![]() |
الفرقُ بين العبارَتَيْن ...
إذا قالَ لك قائلٌ : صدَقَ لسانُكَ ، وقالَ آخَر: صدقْتَ ، فبين العبارَتَيْن فرقٌ في التأويل واحتمالِ الدّلالاتِ: لأنّ إسنادَ الصّدقِ إلى اللّسانِ تخصيصٌ، وللتّخصيصِ علّةٌ،
وكأنّ المُخصِّصَ يُريدُ أن يقولَ لك : صدقَ لسانُك فقَط، أو صدقَ لسانُك دونَ قلبِكَ، أو صدَقَ لسانُك وكذَبَ قلبُك، وكقولهم: المَغْبونُ مَن صَدَقَ لسانُه وكَذَبَ فعلُه، أو صَدَقَ لسانُكَ فزَكَا عَمَلُك... أو قولهِم: مُروءَةُ الإنسانِ صدقُ لسانه واحتمالُه عَثراتِ جيرانِه وبَذْلُه المَعروفَ لأهلِ زَمانِه وكَفُّه الأذى عن أباعدِه وجيرانِه...وهنا يبدو أنّ السياقَ يُفسٍّرُ حقيقةَ التَّخصيصِ للمرادِ من معنى الصّدقِ أمّا الثّاني : صدقْتَ، فلا يحتملُ إلاّ معنىً واحداً؛ لأنّ العبارةَ أطْلِقَت على وجه العُمومِ |
بارك الله جهدك دكتور عبدالرحمن، معلومة جميلة.
|
وفي التنزيل العزيز : سورة مريم( فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا ) 97
|
اقتباس:
هذه الآيَة التي أتَيْتَ بها ههنا إيذانٌ بانتهاء السورة، كما ذكَر بعضُ المفسّرينَ؛ فإن شأنَ الإتيان بكلام جامع بعد صُنوفِ الحديث أن يؤذَنَ بأنّ المتكلمَ سَيَطوي بساطَه. وذلك شأن التذييلات والخواتم وهي ما يؤذِنُ بانتهاء الكلام . فلما احتوت السورةُ على عبر وقصص وبشارات ونُذُرٍ جاء هُنا في التنويه بالقرآن وبيان بعض ما في تنزيله من الحكم : بلّغ ما أنزلنا إليك ولو كره المشركون ما فيه من إبطال دينِهم وإنذارهم بسوء العاقبة؛ فما أنزلناه إليك إلاّ للبشارة والنذارة ولا تعبأْ بما يحصل مع ذلك من الغيظ أو الحقد . وذلك أن المشركين كانوا يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم «لو كففت عن شتم آلهتنا وآبائنا وتسفيه آرائنا لاتّبعناك» . فشَتّانَ ما بينَ تيسيرِ القُرآن بلسان النبيّ صلّى الله عليه وسلَّمَ ، وبينَ قولِ القائلِ: صَدقْتَ أو صَدَقَ لسانُك |
اقتباس:
|
| الساعة الآن 10:37 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by