![]() |
ما معنى :"حتى تملوا"؟
قال تأبط شرًّا -أو ابن أخته أو الشنفرى على اختلاف النسبة-في قصيدته التي مطلعها:
إنَّ بالشعب الذي دون سَلعٍ***لقتيلًا دمه ما يُطلُّ (صَليَت مني هذيل بِخِرقٍ ***لا يمل الشرَّ حتى يملوا) أي:حين يملوا. وذلك حتى يوافق المعنى المقصود من القصيدة وهو الفخر. وفي الحديث يقول صلى الله عليه وسلم:"...فإن الله لا يمل حتى تملوا". فالسؤال:هل نحمل (حتى) في الحديث على ظاهرها ويكون الملل من باب الجزاء كما في قوله تعالى :"ويمكرون ويمكر الله"،أم نضمنها معنى (حين)كالشاهد السابق؟ |
من مات وفي نفسه شيء من حتى فهو على صواب. ففي الأصول اللغوية المتداولة بين العامة اليوم أسلوب يكاد يكون مهملاً في الإشارات التي ذكرها النحويون عن "حتى" ولم تحفل كتب المعاني التي اختصها واضعوها بدلالات الألفاظ التي تأتي رابطة بين الكلمات سواء كانت أسماءً أم حروفاً أم أفعالاً. وقد تكون في استخدام الشاعر هنا تحمل المعنى نفسه إذ إن السياق ذو دلالة قريبة من الشائع بيننا في لهجتنا فإننا نقول: " وماذا فعل فلان حتى أقاطعه؟!" وهي بمعنى اللام التعليلية. |
أشكرك على التعقيب.
ولكن لايصح كون (حتى) هنا للتعليل، إذ لا يستقيم المعنى حينئذ،ولو كان هذا المراد ما كان له فضل عليهم. ثانيا:كيف يكون معنى التعليل مهملا ل(حتى) وقد ذكره ابن هشام في المغني كقوله تعالى:"حتى يردوكم". |
أخي طارق.. أنا قلت هنا هي بمعنى اللام التعليلية دلالة ضمنية فقط ولم أقصد بها موافقة التعليل الذي أشار إليه النحويون الذين أدركت سابقاً إشارتهم وأعرفها من دراستي البدهية. سقت لك مثالاً توضيحياً لكني ربما قصرت في التعبير والإيضاح فلم أوفق في الربط بين المثالين لأجد لك التقارب بين ما عناه الشاعر وما هو دارج في لهجتنا! فلو تأملت جيداً وجمعت بين السياقين فقد نلتقي حول معنى البيت أو معنى "حتى" ودلالتها السياقية فيه. فمثالي أوردته بالاستفهام وقد يكون عندنا بالنفي كما جاء في البيت كأن نقول: "ما قام بعمله على جهته حتى ينال مني الثناء". والمعنى في البيت:"لا يمل الشر ليقتدوا به فيملوا كما ملَّ، فهو خدين خطل ودماء ، وربما كانوا هم كذلك ما جرهم إلى السوء". وعذراً إن لم أتمكن من إيصال فكرتي كما أريدها. |
أحسن الله إليك.
وما المعنى الذي غفل عنه النحويون ل(حتى) ولم تذكره كتب المعاني؟ |
اقتباس:
وأحسن إليك أستاذنا الكريم. ما قصدته هو استخدام "حتى" في مثل هذا السياق: "وماذا فعل فلان حتى أجازيه بهذا؟!"! وفي مثل: "وهو قال شيئاً حتى ينال منك هذا؟!"! ففيما يظهر لي أنها لم تستوفَ دراسةً كما يجب في مثل تلك الأسوقة. |
نقاش متميز، نفتقده كثيراً، بوركتم.
|
| الساعة الآن 03:18 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by