![]() |
منظومتي النحوية الموسومة بـِ "سُلَّم النحو"
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، و الصلاة و السلام على نبينا محمد ، و على آله و صحبه أجمعين . و بعدُ ، فهذة منظومة نحوية مختصَرةٌ ، بل معتصَرةٌ جِداًّ، أنشأتُها في بضعٍ و ثلاثين بيتاً ، و ضمَّنْتُ مقدِّمتها بيتَ ابنِ مالكٍ المشهور: "كلامُنا لفظٌ مفيدٌ "كاستَقِم": ****** واسمٌ و فعلٌ ثم حرفٌ الكلِم" والله الموفِّق و المستعان ، و عليه التكلان ..و صلى الله و سلم على نبينا محمد ، و على آله و صحبه أجمعين . منظومة "سُلَّم النحو" 1. بسمِ الإلهِ ربِّنا و الحمدُ ****** للهِ حقَّ الحمدِ أمَّا بعدُ .. أقسام الكلام : 2. (كلامُنا لفظٌ مفيدٌ "كاستَقِم": ****** واسمٌ و فعلٌ ثم حرفٌ الكلِم ) علامات الاسم و الفعل و الحرف : 3. فالحرف مبنيٌّ وللمَعنْى افتَقَد*****والفعلُ مِزْهُ بِ "تَ" "يَ" "نُون" "لَمْ " "سَوف" "قَدْ" 4. و اسماً بِإسنادٍ ،و تنوينٍ ،و"الْ" ****** و الجرِّ ، والنداءِ "كاْفهم يابطل" 5. و ابدأْ مضارعاً بحرفٍ من"نأَيْت" ******كما مَنَعْتَ في المَضِيِّ "لَمْ دَرَيْت" 6. و لا يَحيقُ الجَرُّ بالأفعالِ ****** و الجزْمُ ، للأسمـــا من المُحالِ نوعا الجُمَل: 7. و اعلم ،فقِسما الجُملِ النحويَّةُ: ****** فِعلِيَّةٌ ، و صِنوُها إسميَّةٌ 8. أُولاهُما: فعلٌ و فاعلٌ كـَ "برَّ" ****** ثانِيهِما: مبتدأٌ ثم خَبَر مواقع إعــراب الأســمــاء المرفوعات من الأسماء 9. ثلاثةُ الأسماءِ ذي مرفُوعة ****** مع نائبِ الفاعلِ في المجمُوعَة 10. واسْمٍ " لِكَانَ"والتبوعِ مع َ"خَبَر ******لكِنَّ"سبعٌ رفعُهُنَّ معتَبَر المنصوبات من الأسماء 11. وانصُب منادىً تاهَ غير مَعنِيٍّ ****** و موجباً تَمَّ بإلاَّ استُثنِي 12. والحالَ والتمييزَ و " المفعُولْ ******أنواعُه لِخَمسةٍ تؤولْ " 13. مفعولِ مطلقٍ و مفعولٍ بِهِ ******كذاكَ "فيه" "معْهُ" و "لأجْلِهِ" 14. واسْماً لِـ "إنَّ"والتبوعَ مع َ"خَبَر ******كانَ" فتمَّتْ إثرَها اثنَي عَشَر المجرورات من الأسماء 15. و ما يُضَفْ إليهِ في الأسما يُجَرّْ ****** كذاكَ ما أفضَى إليه حرفُ جَرّ حروف الجر 16. وأحرف الجر:"كَ" "بِ" "مِنْ" "فِي" "علَى"**** و"اللامُ" "مَعْ" "رُبَّ" "وَ" "تَ" ""مُذ" "عَنْ" "إلى" إعراب التوابع 17. عَطفٌ وتوكيدٌ و نعتٌ وبدَل ****** تلحقُ بالمتبْوُعِ دوماً في الجُمَل إعراب الأسماء إعراب الاسم المفرد و جمع التكسير 18. مُفرَدُ والتكسيرُ ضَمّاً يُرْفَعَا ****** جَراًّ بكسرةٍ و نصباً يُفْتَحَا إعراب المُثنَّى 19. أمَّا المثنَّى فارفَعَنْ بالألِفِ ******و اخْفِضْهُ وانصبْهُ بياءٍ تَكْتَفِي إعراب الجمع السالم 20. وجَمْعُ سالمٍ مُذكَّرٍّ جَلَا ****** فارفعْ بواوٍ ، وبياءٍ ما تلاَ 21. وجَمْعَ سالمٍ لهُنَّ تلتقِي ******فارفعْهُ بالضمَّةِ و اْكسرْ ما بَقِي إعراب الأسماء الخمسة 22. وارفَعْ بواوٍ واخفِضَنْ بالياءِ ****** وانصبْ بألْفٍ خمْسَةَ الأسماءِ 23. "أبٌ" "أخٌ" "حَمٌ" و جراًّ "ذُي" و"فُي" ****** متى تُضَفْ ــ لِغير"ياءٍ"ــ تَشْرُفِ إعراب الأفعال إعراب المُضارع 24. والأصلُ في المضارِع الرفعُ مَتى ****** لم يعرُهُ نصبٌ و جزمٌ يا فتَى 25. مِنْ بَعدُ فانصبْه بـِ"أنْ،لنْ ،كيْ،إذنْ*****حتَّى،لِ" واجزمْهُ بـِ"لمْ،لا،إِنْ،و مَنْ" بناء فِعلَي الماضي و الأمر 26. والأمرُ مبنيٌّ على جزمِ السُّكون ****** كذلك الماضي على الفتحِ يكُون إعراب الأفعال الخمسة 27. و كلُّ فِعلٍ بـِ "اويٍّ" مُتَّصِل ****** فالنونُ عنه ــ دون رفعٍ ــ تنفَصِل الأفعال التي تنصب مفعولين 28. ردَّ و أعطَى و رأَى و عَلَّمَا ****** تنصُبُ مفعولَينِ أيضاً "زعَمَا" 29. كسَا و ألفَى و سَقَى و صَيَّرا ******عدَّ و"هَبْ" "ظنَّ"و"خَالَ" بَلْ"دَرَى" الأفعال الناسخة و عَمَلُها 30. "كانَ وأصبحَ وصارَ" إذ تَمُـرُّ ****** ترفعُ مبتَدَا و تنصُبُ الخَبَر 31. و هي تُسمَّى بالفِعال الناسِخة ****** الحُروف الناسخة و عَمَلُها و عَكْسُ فعلِها الحروفُ الناسِخة: 32. "إنَّ و أنَّ و كأنَّ و لعلّ ****** لكنَّ ليتَ" العلمَ يُدنِي لِلعَمَل ****************** 33. فهذه عِدَّةُ أبيات حَوَتْ ****** زُبدةَ علمِ النحوِ فيما أوجَزَتْ 34. فالحمدُ لله على ما يسَّرَهْ ****** من نظم هذي النبذةِ المُخْتصَرة 35. خِتامُها صَلُّوا علَى خَيْرِ الورَى ****** ماسبَّحَ اللهَ امرؤٌ و كبَّرَا نظم : محمد بن حسن المبارك ..الرياض / 1440 هجرية |
|
و اياك اخي الفاضل
|
و لعلي اشرع قريبا بشرح هذه المنظومة المختصرة
بتعليقات بسيطة تبيِّن مراد الناظم في جُمل مُختصرة فأقول متوكلاً على الله عز و جل |
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله : ( 1. بسمِ الإلهِ ربِّنا و الحمدُ ****** للهِ حقَّ الحمدِ أمَّا بعدُ..) تسمية باسمه تعالى في مقدمة المنظومة عملاً بقوله ﷺ: ( كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله فهو أبتر) رواه ابن حبان وغيره، والحديث من باب الحَسَنِ لِغيره لتعدُّد طرقه و مماضدة بعضها بعضا . قال الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله : (والأقرب: أنه حسن لغيره) . و البيت ينظُرُ من طَرْفٍ خَفِيٍّ إلى قولِ سابِقٍ البربري بين يدي عُمرَ بنِ عبدِ العزيز معزّياً له في ولدِه عبد الملك ــ رحمهم الله جميعا ــ : باسم الذي أُنزِلت من عنده السُّور ُ******* الحمدُ لله أمّا بَعْدُ يا عُمرُ ثُمَّ قال بعدَها : إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ مَا تُبْقِي وَمَا تَذَرُ = فَكُنْ عَلَى حَذَرٍ قَدْ يَنْفَعُ الحَذَرُ واصْبِرْ عَلَى القَدَرِ المَقْدُورِ وارْضَ به = وَإِنٍ أَتَاكَ بِمَا لا تَشْتَهِي القَدَرُ فَمَا صَفَا لامْرِئٍ عَيْشٌ يُسَرُّ بِهِ = إِلا وَأَعْقبَ يَوْمًا صَفْوهُ كَدَرُ قَدْ يَرعَوِي المَرْءُ يَوْمًا بَعْدَ هَفْوَتِهِ = وَتحْكمُ الجَاهِلَ الأَيَّامُ والعِبَرُ إِن التُّقَى خَيْرُ زَادٍ أَنْتَ حَامِلُهُ = وَالبِرُّ أَفْضَلُ مَا تَأَتِي وَمَا تَذَرُ مَن يَطْلُبِ الجَوْرَ لا يَظْفَرْ بِحَاجَتِه =وَطَالِبُ العَدْلِ قَدْ يُهْدَى لَهُ الظَّفَرُ وَفي الهُدَى عِبَرٌ تُشْفَى القُلُوبُ بِهَا =كَالغَيْثِ يَحْيَى بِهِ مَنْ مَوتِهِ الشَّجَرُ وَلَيْسَ ذُو العِلْمِ بالتَّقْوَى كَجَاهِلِهَا =وَلا البَصِيرُ كَأَعْمَى مَالَهُ بَصَرُ وَالذِّكْرُ فِيْهِ حَيَاةٌ لِلْقُلُوبِ كَمَا = تَحْيَا البِلادُ إِذَا مَا جَاءَهَا المَطَرُ والعِلْمُ يَجْلُو العَمَى عَن قَلْبِ صَاحِبه =كَمَا يُجَلِّي سَوادَ الظُّلمَةِ القَمَرُ لا يَنْفَعُ الذِّكْرُ قَلْبًا قَاسِيًا أَبدًا = وَهَلْ يَلِيْنُ لِقَوْلِ الوَاعِظِ الحَجَرُ ما يَلْبَثُ المَرْءُ أَنْ يَبْلَى إِذَا اخْتَلَفت =يَوْمًا عَلَى نَفْسِهِ الرَّوْحَاتُ وَالبكَرُ وَالَمْرءُ يَصْعَدُ رَيْعَانُ الشَّبَابِ بِهِ =وَكُلُّ مُصْعِدَةٍ يَوْمًا سَتَنْحَدِرُ وَكُلُّ بَيِتٍ سَيَبْلَى بَعْدَ جِدَّتِهِ = وَمِن وَرَاءِ الشَّبَابِ المَوْتُ والكِبَرُ والمَوْتُ جِسْرٌ لِمَنْ يَمْشِيْ عَلَى قَدَمِ =إِلى الأُمُورِ التِي تُخْشَى وَتَنْتَظَرُ فَهُمْ يَمُرُّونَ أَفْوَاجًا وَتَجْمَعُهَم = دَارٌ يَصِيْرُ إِلَيْهَا البَدْو والحَضَرُ كَمْ جَمْعُ قَوْمٍ أَشَتَّ الدَّهُر شَمْلَهُم =وَكُلُّ شَمْلٍ جَمِيْعٍ سَوْفَ يَنْتَثِرُ إِلى الفَنَاءِ وَإِن طَالَتْ سَلامَتُهُم = مَصِيْرُ كُلِّ بَنِي أنثَى وَإِنْ كَبرُوا إِذَا قَضَتْ زُمَرٌ آجالَها نَزَلَتْ =عَلَى مَنَازِلِهِم مِنْ بَعْدِهَا زُمَرُ أَصْبَحْتُمْ جُزُرًا لِلْمَوْتِ يَأْخُذُكُمْ =كَمَا البَهَائِمُ فِي الدُّنْيَا لَكُمْ جُزُرُ أَبَعْدَ آدَمَ تَرْجُونَ الخُلُودَ وَهَل =تَبْقَى الفُرُوعُ إِذَا مَا الأَصْلُ يَنْعَقِرُ وَلَيْسَ يَزْجُرُكُمْ مَا تُوعَظُونَ بِهِ =وَالبَهْمُ يَزْجُرُهَا الرَّاعِي فَتَنْزَجِرُ لا تَبطُرُوا واهْجُروا الدُّنْيا فإِنَّ لهَا =غِبًا وَخِيْمًا وَكُفْرُ النِّعْمَةِ البَطَرُ ثُمَّ اقْتَدُوا بالأُوْلَى كَانُوا لَكُمْ غُرَرًا = وَلَيْسَ مِن أُمَّةٍ إِلا لَهَا غُرَرُ مَتَى تَكُونُوا عَلَى مِنْهَاجِ أَوَّلِكُمْ = وَتَصْبِرُوا عَن هَوَى الدُّنْيَا كَمَا صَبَرُوا مَالِي أَرَى النَّاسَ والدُّنْيَا مُوَليَّة =وَكُلُّ حَبْلِ عَلَيْهَا سَوْفَ يَنْبَتِرُ لا يَشْعُرُونَ إِذَا مَا دِيْنَهُم نقصُوا = يَوْمًا وَإِنْ نقصَتْ دُنْيَاهُم شَعَرُوا حَتَّى مَتَى أَكُ في الدُّنْيا أَخَا كَلَفٍ =في الخَدِّ مِنِّي إِلى لَذَّاتِهَا صَعرُ وَلا أَرَى أَثَرًا لِلذكْرِ في جَسَدِي = وَالحَبْلُ في الحَجَرِ القَاسِي لَهُ أَثَرُ لَوْ كَانَ يسْهِر لَيِْلي ذِكْرُ آخِرتِي = كَمَا يُؤرِّقَنِي لِلْعَاجِل السَّفَرُ إِذًا لِدَاوَيْتُ قَلْبًا قَدْ أَضَرَّ بِهِ =طُولُ السَّقامِ وَكَسْرُ العَظْمِ يَنْجَبِرُ ثُمَّ الصَّلاةُ عَلَى المَعْصُومِ سَيِّدِنَا =مَا هَبَّت الرِّيْحُ واهْتَزَّتْ بِهَا الشَّجَرُ |
