![]() |
الفتوى (3058) : التَّعريفُ والتَّنكيرُ في الظُّروف غيرِ المُتَصَرِّفَةِ
السَّلامُ عَلَيكم لَدَيَّ سؤالٌ ليسَ ذا أهَمِّيَّةٍ إلا في عَمَلِيَّةِ ضَبطٍ بَسيطَةٍ. الأسماءُ مِنها ما هُوَ مَعرِفَةٌ ومِنها ما هُوَ نَكِرَةٌ، لكنِّي وَقَفتُ كَثيرًا أمامَ الظُّروفِ غَيرِ المُتَصَرِّفَةِ بِشِقَّيها المِبنِيِّ والمُعرَبِ وتُهتُ في مَعرِفَةِ ما إنْ كانَت مَعرِفَةً أم نَكِرَةً، فهَل هي نَكِرَةٌ إطلاقًا، أم مَعرِفَةٌ إطلاقًا، أم أنَّها تَتبَعُ قاعِدَةَ الإضافَةِ إلى النَّكِرَةِ والمَعرِفَةِ في ذلك؟ وسُؤالٌ آخَر، ما هُوَ الضَّابِطُ في التَّمييزِ بَينَ المَبنِيِّ والمُعرَبِ مِنَ الظُّروفِ غَيرِ المُتَصَرِّفَةِ؟ وشَكَرَ اللهُ لَكُم. |
(لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا). |
الفتوى (3058) : عليكم السلام ورحمة الله. الأصل في الظروف أنها نكرة، فإذا عُيِّنت وعُلِمَ زمانُها أو مكانُها كانت معرفةً، ويدخل في ذلك الظروف غير المتصرفة، فوراء وأمام وفوق وتحت وقبل وبعد، ونحو ذلك من الظروف غير المتصرفة نكرات، فإذا عُيِّنت بالإضافة إلى المعرفة صارت معرفةً، أو قُطِعَتْ عن الإضافة مع نية إضافتها إلى المعرفة. قال ابن يعيش في شرح المفصل: "فإذا أُضيف إلى معرفة وقُطع عن الإضافة وكان المضاف إليه مرادًا منويًّا كان معرفة، وبُني لما ذكرناه من تنزُّله منزلةَ بعض الاسم إذ كان إنما يتم تعريفه بما بعده مما أُضيف إليه، وإن قطع النظر عن المضاف إليه، كان معربًا منكورًا، وكذلك لو أضفته إلى نكرة، وقطعته، كان معربًا أيضًا لأنه منكور كما كان، فمعناه مع قطع الإضافة كمعناه مضافًا". وأما ضابط التمييز بين المعرب والمبني في الظروف غير المتصرفة، فهو عينُه ضابط التمييز بين المعرب والمبني على العموم، فما لازم آخرُه حركةً واحدةً مثل منذُ وثَمَّ فهذا مبني، وما تغيَّرت حركة آخره فهو معرب. اللجنة المعنية بالفتوى: المجيب: أ.د. أحمد البحبح أستاذ اللغويات المشارك بقسم اللغة العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن راجعه: أ.د. محروس بُريّك أستاذ النحو والصرف والعروض بكلية دار العلوم جامعة القاهرة رئيس اللجنة: أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي (رئيس المجمع) |
بارَكَ اللهُ فيكُم وشَكَرَ لَكُم ونَفَعَ بِعِلمِكُم.
|
|
| الساعة الآن 04:04 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by