![]() |
الفتوى (3623) : علة عدم تقييد ابن هشام اسم الجنس بالجمعي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته قال ابن هشام في أوضح المسالك: مميز الثلاثة والعشرة وما بينهما، إن كان اسم جنس كشجر وتمر، أو اسم جمع كقوم ورهط خفض بمن؛ تقول: "ثلاثة من التمر"، "وعشرة من القوم"، قال الله -تعالى: {فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ}. سؤالي: لماذا قال (اسم الجنس) ولم يقيده بأنه: اسم الجنس الجمعي؟ حيث اسم الجنس ثلاثة أنواع أولها: الجمعي نحو: شجر وعنب، وثانيها: الإفرادي نحو: ماء، وهواء، ولبن، وثالثها الأحادي نحو: أسامة. |
(لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا). |
الفتوى (3623) : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. المسألة التي ذكرها ابن هشام - رحمه الله - في تمييز العدد من ثلاثة إلى عشرة، تخص المُميِّز المجموع؛ لأن الباب هنا يكون فيه تمييز العدد من ثلاثة إلى عشرة جمعًا، فذكر أصناف الجمع وحالات التمييز فيها، وخص اسم الجمع واسم الجنس الجمعي بدخول (من) على التمييز؛ لأن هذين النوعين من الجمع يعاملان معاملة المفرد من حيث الصيغة وعود الضمير والإخبار عنهما، فدخلت (من) عليهما لعدم إضافة هذه الأعداد إلى ما يحتمل الواحد بوجه من الوجوه، مع الإشارة إلى أنه قد ورد في الفصيح قليلًا الإضافة مباشرة، نحو: "تسعة رهطٍ". وأما علة عدم تقييد ابن هشام هذا النوع من اسم الجنس الدال على ثلاثة وأكثر باسم الجنس الجمعي؛ فلِأنَّ التقييد بالجمعي لم يستعمله جمهور النحويين من المتقدمين والمتأخرين، ومنهم ابن هشام، ولأن تمثيله - أيضًا - بشجر وتمر، يدل على هذا النوع من الجمع الذي يُفرَّق بينه وبين مفرده بالتاء غالبًا أو بياء النسب، ولأن الباب هنا في التمييز قاصر على الجموع بأنواعها، فلا يلتبس الأمر مع اسم الجنس الإفرادي أو الأحادي. والله أعلم! اللجنة المعنية بالفتوى: المجيب: أ.د. أحمد البحبح أستاذ اللغويات في قسم اللغة العربية وآدابها بكلية الآداب - جامعة عدن راجعه: أ.د.أماني بنت عبدالعزيز الداود أستاذ اللغويات بكلية اللغات والترجمة بجامعة جدة رئيس اللجنة: أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي (رئيس المجمع) |
|
| الساعة الآن 01:12 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by