![]() |
الفتوى (3532) : توجيه ورود حرف العطف بعد همزة الاستفهام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جاء في شرح ابن عقيل: قد يحذف المعطوف عليه للدلالة عليه وجعل منه قوله تعالى: "ألم تكن آياتي تتلى عليكم". قال الزمخشري: التقدير: ألم تأتكم آياتي فلم تكن تتلى عليكم. والسؤال: أليس الصحيح الاستشهاد بموضع الجاثية وهو "أفلم تكن آياتي تتلى عليكم"؛ وذلك لوجود الفاء ولا فاء في موضع "المؤمنون"؟ وهل يصح الاستشهاد هنا بموضع "المؤمنون" مع عدم وجود الفاء؟ أفتونا مأجورين. |
(لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا). |
الفتوى (3532) : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أولا: الآية التي استشهد بها ابن عقيل هي آية الجاثية، وهي التي فيها العطف بالفاء. {أفلم تكن آياتي تتلى عليكم}. وأما آية المؤمنون فلم يذكرها ابن عقيل، ولا شاهد فيها لأن الفاء فيها ليست مقرونة بالهمزة. فعلى السائل أن يضبط النقل. ثانيًا: اختُلِف في هذا الأسلوب الذي يرد فيه همز الاستفهام متلوًّا بحرف العطف. فالجمهور على أن حرف الاستفهام تقدم على حرف العطف لأن له الصدارةَ، وحقه أن يتأخر عنه، والتقدير: "فألم تكن آياتي تتلى عليكم" بعطف جملة الاستفهام كلها على ما قبلها. وذهب الزمخشري ومن وافقه إلى أن العطف على جملة مقدرة بين الهمزة وحرف العطف، والتقدير: ألم تأتكم آياتي فلم تكن تتلى عليكم. فحذف المعطوف عليه لوجود ما يدل عليه. وهذا التوجيه مرجوح لما فيه من تكلف التقدير، وعدم التقدير أَوْلَى لأنه الأصل. والله أعلم. اللجنة المعنية بالفتوى: المجيب: أ.د. عبدالله الأنصاري (عضو المجمع) راجعه: أ.د. محروس بُريّك أستاذ النحو والصرف والعروض بكلية دار العلوم جامعة القاهرة رئيس اللجنة: أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي (رئيس المجمع) |
| الساعة الآن 04:17 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by