منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية

منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية (http://www.m-a-arabia.com/vb/index.php)
-   مشاركات مفتوحة في علوم (( اللغة العربية )) (http://www.m-a-arabia.com/vb/forumdisplay.php?f=36)
-   -   شعراءُ العرب (http://www.m-a-arabia.com/vb/showthread.php?t=40803)

زكية اللحياني 07-08-2019 10:33 PM

شعراءُ العرب
 
امرؤ القيس
امرؤ القيس بن حُجر الكندي ، ويُكنى أبا زيد وأبا وهبٍ وأبا الحارث
وقيل : اسمُه حُنْدُج ، وامرؤ القيس لقبٌ لُقِّبَ به لجماله ، وذلك لأن الناسَ "قيسوا " إليه في زمانه فكان أفضلَهم .
ويقال لامرئ القيس "ذو القُروح" أيضا ؛ لقوله :
وبُدِّلْتُ قَرْحًا داميًا بعدَ صحةٍ
ويقال له " الملك الضِّلّيل " .
ولما ملك أبوه حُجر على بني أسد كان يأخذُ منهم شيئًا معلومًا ، فامتنعوا منه ، فسار إليهم فأخذ سَرَواتِهم وقتل طائفةً منهم ، وأسر طائفةً فيهم عَبيد بن الأبرص ، فقام بين يدي الملك وأنشده أبياتًا يرقّقُه بها ، منها :

أنت المليكُ عليهمُ
وهمُ العبيدُ إلى القيامهْ

فرحمهم وعفا عنهم وردَّهم إلى بلادهم ، حتى إذا كانوا على مسيرة يومٍ من تِهامةَ تكهّنَ كاهنُهم عوفُ بنُ ربيعةَ الأسديُّ فقال : ياعبادي ، قالوا : لبيك ربّنا ، فسجع لهم على قتل حُجر وحرّضهم عليه.
فركبت بنو أسدٍ كلَّ صعبٍ وذلولٍ ، فما أشرق لهم الضحى حتى انتهوا إلى حجر فوجدوه نائمًا فذبحوه . وكان حُجر قد طرد ولدَه امرأ القيس ؛ لمّا صنع في الشعر بفاطمةَ ما صنع ، وكان لها عاشقًا ، فطلبها زمانًا فلم يصل إليها ، وكان يطلب منها موعدًا ، حتى كان منها يوم الغدير بدارة جُلجُل ماكان ، فقال :
قفا نبكِ من ذكرى حبيبٍ ومنزل
فلما بلغ ذلك والدَه دعا مولىً له يقال له رييعة، فقال له : اقتل امرأ القيس وائتني بعينيه ، فذبح جؤذرًا فأتاه بعينيه ، فندم حُجر على ذلك ، فقال : أبيت اللعن ، إني لم أقتلْه ، قال : فائتني به ، فانطلق فإذا هو قد قال شعرًا في رأس جبلٍ ، وهو قوله:
فلا تُسْلِمَنِّي يا ربيعُ لهذهِ
وكنتُ أراني قبلها بك واثقا

فردّه إلى أبيه فنهاه عن قول الشعر ، ثم إنه قال :
ألا عِمْ صباحًا أيُّها الطللُ البالي
فبلغ ذلك أباه فطرده .
وعندما بلغه مقتل والده وهو بدَمُّون قال :
تَطاولَ الليلُ علينا دَمُّونْ
دَمُّونُ إنّا معشرٌ يمانون
وإننا لأهلِنا محبُّونْ

ثم قال : ضيعني صغيرًا وحمّلني دمَه كبيرًا ، لا صحوَ اليوم ولا سُكرَ غدًا ، اليوم خمرٌ وغدًا أمرٌ . ثم آلى لا يأكل لحمًا ولا يشربُ خمرًا حتى يثأر لأبيه ، فلما كان الليلُ لاح له برقٌ فقال :
أَرِقْتُ لبرقٍ بليلٍ أَهَلّ
يضيءُ سناهُ بأعلى جبلْ
بقتلِ بني أسدٍ ربَّهمْ
ألا كلُّ شيءٍ سواه جَلَلْ

ثم استجاش بكر بن وائل فسار إليهم وقد لجئوا إلى كنانة فأوقع بهم .
ولم يزل يسير في العرب يطلبُ النصرَ حتى خرج إلى قيصر يستمدُّه ، ونظرتْ إليه ابنةُ قيصر فعشقته وكان يأتيها وتأتيه ، وفطن الطمّاح بن قيس الأسدي لهما - وكان حُجْر قتل أباه - فوشى به إلى الملك ، فخرج امرؤ القيس متسرعا ، فبعث فيصر في طلبه رسولا ، فأدركه دون أنقرة بيوم ، ومعه حلّةٌ مسمومةٌ ، فلبسها في يومٍ صائفٍ فتناثر لحمُه وتفطّر جسدُه ، ومات هناك .
وقد سبق امرؤ القيس العرب إلى أشياء ابتدعها ، واستحسنها العرب ، واتبعتْه فيها الشعراءُ : من استيقاف صحبه والبكاء في الديار ، ودقة التشبيه وقرب المأخذ.
ويستجاد من تشبيهه قولُه :
كأنَّ عيونَ الوحشِ حول خبائنا
وأرحُلِنا الجَزْعُ الذي لم يُثقّبِ .

ومعلقته من عوالي شعر العرب وفي مقدمة المعلقات .
نصُّ المعلّقة :

https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85...82%D9%8A%D8%B3


الساعة الآن 02:37 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by