![]() |
اسْتَضافَ و ضيَّفَ
اسْتَضافَ يستَضيفُ فعلٌ يدلُّ على مَعْنى : طَلَب الضّيافَة ؛ فإذا قُلْنا : نسْتضيفُ فَمعناه نطلبُ الضيافَةَ ؛
وذلكَ خلافاً للاستعمال الجاري الذي يقلبُ دلالةَ الفعل فيجعلُها للمُضيِّفِ، والقياسُ أن نَقولَ: اسْتَضافَ زيدٌ ، فضُيِّفَ أي طلبَ الضيافةَ والنزولَ على قومٍ فأنزلوه ديارَهم. قد يقولُ القائلُ: الاستعمالُ المُتداوَلُ اليومَ فيه مجازٌ مثل الطاعم الكاسي أي المُطعَم المَكْسوّ، والليل القائم والنهار الصائم... والجوابُ أن السياقَ البلاغي في بيت الحطيئة، الهجائيّ: دَعِ المَكارِمَ لا تَرحَل لِبُغيَتِها /// واقعُد فَإِنَّكَ أَنتَ الطاعِمُ الكاسي يدلّ على أنّ الشّاعرَ قصَد إلى المجاز قصداً فقَلَبَ دلالةَ صيغة اسم المفعول إلى صيغة اسم الفاعل قصداً ودرايةً ، أما الاستعمال المعاصر [استَضاف بدلاً من ضَيَّفَ] ففيه انزياحٌ وانزلاقٌ من غير قصدٍ إلى المَعْنى المُجازِ إليه وفي ذلك يَروي ابنُ منظور عن اللغويينَ : «واسْتَضافه طلب إليه الضِّيافة قال أَبو خِراشٍ: يَطِيرُ إذا الشَّعْراء ضاقَتْ بِحَلْبِه ///كما طارَ قِدْحُ المُسْتَضِيفِ المُوَشَّمُ وكان الرجل إذا أَراد أَن يَسْتَضيف دار بِقدْحٍ مُوَشَّم ليُعْلم أَنه مُسْتَضِيف» انظر مادة ضيف في لسان العرب وقالَ أيضاً: «والمُدَفَّع والمُتدافَعُ المَحْقُور الذي لا يُضَيَّف إن اسْتضاف ولا يُجْدَى إن اسْتَجْدَى» انظر مادة/دفع ، في لسان العرب |
|
| الساعة الآن 05:04 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by