ.د. عبدالرحمن بودرع (نائب رئيس المجمع) |
| الساعة الآن 07:03 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by