منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية

منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية (http://www.m-a-arabia.com/vb/index.php)
-   البحوث و المقالات (http://www.m-a-arabia.com/vb/forumdisplay.php?f=12)
-   -   توظيفُ مصطلحات العَروض (http://www.m-a-arabia.com/vb/showthread.php?t=57512)

مصطفى شعبان 04-01-2021 07:27 PM

توظيفُ مصطلحات العَروض
 
توظيفُ مصطلحات العَروض
د. عمر خلوف




لدى #المعَرِّي في كتاب: #الصاهل_والشاحج (ص547):
ولو نزَلَ خميسُهمْ بحيث يَظنُّ المُرْجِفون، وهو <وافرٌ> <كاملٌ>، لرأيتَ <الطويلَ> العاتِرَ <مديداً> فيهم، و<الخفيفَ> <المقبوضَ> <بسيطاً> إليهم. فكَثُرَ <المتقاربُ> عند ذلك بينهم، وسمعوا <الهزَجَ> <والرجَزَ>، فعجزوا عن <الرمَلِ> و<المضارِعِ> له في تلك الساعة، وكان <السريعُ> و<المنسرحُ> عندهم محمودَين.
وظلَّ جيشُهم <مُجْتَثّاً>، وعَميدُهم <مُقْتَضَباً>؛ واستغنى بما أُخِذَ منهم <الخليلُ>، وحُمِلَ جهازُهم على <العَروض>، وكثُرَ فيهم <المُقَيَّدُ> وقَلَّ <المُطْلَقُ>.
وهذه الألفاظ ألغَزْتُها عن (أجناس الشعر) التي رتّبها الخليل:
*فأردتُ بالطويل الرمحَ،
*وبالمديد الرمحَ إذا مُدَّ إليهم، وهو فعيل من: مددت، في معنى مفعول.
*وعنيتُ بالخفيف السيفَ، لأن السيوفَ يُقال لها: البيض الخفاف.
وأَوهمتُ أني أريد (الخفيفَ) من الشعر.
*وأردتُ بالمقبوض، الذي قبضَةُ الكَفِّ على قائِمِهِ. وأوهمتُ أني أريدُ المقبوضَ الأجزاء، وهو الذي ذهبَ خامسُهُ الساكنُ في الأصيل. وليس في الخفيف من الأوزانِ قَبْضٌ، فذلك تَقويةٌ للإلغاز.
*ووصفتُ الجيشَ بالوفارةِ والكمالِ، لأنَّ في الشعر وزنَينِ يُقالُ لهما: الوافرُ والكاملُ.
*وعنيتُ بالبسيط، المبسوطَ للضرْبِ، لأنَّ في الشعر وزناً يقال له البسيط
*وذكرتُ الهزَج وأنا أعني به هزج السيوف في الضرب، لأن في الشعر هزجاً.
*وعنيتُ بالرجَز، ارتجازَ القومِ في الحرب، لا أنّي خَصَصْتُ به الرجَزَ الذي ذكَرَهُ "الخليلُ" دون الرجز على مذهب العرب.
*وأردتُ بالرمَل، الرمَلَ من السير، كما قال الراجز:
مالَكِ من شيخِكِ إِلا عَمَلُهْ
إِلا رَسِيمُه وإِلا رَمَلُهْ
*وأردتُ بالمضارِعِ له، ما قارَبَهُ من السير، ومن ذلك قيل للفِعْلِ: مُضارِعٌ، لأنه ضارَعَ الأسماءَ، أي قارَبَها.
*وعنيتُ بالسريع، الرجلَ الذي يُسرِعُ في الهرَب.
*وبالمنسرحِ، الذي يَنسرحُ في السير ويَمْتَدّ، من ذلك: سرحتُ الغنَمَ إذا أرسلتُها.
*وأردتُ بالمجتثِّ، الذي قد اجتُثَّ أصلُهُ، أي: قُطِعَ.
*وبالمقتضَبِ، الذي قد اقْتُضِبَ من أصحابه، أي اقتُطِعَ. والاقتضابُ: الاقتطاع.
*والمتقاربُ، أردتُ به الخطوَ المتقارِبَ منَ الفزَع، أو الرجلَ الذي تقارَبَ خلُقُه، أي انضمَّ وتضاءلَ من الخوف.
فهذه أجناسُ العَروض الخليلية، قد مضتْ في هذا الفصل على معنى اللُّغْزِ والتورية.
*وأردتُ بالخليل، الفقيرَ. ألغزته عن "الخليل بن أحمد".
*وأردتُ بالعَروض، الناقةَ التي لم تَكْمُلْ رياضَتُها. ألغزتها عن عَروض الخليل،
قال الشاعر:
ورَوْحةِ دُنيا بين حَيَّينِ رُحتُها::أَسيرُ عروضاً أَو قضيباً أَرُوضُها
*وأردت بالمقيَّدِ، رجُلاً قُيِّدَ.
*وبالمطلَقِ، من يُطلَقُ من الإسار.

المصدر


الساعة الآن 05:17 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by