![]() |
شعراءُ العرب ( الأعشى )
الأعشى
كنيتُه أبو بصير ، واسمُه ميمون بن قيس . والأعشى في اللغة : الذي لا يبصر بالليل ويبصر بالنهار ، وكان الأعشى قد عميَ في أواخرِ عمرِه . وهو من فحول شعراء الجاهلية وفي الطبقة الأولى من الجاهليين ، سلك في شعرِه كلَّ مسلكٍ ، وقال في أكثرِ أعاريضِ العربِ ، سئل ابن أبي حفصةَ : من أشعرُ العربِ ؟ قال : شيخا وائل : الأعشى في الجاهلية والأخطلُ في الإسلام . وهو أولُ من سأل بشعرِه . وكانوا يسمّونه صنّاجة العرب لجودةِ شعرِه . وسئل يونسُ النحويُّ : من أشعرُ الناسِ؟ قال : لا أوميء إلى رجلٍ بعينه ، ولكني أقول : امرؤ القيس إذا ركب ، والنابغةُ إذا رهب ، وزهيرٌ إذا رغب ، والأعشى إذا طرب . قال أبو عمرو بن العلاء عنه : شاعرٌ مُجيد ، كثيرُ الأعاريضِ والافتنان ، وإذا سئل عنه وعن لبيد قال : لبيد رجلٌ صالحٌ والأعشى رجلٌ شاعرٌ. وقال المفضّل : من زعم أن أحدًا أشعرُ من الأعشى فليس يعرفُ الشعرَ وروي أن عبدالملك بنَ مروان قال لمؤدبِ أولادِه : أدِّبْهم برواية شعرِ الأعشى ؛ فإنه ما كان أعذبَ بحرِه وأصلبَ صخرِه . وكان الأعشى يفدُ على الملوكِ ولا سيما ملوك فارس ؛ لذلك كثرت الألفاظُ الفارسيةُ في شعره. وفيما روي عنه أنه رحلَ عند ظهور النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى أتى مكةَ ، وكان قد سمع قراءة الكتب ، فنزل عند عتبةَ بنِ ربيعةَ فسمع به أبو جهلٍ فأتاه في فتيةٍ من قريش ، وأهدى له هديةً ثم سأله : ما جاء بك ؟قال جئت إلى محمدٍ ، إني كنت قد سمعت مبعثَه في الكتب لأنظر ماذا يقول ، وماذا يدعو إليه . فقال أبو جهل : إنه يحرم الزنى . فقال : لقد كبرت ومالي في الزنى حاجة . قال : فإنه يحرم الخمر . قال : فما أحلَّ !! فجعلوا يحدثونه بأسوأ ما يقدرون عليه . فقالوا أنشدنا ما قلت فيه ، فأنشد: أَلَمْ تَغْتَمِضْ عَيناكَ لَيْلَةَ أَرْمَدا وعادكَ ما عاد السَّليمَ المُسَهَّدا فلما أنشدهم قالوا : هذا رجلٌ لا يمدحُ أحدًا إلا رفعَه ، ولا يهجو أحدً إلا وضعَه ، فمن لنا يصرفُه عن هذا الوجهِ ؟ فقال أبو جهل للأعشى : أما أنت فلو أنشدتَه هذه لم يقبلْها ، فلم يزالوا به حتى صدُّوه وخرج من فوره حتى وصل اليمامةَ فمكث بها قليلًا ثم مات . وروي أيضا أن الأعشى خرج يريد النيي - صلى الله عليه وسلم - وقال شعرًا ، حتى إذا كان ببعض الطريق نفرتْ به راحلتُه فقتلتْه ، فلما أُنشد شعرُه الذي يقول فيه : وآليتُ لا أَرثي لها من كَلالةٍ ولا من حَفىً حتى تُلاقي محمدا متى ما تُناخي عند بابِ ابنِ هاشمٍ تُراحِي وتَلقَيْ من فواضلِه ندى قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - : كاد ينجو ولمّا . ومطلعُ معلقتِه : ودّعْ هريرة إن الرّكبَ مرتحِلُ وهل تطيقُ وداعًا أيها الرجلُ نصُّ المعلّقة : https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85...B9%D8%B4%D9%89 على أن صاحب جمهرة أشعار العرب عدّ قصيدة : ما بكاءُ الكبيرِ بالأطلالِ وسؤالي وما تردُّ سؤالي هي معلقة الأعشى ، وليست ودّعْ . |
| الساعة الآن 02:34 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by