![]() |
الغَرورُ، في قَوله تعالى: فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا
الغَرورُ، في قَوله تعالى: فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ [لقمان 33] أ.د عبد الرحمن بودرع فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ولا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ. إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا [فاطر:5] الغُرورُ بضم الغين مصدر، وبفَتْحها: الشَّديدُ التّغريرِ، ولا يَكونُ شديد التغريرِ إلاّ الشَّيْطان، لأنه يزيّنُ لهم القَبائحَ ويُقبِّحُ المَحاسنَ، بما يُلائمُ نُفوسَهم، والذي دلَّ على أنّه الشّيطانُ أمْرانِ من داخلِ السياقِ اللغويّ: - دلالَة الصّيغَةِ على المُبالَغَةِ، فهو أشدّ المَخْلوقاتِ تَغريراً بالإنسانِ، ولا يَفوقُه في ذلكَ أحدٌ على الإطلاقِ. وقَد ورَدَ التّحذيرُ الشديدُ منه،مَدلولاً عليْه بلا الناهيةِ وبنون التوكيد الثقيلَة. - الأمرُ الثاني: وُرودُ لَفظ الشيطانِ بعدَ الغَرور: « إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً » ، فالمَذكورُ بعدَ الغَرور مَرجعٌ مُفسِّرٌ. والتَّعريفُ في الغَرور للعَهْد، فَتَقَرَّرَ المسندُ إليه بالبيانِ بَعد الإِبْهامِ. أمّا تَكريرُ فعل النَّهي [فلا تَغُرَّنكم ولا يَغُرّنّكُم] فَلِلمُبالغة فيه وإنّما اختلافُ الغَرورين في الكَيفية. |
| الساعة الآن 12:17 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by