![]() |
ما الصَّحيج: نَفْسُ الطّريق، أو الطَّريقُ نفْسُه ؟
هل يصحُّ أن نَقولَ مثلاً : ما الذي أدراني أنني إذا عدت شاباً سأسلك نفسَ الطريق وألاقي نفسَ النجاحات ؟؟؟ الصَّحيحُ و الله أعلَمُ : سأسلُك الطّريقَ نَفْسَه، وألاقي النّجاحَ نَفْسَه والسّببُ في صحّةِ هذا دونَ التّعبيرِ الأوَّل أنّ النّفسَ تأتي هنا تَوْكيداً للمُؤكَّد الذي قَبْلَها (وهو الطّريق والنّجاح) والتّوكيدُ تابِعٌ يَتْبَعُ المُؤكَّدَ في لَفْظِه وإعِرابِه، وكأنّك قلتَ: سأسلُكُ الطّريقَ كُلَّه أو بَعْضَه، وألاقي النّجاحَ كُلَّه أمّا إتْيانُ كلمة "نفس" مُضافةً أي مُقدَّمَةً لا مُؤخَّرَةً فلا يكون إلاّ إذا أريدَ بها جوهر الشّيء تمييزا لَه عن غيره مما ليس منه،يُقالُ في هذا المعنى: نَفْس الشيء: ذاتُه وحقيقَتُه؛ ومنه ما حكاه سيبويه من قولهم نَزَلْتُ بِنَفْسِ الجَبَلِ، ونَفْسُ الجَبَلِ مُقابِلي، و نَفْس الشيءِ عَيْنُه، و يؤكَّد بِه. يقال: رأَيت فلاناً نَفْسه،وجاءنـي بِنَفْسِه |
نفعنا الله تعالى بعلمكم وجهدكم الطيب المبارك إن شاء الله تعالى
|
اقتباس:
السّلام عليكم و رحمة الله أرأيتَ إن كان المعنى أن أشارككَ الرّأيَ في المسألة و أتفق معك في ما ذهبتَ إليه من تصحيح و ترجيح فكيف العبارة : و أنا أقول بهذا القول نفسه أم و أنا أقول بنفس قولك ؟ |
كنت أسأل نفسي دائما عن هذا وكنت لا أستسيغ وضع (نفس) في تركيب الإضافة. جزاك الله على هذه المعلومة.
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أما بعد، فيطيب لي -بادئَ ذي بَدءٍ- أن أعبر عن سعادتي الغامرة بانضمامي إلى هذا المنتدى الرائع الذي أدعو الله أن يجزي القائمين عليه خير الجزاء؛ لما يقومون به من جهود جبارة في خدمة لغة القرآن العظيم. والحقيقة أن لَدَيَّ تعليقًا وأسئلة حول ما تفضلتم به، وكلامكم -من حيث المبدأ- كلام طيب نافع، فأقول وبالله التوفيق: أولاً- التعليق: 1- صحيح أن الأصل في التوكيد المعنوي أن يتأخر عن المؤكَّد؛ لأن التوكيدَ مِنَ التوابع، وَمِنَ البَدَهِيِّ أن يتأخر عن متبوعه، ولكنَّ ثَمَّة أستاذًا قال لي: إِنَّ تقديم كلمة (نفس) له حالان: أ- الجواز، وذلك إذا أضيفت إلى إنسان أو غَيرِهِ مِمَّا يتنفَّس؛ وذلك اعتمادًا على كَونِ كَلمة (نفس) مأخوذة من (النَّفَس)؛ وعليه يَصِحُّ أن يُقال: * (جاء الرجُلُ نفسُهُ)، فتكون (نفس) توكيدًا معنويًّا مرفوعًا، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره. * و(جاء الرجلُ بنَفسِه)، فتكون الباء حرف جرٍّ زائدًا، وتكون (نفس) اسمًا مجرورًا لفظًا مرفوعًا محلاًّ على أنه توكيد معنوي، أو: توكيدًا معنويًّا مرفوعًا، وعلامة رفعه الضمة المقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد. * و(جاء نَفسُ الرَّجُل)، فتكون (نفس) فاعلاً مرفوعًا، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، وهو مضاف. * ولكن لا يجوز أن يُقال: (قرأتُ نفسَ الكتاب)؛ لأنَّ الكتاب لا يَتَنَفَّس، فلا نَفْسَ له. 2-يشيع في أيامنا استعمال كلمة (ذات) توكيدًا معنويًّا، فنرى بعض الناس يقولون: (إن الأمرَ ذاتَهُ يَنسحِبُ على الكبار)، وَمِنهم مَن يَستعمِل كلمة (ذات) بمعنى (نفس) مضافة، فيقول: (أُحبُِّ زيدًا لِسَعَةِ عِلمِهِ، وأُحِبُّ أباهُ لِذاتِ السَّببِ). ثانيًا- الأسئلة والرجاء: 1- هل ترون فيما قاله أستاذي صوابًا؟ 2- هل لكم أن تبحثوا في هذه المسائل بشكل معمق، وتطلعوا علينا بنتائجَ دقيقة؟ 3- إذا صَحَّ أن يُقال: (أحبُّ زيدًا لِسَعَةِ عِلمِهِ، وأُحِبُّ أباهُ لِذاتِ السَّبب) فما معنى (ذات) في هذه الحالة؟ وإذا صَحَّت إضافتها إلى الأشياء، والأشياء -كما نعلم- ذوات- فهل يَكونُ لِلذّاتِ ذاتٌ؟ 4- هل تصح إضافة (ذات) إلى الإنسان، فيقال مثلاً: (أعجِبتُ بزيدٍ، وأعجِبَ أخي بِذاتِ الرَّجل) بمعنى: (بالرجلِ نَفسِهِ)؟ ودمتم ذخرًا لأمة الإسلام |
