منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية

منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية (http://www.m-a-arabia.com/vb/index.php)
-   أنت تسأل والمجمع يجيب (http://www.m-a-arabia.com/vb/forumdisplay.php?f=4)
-   -   الفتوى (1821) : معنى الظرف العامل في الحال (http://www.m-a-arabia.com/vb/showthread.php?t=38195)

أبو عبد الرحمن التاهرتي 02-22-2019 01:29 PM

الفتوى (1821) : معنى الظرف العامل في الحال
 
جاء في تفسير الحلالين عند قوله تعالى: (وَلَهُ الدِّينُ واصِبًا) دائمًا حال من الدين والعامل فيه معنى الظرف ا.هـ السؤال أين معنى الظرف في الآية؟
فقد أشار سيبويه إلى معنى الظرف العامل في الحال في نحو قولك: (فيها عبد الله قائمًا)، وأشار إلى ذلك السيرافي في شرح قول النابغة: (في أنيابها السم ناقع) فيما لو نصب "ناقعًا"، وذكره المجاشعي في "شرح عيون الإعراب" عند ذكر العامل في الحال قال: (ومعنى الفعل -أي العامل في الحال- على ضربين ... والثاني ما دل عليه الظرف من الاستقرار نحو قولك: (فيها زيد قائمًا) ا.هـ، وذكر ذلك الزمخشري في "الكشاف" عند قوله تعالى: (لا رَيْبَ فِيهِ) فكل من أشار إلى ذلك ممن مضى ذكرهم إنما ذكره مع "في" التي تفيد الظرفية وليس مع اللام التي تفيد الاستحقاق كما في الآية: (لَهُ الدِّينُ).
بينوا لنا ذلك وجزاكم الله خيرًا.


د.مصطفى يوسف 02-23-2019 02:24 PM

(لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا).

د.مصطفى يوسف 03-06-2019 08:35 PM

الفتوى (1821) :
حيا الله السائل الكريم!
اعلم -بارك الله فيك- أن معنى الظرف في قوله تعالى: (وَلَهُ الدِّينُ واصِبًا) هو الاستقرار على نحو ما جاء في معنى: "فيها" في قول سيبويه ومن تابعه مثل الفزاري والمجاشعي في شرح عيونه وغيرهما؛ ففي قول المجاشعي: "ما دل عليه الظرف من الاستقرار" ا.هـ ساق أمثلة للائتناس، ولم يذكر أنه يتعين أن تكون هذه الظرفية خاصة بحرف الجر "في" -وإن كانت أمثلته قد جرت على نسق أمثلة سيبويه-، وقد أشار د.عبد الفتاح سليم في حاشيته على (شرح عيون الإعراب) جواز أن يأتي الحال بعد ظرف تام يحسن السكوت عليه، ومتعلقه عام محذوف، هو: استقر، ومستقر، ونحوهما، ومن ذلك: زيدٌ عندَك قائمًا، وعندك زيدٌ قائمًا. فلم يشترط النحاة كون معنى الاستقرار مختصًّا بالجارِّ: "في".
أما اللام في قوله تعالى: (وَلَهُ الدِّينُ واصِبًا) قد تدل على الملكية وقد تدل الاستحقاق والاختصاص، وفي كلا التوجهين جاءت دالة على معنى استقرار العبودية وإخلاصها لله تعالى؛ فـ "الدين" في سياق الآية هو العبادة، وقد استقرت أحقيتها "له" وحده.
والله أعلم!

اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:

د. وليد محمد عبد الباقي
أستاذ مساعد بكلية اللغة العربية
والدراسات الاجتماعية بجامعة القصيم

راجعه:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض المشارك بكليتي
دار العلوم جامعة القاهرة، والآداب جامعة قطر

رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)


الساعة الآن 10:28 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by