![]() |
الفتوى (2565) : ما دلالَة التّكرار في: أَنتَ أَنتَ وغَيرُكَ غَيرُكَا؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته صبحكم ومساكم الله بالخير أيها المجمعيون الفضلاء والقراء النجباء. أدام الله أنسكم سادتي يقول الشاعر من المتدارك التام أَنتَ أَنتَ وغَيرُكَ غَيرُكَا بعض الناس أرسله يُلغز به هل هو مدح أم ذم أم لا معنى له وأنه تحصيل حاصل كنحن قوم حولنا ماء كأننا قوم حولهم ماء إلا أن الملغز هو أيضًا ناقل ومتحير مثلنا؟ فهل تفزعون لنا؟ |
(لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا). |
الفتوى (2565) : قد يتكرر الضميرُ أو الاسم الظاهرُ، لغاية يُريدُها المتكلمُ، كأن يبتغي من وراء ذلك مدحَ المُخاطَب، نحو قول الشاعري توكيد الضمير: يا أبا الفوارس أنت أنت فتى النَّدى * شهدتْ بذاك ولم تزلْ قحطانُ ومثلُه قولُ الشاعر في المَدح: //قبيلة أنت منهم، وأنت أنت// معناه: فيا لها من قبيلة لأنها أنت منهم وأنت ذاك العظيم وقد يُريدُ به القائلُ أن كُلَّ مُكرَّرٍ يُعلَمُ قَدرُه نحو قول القائل في التضرع إلى الله: يا ربّ أنتَ أنتَ، وأنا أنا، أنا العَوّادُ بالذّنوب وأنتَ العَوّاد بالمغفرة. وقَد أورَدَ ابنُ الأثير هذا الفَنَّ في كتاب "المَثَل السائر" فقال: «وإنما يُؤتى بمثلِ هذهِ الأقوال في مَعرض المُبالغة، وهو من أسرار علم البيان. ولنقدم في ذلك قولًا يحصره ويجمع أطرافه، فنقول: إذا كان المعنى المقصودُ معلومًا ثابتًا في النفوس فأنت بالخيار في توكيد أحد الضميرين فيه بالآخَر، وإذا كان غيرَ معلوم، وهو مما يُشك فيه، فالأَوْلى حينئذٍ أن يؤكَّدَ أحدُ الضميرين بالآخر في الدلالة عليه، لتقرره وتثبته»، كقول أبي تمام: // لا أنت أنت ولا الديار ديار * خف الهوى وتولت الأوطار// فقوله "لا أنت أنت ولا الديار ديار" مِن المليح النادر في هذا الموضع؛ فقوله أنت أنت من توكيد الضميرين المشار إليهما، وفائدته المبالغة في مدحه، ولو مدحه بما شاء لما سد مسد قوله " أنت أنت " أي أنك المشار إليه بالفضل دون غيرك. اللجنة المعنية بالفتوى: المجيب: أ.د. عبدالرحمن بودرع (نائب رئيس المجمع) راجعه: أ.د. أبو أوس الشمسان (عضو المجمع) رئيس اللجنة: أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي (رئيس المجمع) |
| الساعة الآن 11:27 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by