![]() |
توظيفُ مصطلحات العَروض
توظيفُ مصطلحات العَروض د. عمر خلوف لدى #المعَرِّي في كتاب: #الصاهل_والشاحج (ص547): ولو نزَلَ خميسُهمْ بحيث يَظنُّ المُرْجِفون، وهو <وافرٌ> <كاملٌ>، لرأيتَ <الطويلَ> العاتِرَ <مديداً> فيهم، و<الخفيفَ> <المقبوضَ> <بسيطاً> إليهم. فكَثُرَ <المتقاربُ> عند ذلك بينهم، وسمعوا <الهزَجَ> <والرجَزَ>، فعجزوا عن <الرمَلِ> و<المضارِعِ> له في تلك الساعة، وكان <السريعُ> و<المنسرحُ> عندهم محمودَين. وظلَّ جيشُهم <مُجْتَثّاً>، وعَميدُهم <مُقْتَضَباً>؛ واستغنى بما أُخِذَ منهم <الخليلُ>، وحُمِلَ جهازُهم على <العَروض>، وكثُرَ فيهم <المُقَيَّدُ> وقَلَّ <المُطْلَقُ>. وهذه الألفاظ ألغَزْتُها عن (أجناس الشعر) التي رتّبها الخليل: *فأردتُ بالطويل الرمحَ، *وبالمديد الرمحَ إذا مُدَّ إليهم، وهو فعيل من: مددت، في معنى مفعول. *وعنيتُ بالخفيف السيفَ، لأن السيوفَ يُقال لها: البيض الخفاف. وأَوهمتُ أني أريد (الخفيفَ) من الشعر. *وأردتُ بالمقبوض، الذي قبضَةُ الكَفِّ على قائِمِهِ. وأوهمتُ أني أريدُ المقبوضَ الأجزاء، وهو الذي ذهبَ خامسُهُ الساكنُ في الأصيل. وليس في الخفيف من الأوزانِ قَبْضٌ، فذلك تَقويةٌ للإلغاز. *ووصفتُ الجيشَ بالوفارةِ والكمالِ، لأنَّ في الشعر وزنَينِ يُقالُ لهما: الوافرُ والكاملُ. *وعنيتُ بالبسيط، المبسوطَ للضرْبِ، لأنَّ في الشعر وزناً يقال له البسيط *وذكرتُ الهزَج وأنا أعني به هزج السيوف في الضرب، لأن في الشعر هزجاً. *وعنيتُ بالرجَز، ارتجازَ القومِ في الحرب، لا أنّي خَصَصْتُ به الرجَزَ الذي ذكَرَهُ "الخليلُ" دون الرجز على مذهب العرب. *وأردتُ بالرمَل، الرمَلَ من السير، كما قال الراجز: مالَكِ من شيخِكِ إِلا عَمَلُهْ إِلا رَسِيمُه وإِلا رَمَلُهْ *وأردتُ بالمضارِعِ له، ما قارَبَهُ من السير، ومن ذلك قيل للفِعْلِ: مُضارِعٌ، لأنه ضارَعَ الأسماءَ، أي قارَبَها. *وعنيتُ بالسريع، الرجلَ الذي يُسرِعُ في الهرَب. *وبالمنسرحِ، الذي يَنسرحُ في السير ويَمْتَدّ، من ذلك: سرحتُ الغنَمَ إذا أرسلتُها. *وأردتُ بالمجتثِّ، الذي قد اجتُثَّ أصلُهُ، أي: قُطِعَ. *وبالمقتضَبِ، الذي قد اقْتُضِبَ من أصحابه، أي اقتُطِعَ. والاقتضابُ: الاقتطاع. *والمتقاربُ، أردتُ به الخطوَ المتقارِبَ منَ الفزَع، أو الرجلَ الذي تقارَبَ خلُقُه، أي انضمَّ وتضاءلَ من الخوف. فهذه أجناسُ العَروض الخليلية، قد مضتْ في هذا الفصل على معنى اللُّغْزِ والتورية. *وأردتُ بالخليل، الفقيرَ. ألغزته عن "الخليل بن أحمد". *وأردتُ بالعَروض، الناقةَ التي لم تَكْمُلْ رياضَتُها. ألغزتها عن عَروض الخليل، قال الشاعر: ورَوْحةِ دُنيا بين حَيَّينِ رُحتُها::أَسيرُ عروضاً أَو قضيباً أَرُوضُها *وأردت بالمقيَّدِ، رجُلاً قُيِّدَ. *وبالمطلَقِ، من يُطلَقُ من الإسار. المصدر |
| الساعة الآن 05:17 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by