منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية

منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية (http://www.m-a-arabia.com/vb/index.php)
-   البحوث و المقالات (http://www.m-a-arabia.com/vb/forumdisplay.php?f=12)
-   -   اللغة العربية وسوق العمل! (http://www.m-a-arabia.com/vb/showthread.php?t=420)

أمين مكتبة المجمع 09-24-2012 08:37 AM

اللغة العربية وسوق العمل!
 
قال د. سعيد بن محمد القرني - عضو هيئة التدريس بكلية اللغة العربية بجامعة أم القرى-:
"ساءَ شريكي في الرّسالة العلميّة العمليّة أن قيل له في ما مضى بُعَيْد الماجستير : سنبتعثك في اختصاصٍ غيرِ اختصاصك وأناسٍ غير ناسِك ؛ فالعربيّة عربيّةُ عرب اليوم ، محفوظةٌ لسنا بحاجةٍ إلى مزيدِ طلاّبٍ لها ولدرْسها وتدريسها ؛ فسوقُها كاسِدةٌ ، وأهلُها عنها راغبةٌ . وكان هذا لسانَ الرّئيس المرءُوس ؛ وكيل جامعته للدّراسات العُلا والبحث العلميّ . فقُلْتُ لصاحبي أبي الطّيّب الطّيّب ، صاحب القدح المعلَّى في تعلّم العربيّة وتعليمها :
أخي الحبيب المفضال ، الحكمُ فرعٌ عن تصوّره ، وما حكم أخونا بما حكمَ به إلاّ لقصورٍ في الوعي بالعربيّة وفرضيّة تعلّمها وتقاصُرٍ عنها ، وهو صادرٌ في ذلك عن ترتيبٍ هرَميّ للعلوم ، حاكه طلاّب الدّنيا المرتبطون بسوق العمل الرّبويّ ، وحاكاه كلُّ إناءٍ فارغٍ من مقاصد الخلْق والرّزق النّقيّ التّقيّ معاً . ولو أخضعتَه لسؤالٍ أو اثنيْن عن دلالات بعض مفردات آي كتاب الله لما أحال جواباً عنها ، ولأسقِطَ في يده من جهة فراغ ذهنه من لغةٍ يتوهّم أنّه قد أحاط منها بالقدر الكَفاء . غيرُ ملومٍ من كان هذا لسانه ولا تولِه عنايتك واهتمامك ؛ فقد اجتالتْه الشّياطين عن سواء السّبيل . وحال صاحبك حال أخٍ له في جامعةٍ أخرى يتسنّمها ويديرها ؛ متخرّج في أمريكا في المناهج والطّرق ، يرى الدّنيا بعين الأمريكان الباصرة غير البصيرة . كان يرأسُ وفدَ المملكة للمؤتمر العاشر للتّعريب بدمشق 2002 م ، وقد كنتُ واحدَ ذلك الوفد ، وكان يسائلني عن قيمة التّعريب
( تعريب العلوم ) وجدواه ، مبدياً عدم رضاه عن رسالة المؤتمر الدّاعية للتّعريب ؛ فما من مناصٍ من التّغريب بالأمرَكة أو الأنجلة أو الفرنسة أو الألمنة ، وهلمّ جرّاً ؛ فقد اتّسعَ الخرْقُ على الرّاقع . فقلتُ له : وما الباعث على مجيئك إن كنتَ لا تؤمن بالتّعريب ، وقد طويتَ كَشْحَك على التّغريب والتّجريب والتّخريب ؟!!! .
رفعك الله بالعربيّة ونفعَك أبا الطّيّب ؛ فلا تفارق ، واصبِر نفسَك مع الّذين يتعلّمونها ويُعلِّمونها النّاس بحقّها يبتغون فضلاً من الله ورحمةً ، ولن تخيب ، بل خاب وخسِرَ من اتّخذَها ظِهريّاً ، وزهّدَ النّاس في تعلّمها وتعليمها ، فقد أظلَّنا زمانُ غربتها واغترابها ، وحاجةُ النّاس إلى تعلّمها وتعليمها متعاظمةٌ ، وهما جهادٌ واجتهادٌ إذا ابتُغِي بهما وجه الله
"
http://www.voiceofarabic.net/index.php?option=com_content&view=article&id=660%3 A2010-06-28-06-31-17&catid=38%3A2008-06-07-10-09-49&Itemid=385


الساعة الآن 10:12 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by