![]() |
لطيفة لغوية قرآنية
وَضْعُ الأيدي موضع اليدينِ في قوله سبحانه : {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة : 38] ،ذُكِرَ في توجيه ذلك أقوالٌ أهمها :
1-إنَّ كلَّ شيءٍ موجودٍ في خَلْقِ الإنسان إذا أُضيف إلى اثنينِ جُمِع، تقول : هُشِّمَتْ رُؤُوْسُهما وأُشْبِعتْ بُطُوْنُهما ومنه قوله تعالى :{ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} ويجوز ذكر التثنية فيقال : فاقطعوا يَدَيْهما . 2- إن هذا ممَّا لا يُشكِل عند العرب . 3-إن المفرد قد يُجمَع إذا أردت به التثنية ، فحُكِيَ عن العرب : وَضَعَا رِحَالَهما، والمراد : رَحْلَيْ رَاحِلَتَيْهِمَا ، والمعنى في هذه الآية قَطْعُ اليمين وحدها وهي مفردٌ فلمَّا أُريد تثنية اليمين جِيْءَ بالجمع . 4-قيل المراد في الآية قطع الأيدي والأرجل ، فيعود قوله تعالى : { أيديهما } إلى أربعة وهي جمعٌ في الاثنين ، وهما تثنيةٌ ، فيأتي الكلام على فصاحته ، ولو قيل : فاقطعوا أيديهم لكان جائزًا ؛ لأن السارق والسارقة لم يُرَدْ بهما شخصانِ بخاصةٍ ، إنما هما اسما جنسٍ يَعُمَّانِ ما لا يُحْصَى . وفي الأقوال الثلاثة الأولى احتمال نيابة الجمع عن المثنى ، أما القول الرابع فليس فيه دلالة النيابة لبقائه على الأصل في الدلالة على الجمع (الأيدي والأرجل) ، وإن كان هذا القول بعيدًا عن معنى الآية التي جاء اللفظ فيها صريحًا بقطع اليد ، وقد ذكر الفقهاء أن قطع اليد اليمنى أوَّلاً لا خلاف فيه ؛ وإنما اختلفوا في السرقة الثانية أَتقطعُ رجله اليسرى أم يده اليسرى. |
| الساعة الآن 06:12 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by