![]() |
الفتوى (1973) : هل يجوز أن يُقال: حزب منحلٌّ أو مَحلول؟
قرأت في كتب أن قولهم: هذا الحزب منحل، وهذه الجمعية منحلة خطأ، والصحيح هو محلول أو محلولة، وعلل ذلك بقوله: لأن وزن انفعل يمثل رغبة الفاعل في الفعل إرادية كانت أو طبيعية، نحو: انطلق فلان، وانصرف، وانقشع الظلام، وانكسر الغصن، أما الحزب والجمعية فإن قيامهما يبطل بأمر آمر. سؤالي: ما دقة هذا الكلام؟ وهل هو عام في كل ما كان وزن (انفعل) كقولهم مثلًا: انعقد الاجتماع؟ |
(لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا). |
الفتوى (1973) : أ.د. عبد العزيز بن علي الحربييجوزُ الوَجهانِ: مُنحلٌّ ومَحلولٌ؛ فإذا قلنا "انحلَّ يَنحلُّ" فهو فعلٌ مُطاوعٌ لـ "حَلَّ يَحُلُّ"؛ تقولُ: حللتُ البابَ فانحلَّ، وحللتُ وِكاءَ القِرْبَةِ فانحلَّ، واسم المَفعول منه: مُنحَلٌّ. وفي حديث "عَقْد الشيطان على قافيةِ الرأس": «فإذا صلى انْحَلَّت عُقَدُه كُلُّها»، وهو فعلٌ مُطاوعٌ لحَلَّ، وكأنّ ذِكْرَ الله والوضوءَ والصلاةَ تَحلُّ عُقَدَ الرأسِ، فتَنحلُّ. ولكنّ لا بُدَّ من تقدير فاعلٍ فَعَلَ الحَلَّ؛ لأنّ البابَ جَمادٌ لا ينحلُّ من تلقاءِ نفسِه، وكذلكَ القِربَةُ، بل يُطاوعُ فعلَ الفاعل. ويدخلُ في هذا البابِ أيضًا ما حُملَ على الجماداتِ من المعنويّاتِ، نحو قولك: حلَّ الأعضاءُ حزبَهُم فانحلَّ فهو مُنحَلٌّ، فهو فعلٌ مُطاوعٌ لما أحدَثوه من حَلٍّ. ويجوزُ أيضًا أن يُبْنى الفعلُ لما لَم يُسَمَّ فاعلُه، فتقول: حُلَّ الحزبُ فهو مَحلولٌ، ويُقدَّرُ له فاعلٌ مَجهولٌ هو الذي فَعَلَ به ذلكَ. وما يُقالُ في مُنحلٌّ ومَحلولٌ، يُقالُ في مُنعقدٌ ومَعقودٌ. اللجنة المعنية بالفتوى: المجيب: أ.د. عبدالرحمن بودرع (نائب رئيس المجمع) راجعه: أ.د. أبو أوس الشمسان (عضو المجمع) رئيس اللجنة: (رئيس المجمع) |
| الساعة الآن 11:22 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by