وهي من العبارات التي يشكل استخدامها على كثير من الناس
|
قد اتفق العلماء على فصاحة الشافعي رحمه الله ، وهذا نصه من كتاب الأم:-(..ولا يجزئه إلا أن يمسح على الرأس نفسه أو على الشعر الذي على نفس الرأس لا الساقط عن الرأس...) انظر الجزء الثاني الباب[٢٣] باب مسح الرأس ، أو صفحة ٥٨ من طبعة رفعت فوزي عبد المطلب
|
لا تحمل العبارتان نفس الدلالة على التفصيل وإن حملتا نفس الدلالة (ذات الدلالة) عموما (حملتا عموم الدلالة إياها)
لاحظ التفاصيل السابقة في عبارتي وبدائلها عندما نقدم نفس فنحن نقصد التركيز على التماثل أولا ثم ماهية المتماثل تاليا أما عندما نقدم المتماثل فهو المهم في حديثنا تماثله بين الطرفين أو الأطراف أمر أقل أهمية في عبارتي التالية يتضح الفرق بوضوح "نفس الدلالة عموما" يميزها السامع حتى كمعنى عام عن "عموم الدلالة إياها" وتباين مراتب الأهمية هنا واضح جلي حتى بالعامية ففي الأولى التماثل والدلالة هو المهم وصفة العمومية أو خلافها تفصيل أقل أهمية بعكس العبارة الثانية حيث صفة العموم هي المهمة يليها الموصوف وتماثله بين الأطراف |
إني سمعت أن (الطريق نفسه) في اللغة العربية الفصيحة و القديمة أما (نفس الطريق) في اللغة العربية الحديثة
|
أعتذر لإغفالي أمرا مهما في التعليق وهو الإحالة
هذا الراي على هذا التفصيل درسته على أستاذنا الشيخ هشام الحمصي رحمه الله وقد أشار رحمه الله إلى أن هذا التفصيل ليس من الأمور المتفق عليها وهناك من يعارضه لم تكن الدورة موسعة لذا لم يدخل بتفاصيل من يؤيد ومن يعارض وما نسبتهم لكنه أشار إلى أن الزمخشري ممن يرون هذا الرأي وأن ابن كثير رغم كونه لم يرد الرأي لغويا إلا أن تفسيره يدل على أنه لا يراه أو على أق تقدير لايراه قاعدة مطردة اقتباس:
|
استطراد
يرى ابن كثير أن هذا التوع من العبارات من قبيل الإغناء لنفس الدلالة ولا تحمل تباينا في دلالتها ذي أهمية ففي حديث إبراهيم والملائكة يرى ابن كثير أنه تباين أسلوب بين النبي وضيوفه الذين لم يعرفهم بدءا في حين يرى الزمخشري خلافا مهما فالملائكة إذ قدموا قالوا نسلم سلاما وهو توصيف لمرادهم الحالي في حين كان رد النبي سلامٌ عليكم حاملا معنى الاستمرارية وليس مجرد الحالية أشار شيخنا إلى أن من يعارضون هذا الرأي قالوا إن مقتضاه أن النبي عنى استمرارية النكران لحال الضيوف عندما قال قوم منكرون ولم يستخدم الفعلية لتوصيف أن الإنكار حالي وليس على وجه الاستمرارية وقال ردو عليه بأن استمرار النكران مرتبط باستمرار حالهم وهو رأي مردود ضعيف وأن النبي قصد أن من ذا حاله لابد أن يكون مستكرا على الاستمارية وهم ملائكة عذاب مرسلون لقوم لوط وعلى هيئة الغاية منها استدراج قوم لوط لجريمة وهذه الهيئة لو كانت لبشر وهو ما ظنه النبي إبراهيم بدءا فهي هيئة مستمرة لا تتغير وقد رد هذا الرأي بأنهم أنفسهم بشروا إبراهيم بولادة إسحق |
| الساعة الآن 03:53 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by