![]() |
الفتوى (76): سؤال عن صحة استخدام "إذا" مع "كان" في هذه الجمل
السلام عليكم ورحمة الله
1- أي الجمل التالية صحيحة؟ "كان إذا احتاج صديقي إلى مساعدتي كنت أترك أعمالي وأساعده." "كان إذا احتاج صديقي إلى مساعدتي أترك أعمالي وأساعده."؟ "كان إذا احتاج صديقي إلى مساعدتي فإني كنت أترك أعمالي وأساعده."؟ "كان صديقي إذا احتاج إلى مساعدتي كنت أترك أعمالي وأساعده." "كان صديقي إذا احتاج إلى مساعدتي أترك أعمالي وأساعده."؟ "كان صديقي إذا احتاج إلى مساعدتي فإني كنت أترك أعمالي وأساعده."؟ 2- هل الجملة التالية صحيحة؟ إذا كانت صحيحة ما ماهية الفعل (كان)؟ هل هو فعل تام؟ "كان إذا احتجت إلى مساعدة طلبتها من صديقي." لا أدري السبب. أرى بعض أسئلتي مهملة. أرجو الرد عليها. وجزاكم الله خيرا ودمتم عونا وذخرا لخدمة الله ودينه. |
(لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا). |
الإجابة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته 1- الجملُ الرابعةُ والخامسةُ والسادسةُ مقدمَةٌ في السلامَة والصحة على الجمل الأولى والثانية والثالثة؛ لأن الثواني مكتفية بالفعل الناقص واسمه وخبره أما الأوائل فاسم كان ضمير شأن وباقي الكلام خبر، وفيه طولٌ وثقل . 2- الجملة الرابعة فيها تَكرار للفعل الناقص، والأسلَم منه: كانَ صديقي إذا احتاجَ إلى مساعدتي تركتُ أعمالي وساعدتُه، نحو قوله تعالى: وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ [البقرة:11]، وقوله تعالى: إذا جاءَكَ المُنافِقونَ قالوا نَشْهَدُ إنَّكَ لَرَسولُ اللهِ، وقوله تعالى: إذا قيلَ لَكُمُ انْفِروا في سَبيلِ اللهِ اثّاقَلْتُمْ إلى الأَرْضِ [التوبة:38] 3- أما الجملة الرابعة فصحيحةٌ ولكن بين الشرط والجواب عدم تناسُب في الدلالة على الزمن؛ فجواب الشرط [كنتُ أترك] يُفيد التراخي في الزمن وليسَ القَطعَ كما في فعل الشرط احتاجَ [احتاج] 4- الجملة الرابعة سليمَة لأن الفعل أتركُ بمَعْنى تركت، في الماضي، "كان صديقي إذا احتاج إلى مساعدتي أترك أعمالي وأساعده" نحو قوله تعالى: إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ [الصافات:35] 5- أما الجملة السادسة فصحيحَة وإن كانَ جواب الشرط فيها مُثقَلاً بأداة التوكيد واسمها وخبرها الجملة الفعلية، والأيسرُ منه: كانَ صديقي إذا احتاجَ إلى مساعدتي تركتُ أعمالي وساعدتُه أو أترك أعمالي وأساعده أو فإني أترك أعمالي؛ وقَد يقول القائلُ تكررَ فعل كانَ للتناسُب : كانَ....كنتُ ، والجوابُ أنّ كان الأولى رأس التركيب أمّا الثانية فهي جزء من جملة أخرى هي الجملة الشرطية. والخلاصَة في الجمل السالفَة أن أيسرَ الطرُق لبناء مثل هذه الجمل القياسُ على ما ورَدَ في كتاب الله تعالى وفي لسان العرب؛ وأغلبُ الشواهد القرآنية تُفيد أنّ فعل الشرط والجواب يأتيان ماضيين، وإذا أتى الجواب في صورة المضارع فبمَعْنى الماضي 6- أما الجملةُ الأخيرَة : كان إذا احتجت إلى مساعدة طلبتها من صديقي فإنها صحيحةٌ على تأويل وجود ضمير شأن هو اسم كانَ : كانَ الشأنُ إذا احتجْتُ إلى مساعدة طلبتُها... ويُمكن حملُ هذه الجملة على بيت للأخطَل: إنّ مَن يَدخلِ الكَنيسةَ يوماً /// يَلْقَ فيها جَآذراً وظباء فإن حرف مشبه بالفعل يُفيدُ التوكيد، واسمه ضمير شأن محذوف، ومَن: اسم شرط مبتدأ وخبره جملة الشرط وجوابه، على أحد القَولَيْن وكذلك قولُك: كان إذا احتجت إلى مساعدة طلبتها كان: فعل ماض ناقصٌ، واسمها ضمير شأن ، والخبر جملَتا الشرط والجَواب . اللجنة المعنية بالفتوى أ.د. عبدالرحمن بودرع (نائب رئيس المجمع) أ.د. محمد جمال صقر (عضو المجمع) أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي (رئيس المجمع) |
أثلجتم الصدر جزاكم الله كل الخير وجعل الله ما أفدتم حسنات لكم بقدر أضعاف أضعاف من سيستفيد من هذا.
|
| الساعة الآن 08:02 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by