منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية

منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية (http://www.m-a-arabia.com/vb/index.php)
-   أنت تسأل والمجمع يجيب (http://www.m-a-arabia.com/vb/forumdisplay.php?f=4)
-   -   الفتوى (3829) : نيابة الظرف عن الفاعل (http://www.m-a-arabia.com/vb/showthread.php?t=66909)

الطالب الثاوي 02-25-2024 09:51 PM

الفتوى (3829) : نيابة الظرف عن الفاعل
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حيا الله علماءنا الكرام
هل يجوز أن يكون كون أحد هذه الظروف نائبًا عن الفاعل:
فوق- تحت- أمام- قدام- وراء- إزاء- حذاء- يمين...؟
ثم لو صح شيء منها أيكون مرفوعًا علامة رفعه الضمة أم يكون منصوبًا وشبه الجملة نائبًا؟
وإن صح مجيء أحدها نائب الفاعل ألا يقال إنها ظروف مبهمة؟
وأخيرًا نسألكم النصيحة فتدلونا إلى دراسة حصرت وجمعت الظروف (ظروف المكان) وبينت المتصرف منها وغير المتصرف.
وجزاكم الله خيرًا.


د.مصطفى يوسف 02-27-2024 08:27 AM

(لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا).

د.مصطفى يوسف 03-17-2024 02:07 PM

الفتوى (3829) :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
لا يصلح الظرف للنيابة عن الفاعل إلا إذا كان مختصًّا ومتصرفًا، والمختص هو المعيَّن بالإضافة، أو الصفة أو العلَمية، فيخرج بذلك عن الإبهام، والمتصرف هو الذي يفارق الظرفية، وأما غير المتصرف فهو الذي لا يفارق الظرفية، ولا تجوز نيابته عن الفاعل؛ لأن ذلك يخرجه عن الظرفية، هذا هو مذهب جمهور البصريين، فلا يقال، أُتِيَ سحرٌ، ولا جُلِسَ ثمَّ؛ لأن الظرفية لا تفارق هذا النوع، ولا يقال فيهما إنهما منصوبان في محل الرفع لعدم الفائدة، ونحو: جُلسَ عندَك، يرى الأخفش جواز نيابة الظرف عن الفاعل مع بقائه على نصبه، والجمهور على خلافه؛ لأن هذا النوع من الظروف لا يتصرف، وإنما هو في محل النائب عن الفاعل، ونحو: وقْت وزمن ومُدة... لا يصلح للنيابة إلا إذا قُيِّد بوقتٍ معيّنٍ وزمنٍ معيّن، فإذا كان غير معيَّن فالأصل نصبه على الظرف، فتقول: جيءَ وقتَ الظهر وزمنَ الربيع.. ويجوز رفعه نائبًا عن الفاعل على سبيل المجاز، فتقول: جيء وقتُ الظهرِ وزمَنُ الربيع، هذا مذهب الكوفيين، ومنع سيبويه نيابته لأنه ظرفٌ قد عُرِّف فلم يتمكن.
والظروف التي ذكرها السائل معربة، وتُبْنَى على الضم إذا قُطعتْ عن الإضافة مع نية معنى المضاف إليه، واختار ابن مالك رحمه الله أن (فوق وتحت) لا يتصرفان، وهو مذهب الأخفش؛ لأن العرب لم تستعملهما إلا منصوبين على الظرفية أو مجرورين بــ(مِن) وبالباء قليلًا، و(يمين وشمال) يتصرفان قليلًا، والباقي يتصرف تصرفًا متوسطًا، والمراد بالتصرف المتوسط خروجها عن الظرفية فترتفع، ومنه قراءة بعض القراء {والرَّكْبُ أسْفَلُ منكم} برفع (أسفل) خبَرًا، وقول الشاعر:
فَغدَتْ كِلا الفَرْجَيْنِ تحْسبُ أنه مَولَى المخافةِ خلفُها وأمامُها.
وبناءً على هذا تقول: جُلسَ أمامُ الباب، وإزاءُ المنزل... وهكذا، وقد زال إبهامه بالإضافة.
وأما الشطر الثاني من أسئلة السائل فهو عن الدراسات الحديثة في "الظرف" وننصحه بالدخول إلى منصة البحث على الشبكة العالمية، ليجد بغيته، ومنها ــ مثلا ـــ دراسة بعنوان: "الظروف واستعمالاتها في القرآن الكريم، دراسة تحليلية نحوية"، ودراسة بعنوان: "ناصب الظرف الواقع خبرًا، دراسة في الخلاف النحوي". وغيرها.
والله أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:

أ.د. عبدالله الأنصاري
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د.محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض
بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)



الساعة الآن 06:55 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by