منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية

منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية (http://www.m-a-arabia.com/vb/index.php)
-   أنت تسأل والمجمع يجيب (http://www.m-a-arabia.com/vb/forumdisplay.php?f=4)
-   -   الفتوى (1881) : تدبر كلام الله في سياقه (http://www.m-a-arabia.com/vb/showthread.php?t=40010)

صلاح الحريري 05-29-2019 09:14 AM

الفتوى (1881) : تدبر كلام الله في سياقه
 
الإخوة الأعزاء المجمعيون، السلام عليكم ورحمة الله. وبعد:
فقول الحق سبحانه وتعالى: [...إنما البيع مثل الربا...] (البقرة- 275)، أين المشَبَّه والمشبه به؟!!.
إذا كان محور الكلام في الآية الكريمة هو عن الربا، إذًا ألم يكن من الأنسب بل الأصح! أن يكون المشبه هو الربا...فتكون الصياغة هكذا:
[...إنما الربا مثل البيع...] وليست [...إنما البيع مثل الربا...].
ما شتت القارئ للآية هو قول الحق بعد عبارة [...إنما البيع مثل الربا...]، قوله: [وأحل الله البيع وحرم الربا...]. فظن القارئ أن هذه العبارة الأخيرة -عبارة [وأحل الله البيع وحرم الربا]- ظنها القارئ ردًّا من الله على المرابين. لكنها وفق الفهم السليم هي استفهام تعجبي من البائعين [التجار] الذين كانوا يظنون أن البيع مختلف عن الربا... فإذا الواقع يكذبهم، والقرآن يكذبهم فيقولون: إنما البيع مثل الربا، ثم يتساءلون تساؤلًا تعجبيًّا: وأحل الله البيع وحرم الربا؟!. أيْ: إذا كان البيع مثل الربا فكيف يحل الله البيع ويحرم الربا؟!.
كما قلتُ في مشاركة سابقة بأن القرآن ليس به علامات ترقيم. لكن القرآن مع ذلك -مع عدم وجود علامات ترقيم- وضع مفاتيح فهمه فيه.
القرآن مصدق للواقع، ولا يمكن بأي حال أن يُكذب الواقع.
ننظر في التجارة كمكون من مكونات الاقتصاد -زراعة، صناعة، تجارة- ماذا فعلَت؟
لقد خرّبت الاقتصاد، وأفقرت أناسًا مجتهدين، وأغنت أناسًا نصابين سارقين يجيدون الفهلوة. وجعلت كل الشعب في صراع من أجل لقمة العيش. وجعلت من قضية توزيع المنتجات الزراعية الصناعية قضية خطيرة، وهي في الأصل قضية ليست ذات بال.
القرآن هو المنطق...في البدء كان المنطق، والمنطق كان الكلمة، والكلمة كان عند الله، وكان الكلمة هو الله. هذا كان في البدء، عند الله.
الإخوة الأعزاء المجمعيون، لماذا قال الله: [يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا] (البقرة- 278) ولم يقل: [...وذروا الربا...]؟!!. ذروا ما بقي من الربا، وليس: وذروا الربا.
ما بقي من الربا=البيع=التجارة.
أمّا [إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع] (الجمعة-9). فهي أيضا قد تشتت الانتباه. لكن القرآن مصدق للواقع. القرآن يُعلِّمنا الجدل.
أليس: طور سينين=طور سيناء.
أليس: ثلاث مئة سنين=ثلاث مئة سنة.
وأمثلة أخرى كثيرة في القرآن.
إذًا، بمنتهى البساطة، يوم الجمعة=يوم الجمع=يوم التغابن.
وهو يوم سيتم جمع المؤمنين فيه حول كتاب الله، وحظر التجارة.
أرجو من الإخوة المجمعيين إبداء رأيهم في عبارة: [...إنما البيع مثل الربا...]. وإبداء رأيهم فيما عرضته من فهم لهذه الآية إن كان صحيحًا أو ربما يكون صحيحًا أو هو فهم خاطئ.
شكرًا للإخوة المجمعيين.



د.مصطفى يوسف 05-29-2019 10:37 PM

(لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا).

د.مصطفى يوسف 06-02-2019 04:37 AM

الفتوى (1881) :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
حيا الله السائل الكريم، وأثابه على محاولة تدبر آي الذكر الحكيم!
اعلم -رحمك الله- أن مدار التشبيه في الآية الكريمة كلها عامة هو تشبيه حال المرابي حين يبعثه الله من قبره يوم القيامة بالمجنون الذي أصابه مس من الشيطان؛ فهو يقوم ومعه شيطان ملازم له يخنقه، أما قول الله تعالى: ﴿إنما البيع مثل الربا﴾ فإنما هو حكاية عن قول جاء على ألسنة المرابين؛ فقد قال الله تعالى: ﴿ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا﴾؛ ومن ثم فقد جاء قوله تعالى: ﴿وأحل الله البيع وحرم الربا﴾ عقب قولهم لدحض باطلهم، ولم يخبر الله قط أن البيع مثل الربا، ولا يُتصور مطلقا أنه يقر هذا المبدأ. واعلم أخي الكريم أنه لن يتيسر الفهم والتدبر باجتزاء الأقوال وبترها من سياقها العام.

اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:

د. وليد محمد عبد الباقي
أستاذ مساعد بكلية اللغة العربية
والدراسات الاجتماعية بجامعة القصيم

راجعه:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات المشارك بقسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن

رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)

صلاح الحريري 06-02-2019 08:36 AM

بعد كل هذا: أليس الأصح بل الصحيح أن يقول: إنما الربا مثل البيع
 
شكرًا دكتور وليد.

من أين أتيت بأن العبارة: إنما البيع مثل الربا، هي حكاية من المرابين عندما يقومون يوم القيامة؟.

أيّ زيادة تفسيرية لأي عبارة قرآنية لا بد أن تكون مستندة إلى دليل من القرآن.

من أين جئتَ بأن [لا يقومون] أيْ [لا يقومون يوم القيامة]؟.

لماذا لم يقل: لا يقومون إلا كما يقوم من مسه شيطان؟

لماذا لم يقل: يمحق الله الربا ويربي البيع؟. ماذا إذا كان المرابي يُخرج هو أيضا صدقات!!. أصلًا العبارة لا تستقيم من الناحية المنطقية [يمحق الله الربا ويربي الصدقات].

ماذا يعني [وأشهدوا إذا تبايعتم]؟. هل من يبيع نصف كيلو أرز يُشهد عليه؟.

لماذا لم يقل [إذا نودي لصلاة الجمعة] بدلا من [إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة]؟.

عبارة [رأس المال] [لكم رؤوس أموالكم] وثيقة الصلة بالتجارة!!.

ويبقى في النهاية، وبعد كل هذا، ومع فرض صحة ما ذهبتَ إليه: لماذا لم يقل [إنما الربا مثل البيع]؟.

شكرًا دكتور وليد.


الساعة الآن 04:04 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by