![]() |
الفتوى (4064) : جواز النعت باسم التفضيل
السلام عليكم اسم التفضيل النكرة هل يأتي صفة؟ أم يلتزم بالنصب صفةً للمفعولِ المطلق المحذوف أم هو مفعول مطلق؟). لو قلنا مثلًا: الوادي سحيقٌ (أكثرُ أم أكثرَ) من السهلِ. لونُهُ أبيضُ، أنصعُ من الثلجِ: أنصع هنا خبر ثانٍ أم صفة؟ ولماذا؟ إنه باردٌ، أكثر من الثلج؟ أكثر: بالنصب أم بالرفع؟ وهل اسم التفضيل (أكثر وأقل أو أشد...) تختلف في إعرابها عن أسماء التفضيل التي تحمل معنى خاصًّا بالمفرد مثل أنقى أو أجمل أو أكبر، أقصد كأني أرى "أكثر وأقل" (تساعد كل المعاني في التفضيل ولا تختص بنفسها بمعنًى معينًا): نستطيع استعمالها في كل المعاني: (أكثر برودة أقل حلكةً أكثر برودة أكثر جمالًا أشد قسوة)، فأتساءل إن كانت أسماء التفضيل الأخرى يمكن أن نعربها صفة، بينما اسم التفضيل أكثر أو أقل أو أشد نعربها مفعولًا مطلقًا للاسم قبلها؟ مثلًا: (إنه خبيثٌ "أكثرَ" من الشيطانٍ) ولو قلنا: (هو خبيثٌ ماكرٌ، "أخبثُ" من الشيطانِ)؛ كلمة أخبث استطعنا إيصال معنى التفضيل من الجذر نفسه (خبث)، ويمكن إعرابها صفة فهل نستطيع إعراب "أكثر" صفةً أيضًا؟ لو سمحتم هل يمكن لاسم التفضيل النكرة أن يكون صفة؟ وهل يمكنكم إيراد بعض الأمثلة على ذلك؟ أعتذر للإطالة. ولكم جزيل الشكر. |
(لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا). |
الفتوى (4064) : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته "أفعَلُ" التفضيل وصْفٌ، يأتي نكرة ومعرفة، تنعت به المعرفة فتقول: جاء أخوك الأكبر، وأعجبني الجمل الأطولُ، قال الله تعالى: {لا يَحْزُنُهم الفَزَعُ الأَكْبَرُ}، وإذا كان نكرة صحَّ وقوعُه نعتًا للنكرة، ووقوعه حالًا، تقول: مررتُ برجل أفضلَ منك، وكان لك أخٌ أصغَرُ منك، ووصل المتسابق أسرعَ من غيره. قال الشاعر: مررت على وادي السباع ولا أرى ** كوادي السباع حين يظلم واديا أقل به ر كب أتوه تَئِيَّــــــةً ** وأخوف إلا ما وقى الله ساريا تقديره: لا أرى واديًا أقل به ركب أتوه تئيةً منه كوادي السباع. فــ(أقل) نعتٌ لوادٍ المحذوف اختصارًا لتقدم ما دل عليه، وقوله "تئية" معناه مكوثًا وإقامة. " الوادي سحيقٌ أكثرَ من السهلِ" كلمة (أكثر) نعتٌ منصوب لنكرة محذوفة، والتقدير: سحيق سحقًا أكثر من السهل، وكذا قوله: "إنه خبيث أكثر من الشيطان" تقديره: خبيثٌ خُبثًا أكثرَ من الشيطان. كقول الشاعر: تَرَوَّحي أجْدَرَ أن تَقيلي ** غدًا بجنبي باردٍ ظليل أي: تروحي، وائْتِي مكانًا أجدر أن تقيلي فيه من غيره. فوقع نعتًا للنكرة. كذا خرَّجه سيبويه وغيره من النحويين. وقوله: "لونُهُ أبيضُ، أنصعُ من الثلجِ" كلمة (أنصع) بدل من (أبيض). • ولا فرق بين أسماء التفضيل "أشد وأكثر وأقل...."، وغيرها. والله أعلم. اللجنة المعنية بالفتوى: المجيب: أ.د. عبدالله الأنصاري (عضو المجمع) راجعه: أ.د. محروس بُريّك أستاذ النحو والصرف والعروض بكلية دار العلوم جامعة القاهرة رئيس اللجنة: أ.د. عبدالرحمن بودرع (نائب رئيس المجمع) |
شكرًا لكم بارك الله فيكم
|
| الساعة الآن 12:15 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by