منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية

منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية (http://www.m-a-arabia.com/vb/index.php)
-   أنت تسأل والمجمع يجيب (http://www.m-a-arabia.com/vb/forumdisplay.php?f=4)
-   -   الفتوى (3574) : تخريج منصوب حقه الرفع (http://www.m-a-arabia.com/vb/showthread.php?t=64440)

قمر سعيد 05-16-2023 03:17 AM

الفتوى (3574) : تخريج منصوب حقه الرفع
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جاء في صحيح البخاري: حدثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء- رضي الله عنه- قال: لقينا المشركين يومئذ وأجلس النبي صلى الله عليه وسلم جيشًا من الرماة، وأمَّر عليهم عبد الله، وقال: لا تبرحوا إن رأيتمونا ظهرنا عليهم فلا تبرحوا وإن رأيتموهم ظهروا علينا فلا تعينونا؛ فلما لقينا هربوا حتى رأيت النساء يشتددن في الجبل رفعن عن سوقهن قد بدت خلاخلهن فأخذوا يقولون الغنيمة الغنيمة؛ فقال عبد الله عهد إليَّ النبي صلى الله عليه وسلم أن لا تبرحوا فأبوا فلما أبوا صرف وجوههم فأصيب سبعون قتيلًا وأشرف أبو سفيان فقال: أفي القوم محمد؛ فقال: لا تجيبوه فقال أفي القوم ابن أبي قحافة قال لا تجيبوه فقال أفي القوم ابن الخطاب ...
قوله (أُصيب سبعون قتيلًا)، في نسخة: (أُصيب سبعين قتيلًا).
السؤال: ما وجه نصبه؟ هل يجوز أن يكون نائب الفاعل المصدر المدلول عليه؟ أي: أُصيب الإصابة سبعين قتيلًا. (على رأي الكوفيين).
أم هل في النسخة خطأ وتصحيف؟
وجزاكم الله خيرًا وبارك فيكم.


د.مصطفى يوسف 05-22-2023 09:05 AM

(لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا).

د.مصطفى يوسف 05-26-2023 03:18 PM

الفتوى (3574) :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
قوله "أصيب سبعين قتيلا" هذا النص بهذا التركيب لا يخلو من أن يكون مما نطق به العرب قبل وقوع اللحن، فيكون من القليل أو الشاذ الذي ورد فصيحًا ولكنه لا يُقاس عليه، لأنه يخالف عامة كلام العرب، وعندئذ يُخرَّج على تأويله بتقدير نائب عن الفاعل محذوف، وهو إما مصدر الفعل، أو ظرفه، أو الجار والمجرور، والتقدير: وأُصيبَ الإصابةُ سبعين. أو: وأُصيبَ يومئذ سبعين. أو: وأُصِيبَ في المعركة سبعين. وفي كل هذا يبقى المفعول به "سبعين" على انتصابه بعد نيابة ما ذُكِرَ عن الفاعل، كما قيل في قراءة من قرأ: {لِيُجْزَى قَومًا بما كانوا يكسبون} بإنابة الجار والمجرور. ولكن هذا يقويه أن النائب مذكور. والذي معنا يكون فيه النائب محذوفًا، وذلك يجعله ضعيفًا. وإما أن يكون هذا النص مما قيل وكُتب بعد وقوع اللحن وذهاب زمن الفصحى، فلا حاجة لتأويله حينئذٍ لأنه لحنٌ، واللحن خطأ لا يُلتفت لتأويله، بل يجب تصحيحه.
والله أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:

أ.د. عبدالله الأنصاري
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات في قسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب - جامعة عدن
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)



الساعة الآن 09:03 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by