![]() |
#استراحة_لغوية: أيهما أصح: أينما ناديتني (ترني)، أم أينما ناديتني (تراني)؟
#استراحة_لغوية: أيهما أصح: أينما ناديتني (ترني)، أم أينما ناديتني (تراني)؟ د. أحمد درويش ندرس طلابنا أدوات الشرط الجازمة فعلين مثل: إن... متى... مهما... ومعلوم أن هذي الأدوات تجزم فعلين: فعل الشرط وجواب الشرط، تقول: من يقل الحق يغنم... فالأمر واضح لا لبس فيه... لكن جاءنا في تدريبات الكتاب بيت لعنترة، قال فيه: أينما نادَى المنادي في دُجى النَّقْع (يرَاني) والإشكالية هنا في جواب الشرط ( يراني) ؛ لأن الأصل هنا (يرني) ؛ لأنه مجزوم في جواب الشرط وعلامة جزمه حذف حرف العلة، لكنه جاء مرفوعا هنا... فما التوجيه النحوي لذلك؟ النحاة أجابوا عن ذلك بكل يسر، فقالوا: إذا جاء فعل الشرط فعلا ماضيا مثل: ( نادى) هنا ، فإن جواب الشرط يجوز فيه أمران: *الأول: جزمه في جواب الشرط، وهذا هو المعلوم المتبادر، فنقول (يرني)... * الثاني: رفع جواب الشرط ( يراني) ... قال ابن مالك: ﻭﺑﻌﺪ ﻣﺎﺽ ﺭﻓﻌﻚ اﻟﺠﺰا ﺣﺴﻦ لكن السؤال: ما توجيه الرفع هنا؟ عندنا هنا مذهبان: الأول: مذهب سيبويه الذي يرى أن الفعل ليس جوابا للشرط وإنما هو دليل الجواب، وتقدير الكلام هنا: يراني المنادي أينما نادى... الثاني: مذهب الكوفيين الذين يرون أنه الجواب، لكنه هنا يعرب خبرا لمبتدأ محذوف وتقدير الكلام هنا: فهو يراني... ومن ثم فالمضارع المرفوع ليس جوابا عند الكوفيين، إنما الجواب الجملة الاسمية المقترنة بالفاء المقدرة ، وعند سيبويه لا يوجد جواب لشرط وإنما هو مقدر دل عليه المذكور... وقد عرض الأستاذ عباس حسن للمسألة فقال: " ﺭﻓﻊ اﻟﻤﻀﺎﺭﻉ ﻓﻲ اﻟﺠﻮاﺏ ﻭﺟﺰﻣﻪ: اﻷﺻﻞ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ اﻟﻤﻀﺎﺭﻉ ﻓﻲ اﻟﺠﻮاﺏ ﻣﺠﺰﻭﻣﺎ. ﻟﻜﻦ ﻳﺼﺢ ﺟﺰﻣﻪ ﻭﺭﻓﻌﻪ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻓﻌﻞ اﻟﺸﺮﻁ ﻣﺎﺿﻴﺎ... ﻓﻜﻼ اﻟﻀﺒﻄﻴﻦ ﺣﺴﻦ، ﻭﻟﻜﻦ اﻟﺠﺰﻡ ﺃﺣﺴﻦ... ﻭﻣﻦ ﺃﻣﺜﻠﺔ اﻟﺮﻓﻊ ﻗﻮﻝ اﻟﺸﺎﻋﺮ ﻳﻤﺪﺡ: ﻭﺇﻥ ﺃﺗﺎﻩ ﺧﻠﻴﻞ ﻳﻮﻡ ﻣﺴﻐﺒﺔ (ﻳﻘﻮﻝ) ﻻ ﻏﺎﺋﺐ ﻣﺎﻟﻲ، ﻭﻻ ﺣﺮﻡ ﻭﻗﻮﻝ اﻟﻤﺘﻐﺰﻝ: ﺇﻥ ﺭﺃﺗﻨﻲ (ﺗﻤﻴﻞ) ﻋﻨﻲ ﻛﺄﻥ ﻟﻢ ﻳﻚ ﺑﻴﻨﻲ ﻭﺑﻴﻨﻬﺎ ﺃﺷﻴﺎء" وأرى أنه من اليسر أن يقال: إن جواب الشرط هو الفعل المرفوع (يراني) من دون تقدير أو تقديم وتأخير، لأن الشواهد حاضرة غير متكلفة... والعلم عند الله المصدر |
| الساعة الآن 09:02 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by