![]() |
قضية وسؤال في المفعول المطلق
.
. يرد في كتب النحو، كأوضح المسالك، وحاشية الصبان، وغيرهما _ في التمثيل على ما ينوب عن المصدر في الانتصاب على المفعولية المطلقة المثال التالي: ضربته ضرب الأمير اللص. ضرب مفعول مطلق نائب عن المصدر، إذ يقدرون المثال: ضربته ضربا مثل ضرب الأمير اللص. فهو من باب نيابة صفة المصدر عنه، ثم حذفت الصفة وناب عنها المضاف إليه. السؤال: لماذا لا نعتبر (ضرب) مفعولا مطلقا مباشرة، وليس نائبا عنه. فلا نحتاج لتقدير محذوف. مع ملاحظة أنه مفعول مطلق مبين للنوع، فيجوز له أن يعمل عمل فعله فيرفع فاعلا وهو الأمير (والمصدر هنا مضاف إلى فاعله)، وينصب مفعولا وهو اللص. . |
قال الشيخ أبوعلي الفارسي في الإيضاح :
وإذا قلت: ضربته ضرب زيدا عمراً، وضرب الأمير اللص، فالمعنى ضربته ضربا مثل ضرب الأمير اللص، ولا يجوز انتصابه على حد ضربته ضربا، لأني لا أفعل فعل غيري، ولكن قد أفعل مثل فعله وعلى هذا قول عز وجل {كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم} المعنى: كتابة مثل ما كتبت عليهم. شرح الشيخ عبدالقاهر الجرجاني في المقتصد في شرح الإيضاح قول الشيخ أبي علي الفارسي((ولا يجوز انتصابه على حد ضربته ضربا، لأني لا أفعل فعل غيري، ولكن قد أفعل مثل فعله))فقال بأن قصد الشيخ أبي علي ليس اختلاف الفاعل بين الفعل والنائب عن المصدر بل هو أن الفعل الذي قد حدث لايمكن أن تُحدِثه مرة أخرى ولكن تُحدِث فعلاً مثله ثم مثل بهذا المثال : ضربت زيداً ضربي عمراً فضرب منصوب على تقدير : ضرباً مثل ضربي عمراً ثم حذف الموصوف وحذف المضاف الذي هو صفته والضارب هو المتكلم |
| الساعة الآن 11:22 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by