![]() |
لطائف لغوية من كتاب: المدهش لابن الجوزي - يفرق العرب في المطر فيقولون:
ويفرقون في المطر: فأوله رش، ثم طش، ثم طل، ورذاذ، ثم نضخ، ثم هضل، وتهتان، ثم وابل وجود، فإذا أحيى الأرض بعد موتها فهي: الحياء، فإذا جاء عقيب المحل أو عند الحاجة فهو: الغيث، وإن كان صغار القطر فهو: القطقط، فإذا دام مع سكون فهو: الديمة، فإذا كان عاماً فهو: الجداء، وإذا روى كل شيء فهو: الجود، فإذا كان كثير القطر فهو: الهطل والتهتان، فإذا كان ضخم القطر شديد الوقع فهو: الوبل. |
كتاب المدهش هو كتاب من كتب الوعظ والإرشاد، ألفه الحافظ ابن الجوزي 508-597، يعد الكتاب من مشاهير كتب الإمام ابن الجوزي، ويندرج في قائمة كتبه في والإرشاد والنصح، وكان ما يميزه أنه وعظ مرقق، وإرشاد منمق، مزجه بروائع شعر الزهد والتصوف، مما يرقى بالكتاب إلى مصاف كتب الأمالي والمجالس
يتألف كتاب ابن الجوزي من خمسة أبواب: في علوم القرآن الكريم. في اللغة ونوادرها. في الحديث والسيرة، وما يلزم من المعارف للتمييز بين الصحابة. في ذكر عيون التاريخ، ذكر فيه عجائب الاتفاقات والصدف، وضمنه قوائم للطواعين والزلازل، من بدء الإسلام وحتى عصره. في ذكر الوعظ، وهذا الباب مقسم، قسم يذكر فيه القصص، وقسم يذكر فيه المواعظ مطلقا. |
التَّهْتَانُ : مطرٌ يَفْتُر ثم يعود
|
أسماء المطر اللغوية.
قال الثعالبي: إذا أحيا الأرض بعد موتها فهو الحيا. فإذا جاء عقيب المحل أو عند الحاجة إليه، فهو الغيث. فإذا دام مع سكون، فهو الديمة. والضرب فوق ذلك قليلا، والهطل فوقه. فإذا زاد، فهو الهتلان، والهتان، والتهتان. فإذا كان القطر صغارا كأنه شذر، فهو القطقط. فإذا كانت مطرة ضعيفة، فهي الرهمة. فإذا كانت ليست بالكثيرة، فهي الغيبة، والحفشة، والحشكة. فإذا كانت ضعيفة يسيرة، فهي الذهاب، والهميمة. فإذا كان المطر مستمرا، فهو الودق. فإذا كان ضخم القطر شديد الوقع، فهو الوابل. فإذا انبعق بالماء، فهو البعاق. فإذا كان يروي كل شيءٍ، فهو الجود. فإذا كان عاماً، فهو الجدا. فإذا دام أياما لا يقلع، فهو العين. فإذا كان مسترسلاً سائلاً، فهو المرُثعن. فإذا كان كثير القطر، فهو الغدق. فإذا كان شديد الوقع كثير الصوب، فهو السحيفة. فإذا كان شديداً كثيراً، فهو العز، والعباب. فإذا جرف ما مر به، فهو السحيقة. فإذا قشرت وجه الأرض، فهي الساحية. فإذا أثرت في الأرض من شدة وقعها، فهي الحريصة. فإذا أصابت القطعة من الأرض وأخطأت الأخرى، فهي النفضة. فإذا جاءت المطرة لما يأتي بعدها، فهي الرصدة، والعهاد نحوٌ منها. فإذا أتى المطر بعد المطر، فهو الولى. فإذا رجع وتكرر، فهو الرجُع. فإذا تتابع، فهو اليعلولُ. فإذا جاءت المطرة دفعات، فهي الشآبيب. |
لقد وردت كلمة (المطر) في القرآن الكريم بدلالة التدمير،أما كلمة(الغيث)فجاءت بدلالة الرحمة ، فنجد المفردة الأولى في القرآن الكريم جاءت لتدل على العذاب في قوله تعالى: ((وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا)){الأعراف:84} ،((فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ)) {الأنفال:32}، فإذا وجدت كلمة (المطر) فهناك خسف وتدمير وعذاب ، بخلاف لفظة الغيث؛ لأن (الغيث) فيه معنى الغياث والغوث والنجدة:((وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ)).{الشورى:28}.
|
| الساعة الآن 10:51 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by