![]() |
#الثقل_في_البحر_الخفيف
#الثقل_في_البحر_الخفيف د. عمر خلوف استكمالاً لمنشورَينا السابقين، حول (مستفعلن في الخفيف)، نستقرئُ اليومَ ما جاءَ منها في شعر (عمر بن أبي ربيعة)، اعتماداً على شرح ديوانه، تأليف: (محمد محيي الدين عبد الحميد)، المكتبة التجارية الكبرى، بمصر (القاهرة)، ط2، 1380هـ-1960م. فأقول، وبالله التوفيق: *تضمّن ديوانُ ابن أبي ربيعة (83) قصيدة، وقطعة، ونتفةً، على ميزان بحر الخفيف، بلغَ مجموعُ أبياتها: (723) بيتاً، في: (1446) شطراً. وردَتْ فيها (مستفعلن) سالمةً: (235) مرة، أي بمعدّل: (16.25%)، وهي نسبة معتبرة جداً، وأعلى مما وردَ في ديوان المتنبي، كما رأينا. *استقلّت (مستفعلن) بالصدور (81) مرّة، وبالأعجاز (98) مرّة، وهي نسبة متقاربة، في حين عمّت الشطرين (28) مرّة. *حافظَ ابنُ أبي ربيعةَ في هذه المواضعِ جميعها على استقلال (فاعلاتن) بكلمةٍ ينتهي عندها وزنها، إلا ما اتصل منها بأل التعريف، الذي بلغَ (14) مرة فقط. *ولقد وقعَ الفصْلُ بينَ التفعيلتين، (113 مرة)، بانتهاءِ (فاعلاتن) بمقطعٍ صوتيٍّ مفتوح، كقوله: طالَ لَيلي (وَاعْتادَني) أَطرابي**وَتَذَكَّرتُ باطِلي في شَبابي -أو ابتداء (مستفعلن) به، وهو قليل، كقوله: بَعدَ ما أَوحَشَت مِنَ الِ الثُرَيّا**وَأَجَدَّتْ (فيها النِعا)جُ الظِلالا -أو باجتماع المقطعين معاً، وهو الأقل، كقوله: إِنَّ قَلْبي (ما زالَ مِن) أُمِّ عَمروٍ**ضَمِناً بَعدَ لَيلَةِ التَحصيبِ *ووقعَ الفصلُ بينهما، بانتهاءِ (فاعلاتن) بكلمةٍ منتهيةٍ بهاء الضمير، التي يتولّد عن إشباعها مقطعٌ صوتي مفتوح، (16) مرّة، مما يمكن أن يُضافَ إلى الحالةِ الأولى، كقوله: اُقتُليهِ (قَتْلاً سَريـ)ـعاً مُريحاً**لا تَكوني عَلَيهِ سَوطَ عَذابِ *في حين وقعَ الفصل بين التفعيلتين، بانتهاء (فاعلاتن) بكلمةٍ مُنَوَّنةٍ (76) مرّة، كقوله: قاطِناتٌ (دورَ البَلا)طِ كِرامٌ** لَسنَ مِمَّن يَزورُ في الظُلماءِ أو بتاء التأنيث الساكنة، كقوله: فَتَراءَتْ (حَتّى إِذا) جُنَّ قَلبي**سَتَرَتها وَلائِدٌ بِالثِيابِ *وأخيراً، فلقد وقعَ الفصلُ بين التفعيلتين، على غير ذلك (5) مرات، نذكرها جميعها، وهي قوله: ما أُبالي إِذا النَوى قَرَّبَتْكُمْ**فَدَنَوتُمْ (مَنْ حَلَّ أَو) كانَ سارا وقوله: جُنَّ قَلبي فَقُلتُ يا قَلبُ مَهْلا** لا تُبَدِّلْ (بِالحِلمِ وَالـ)ـعَزمِ جَهلا وقوله: لا مُطاعٌ في آلِ زَينَبَ فَاِرجِع**أَو تَكَلَّمْ (حَتّى يَمَلَّ) اللِسانُ وقوله: قالَ أَبشِرْ (لَمّا أَتا)ها رَسولٌ**قَد رَأَينا مِنها لَكَ اليَومَ لينا وقوله: ثُمَّ أَن أَرفُضَ النِساءَ سِواكُمْ**هَل رَضيتُمْ؟ (قالوا نَعَمْ) قَد رَضينا ليسَ في ذلك كله بيتٌ مُستَكرَهُ الإيقاع، ولا ثقيلُ الوزن. *وعليه نؤكّد ما افترضناه بدايةً، من تجنّبِ الشعراءِ -سليقةً- وصْلَ نهاية (فاعلاتن)، ببداية (مستفعلن)، بكلمة واحدة، منقسمةٍ بين التفعيلتين، والمحافظةِ على (الفصلِ بينهما) دائماً، لتحقيقِ (وقفة وهميةٍ) بين ميزانَي التفعيلتين، وأن ذلك عندنا هي التقنية الصحيحة والكافية لتجنب الثقل، وأنه الفَيصَل الصحيح في تعليلِ هذه المسألة، كما قلناه سابقاً. هذا والله تعالى أعلم المصدر |
| الساعة الآن 08:15 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by