![]() |
الفتوى (1837) : التباس الفاعل والمفعول في سياق فعل الاستنصاح
جاء في صحيح البخاري "كتاب البيوع" باب "هل يبيع حاضر لباد بغير أجر وهل يعينه أو ينصحه وقال النبي صلى الله عليه وسلم (إذا استنصح أحدُكم أخاه فلينصح له) ورخص فيه عطاء". أليس الصواب لغةً أن يقال (إذا استنصح أحدَكم أخوه فلينصح له) فالأصل أن المخاطب هو المستنصَح أي المطلوب منه النصيحة وهو المأمور في الحديث بأن يبذل النصيحة لأخيه الذي استنصحه ويدل على ذلك ما جاء في صحيح مسلم "كتاب السلام" (حق المسلم على المسلم ست)، وفيه (وإذا استنصحك فانصح له) فالتقدير (وإذا استنصحك المسلمُ فانصح له) والكاف في محل نصب مفعول به، فالكاف في هذا الحديث نظيرها في الحديث الأول "أحدُكم" كما في الرواية وكان الأولى أن يكون "أحدَكم" والفاعل المقدر "المسلمُ" نظيره في الحديث الأول "أخاه" كما في الرواية، وكان الأولى أن يكون "أخوه" فما وجه ذلك، اللهم إلا أن يقال أن الأمر "فلينصح" موجه إلى "أخاه"، فيكون تقدير الكلام (إذا استنصح أحدُكم أخاه فلينصح له أخوه)؟ لكن هل من الصواب أن يوجَّه الأمر إلى غير المخاطب في مثل هذا؟ فالحكم الشرعي هنا متعلق بكل مسلم ولا مزية في الغائبين منهم توجب توجيه الخطاب لهم دون الحاضرين. بينوا لنا هذا أثابكم الله وجزاكم عنا وعن المسلمين خيرًا. |
(لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا). |
الفتوى (1837) : ليس كما فهمتَ، بل الأصل هو ما جاء في الحديث، ويؤيده ما جاء في البيهقي: "إذا استنصح الرجلُ الرجلَ..". فالضمير يعود على المستنصَح، لا المستنصِح، وهذا كقولك: إذا أمر الوالد ولده فليطعه، إذا استنصر الضعيفُ القويّ فلينصره، ونحو: يسأل العبدُ ربَّه فيجيبه، وهكذا. وعود الضمائر، يحددها: القرب، أو القرينة، أو السياق... إلخ. وبالله التوفيق. اللجنة المعنية بالفتوى: المجيب: أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي (رئيس المجمع) راجعه: أ.د. محمد جمال صقر (عضو المجمع) رئيس اللجنة: أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي (رئيس المجمع) |
| الساعة الآن 09:07 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by