قوله :
2. (كلامُنا لفظٌ مفيدٌ "كاستَقِم": ****** واسمٌ و فعلٌ ثم حرفٌ الكلِم ) هذا سطوٌ مسلَّح على بيت ابن مالك الشهير في مطلع ألفيَّته المشهورة دون بِدئِ إعذار ، أو سابقِ إنذار . و عُذر الناظم في ذلك أنه لم يجِدْ بيتاً يقوم مقامَه مع حُسنِ تقسيمٍ و جَزالةِ لَفظ كما قد اشُتهِرَ عن سَبْكِ ابن مالك ــ رحمه الله ــ في جُملة نظمِه أو نثرِه . و لذلك قال ابن مالك رحمه الله عن الفيَّتِه : و تقتضي رِضاً بغيرِ سُخطِ *** فائقةً ألفيَّةَ ابنِ معطي و الكلام هو اللفظ المركب المفيد بالوضْع . فقولُه (بالوضْع) يُخرِجُ نُطْقَ السّاهي و الهاذي و النائم ما لم يُفِد معنى . ّ وأقسامه ثلاثة: اسمٌ،و فعلٌ، و ٌحرفٌ جاء لمعنى. ــ و الاسم: ما دلَّ على مسمَّى أيّاً كان : إنسانا أو حيوانا أو جمادا ..ذكرا أو أنثى ... مشتقا أو جامدا. ـــ أمَّا الفِعل: فمعناه في اللغة ما دل على وقوع الحدث أيّاً كان. ــ والمقصود من الحرف هو الذي يجيء في الكلام لِمعنى مثل "هل" للاستفهام . (أمّا الحرف الذي تتكوَّن منه الكلمةــ كالجيم مثلاً ــ فليس من أقسام الكلام). |
قوله :
(3. فالحرف مبنيٌّ ) الحرف مبنيٌّ دائما، وليس له محلٌّ من الإعراب . و الحروف ــ من حيث الإعمال و الإهمال ــ قسمان : 1ـ حروف عاملة : وهي التي تؤثر في إعراب ما بعدها من الأسماء أو الأفعال. و هي أنواع : أـ الحروف العاملة في الجر . مثل : (من، إلى، عن، على، في، الباء، اللام، عدا، خلا، حاشا، رُبَّ، مذ، منذ، حتى، الكاف، واو القسم، باء القسم، تاء القسم، كي) ب ـ الحروف العاملة في النصب .و هي : (أنْ، لنْ، كي، إذنْ، حتى، لام التعليل، لام الجحود، فاء السببية) ج ـ الحروف العاملة في الجزم . وهي (لم) ، و(لام الأمر)، و (لا) الناهية مثل: "لا تقلْ إلا الحق" . و أدوات الشرط الجازمة لفعلين مثل : (إنْ)، و(إذما) 2 ـ وحروف غير عاملة، وهي ما لا تؤثر في إعراب ما بعدها. مثل : حروف النداء قبل الاسم . وحروف التنبيه و الاستفتاح وهي : ها - ألا - أما – "يا التنبيه". ومثل بعض الحروف التي تسبق الفعل كـ"السين" ، و "سوف" ، و "قد" . و قوله : (وللمَعنْى افتَقَد) : أي أنَّه ليس للحرف معنى في نفسه لأنه أداة لا جِذرَ لها وإنما يَشُفُّ عن معنىً في غيره مِمَّا يأتي بعده ، فأنتجَ هذا الاقترانُ المعنى الكلِّيَّ بهما . |
| الساعة الآن 02:53 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by